تفسير سورة سورة الجمعة
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير القشيري
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)
الناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
الطبعة
الثالثة
المحقق
إبراهيم البسيوني
ﰡ
آية رقم ١
سورة الجمعة
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
«بِسْمِ اللَّهِ» اسم عزيز إذا تجلّى لقلب عبد بوصف جماله تجمعت أفكاره على بساط جوده فلم يتفرّق بسواه «١».
ومن تجلّى لسرّه بنعت جلاله اندرجت جملته، واستهلك في وجوده فلم يشعر بكرائم دنياه ولا بعظائم عقباه..
وكم له من إنعام! وكم له من إحسان! وكما في أمثالهم: «جرى الوادي فطمّ على القريّ» «٢» قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ١]
تسبح في بحار توحيد الحقّ أسرار أهل التحقيق، وبحرهم بلا شاطىء فبعد ما حصلوا فيها فلا خروج ولا براح، فحازت أيديهم جواهر التفريد فرصّعوها في تاج العرفان كى يلبسوه يوم اللّقاء.
«الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ».
«الْمَلِكِ» : الملك المتفرّد باستحقاق الجبروت.
«الْقُدُّوسِ» : المنزّه عن الدرك والوصول: فليس بيد الخلق إلّا عرفان الحقائق بنعت التعالي، والتأمل في شهود أفعاله، فأمّا الوقوف على حقيقة إنّيته- فقد جلّت الصمدية عن
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
«بِسْمِ اللَّهِ» اسم عزيز إذا تجلّى لقلب عبد بوصف جماله تجمعت أفكاره على بساط جوده فلم يتفرّق بسواه «١».
ومن تجلّى لسرّه بنعت جلاله اندرجت جملته، واستهلك في وجوده فلم يشعر بكرائم دنياه ولا بعظائم عقباه..
وكم له من إنعام! وكم له من إحسان! وكما في أمثالهم: «جرى الوادي فطمّ على القريّ» «٢» قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)تسبح في بحار توحيد الحقّ أسرار أهل التحقيق، وبحرهم بلا شاطىء فبعد ما حصلوا فيها فلا خروج ولا براح، فحازت أيديهم جواهر التفريد فرصّعوها في تاج العرفان كى يلبسوه يوم اللّقاء.
«الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ».
«الْمَلِكِ» : الملك المتفرّد باستحقاق الجبروت.
«الْقُدُّوسِ» : المنزّه عن الدرك والوصول: فليس بيد الخلق إلّا عرفان الحقائق بنعت التعالي، والتأمل في شهود أفعاله، فأمّا الوقوف على حقيقة إنّيته- فقد جلّت الصمدية عن
(١) لاحظ هنا دقة استعمال الاصطلاحين (الجمع والفرق).
(٢) القرى- مجرى الماء في الروضة والجمع: أقرية وأقراء وقريان، ويضرب المثل عند تجاوز الشيء حدّه.
(٢) القرى- مجرى الماء في الروضة والجمع: أقرية وأقراء وقريان، ويضرب المثل عند تجاوز الشيء حدّه.
الآيات من ٢ إلى ٣
إشراف عليه، أو طمع إدراك في حال رؤيته، أو جواز إحاطة في العلم به... فليس إلا قالة بلسان مستنطق، وحالة بشهود حقّ مستغرق «١» :
وقلن لنا: نحن الأهلّة إنما... نضىء لمن يسرى بليل ولا نقرى «٢»
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٢]
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢)
جرّده عن كلّ تكلّف لتعلّم، وعن الاتصاف بتطلّب «٣».. ثم بعثه فيهم وأظهر عليه من الأوصاف ما فاق الجميع.
فكما أيتمه في الابتداء عن أبيه وأمّه، ثم آواه بلطفه- وكان ذلك أبلغ وأتمّ- فإنه كذلك أفرده عن تكلّفه العلم- ولكن قال: «وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»
«٤».
وقال: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً» «٥» ألبسه لباس العزّة، وتوّجه بتاج الكرامة، وخلع عليه حسن التولّى... لتكون آثار البشرية عنه مندرجة «٦»، وأنوار الحقائق عليه لائحة.
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٣]
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)
وقلن لنا: نحن الأهلّة إنما... نضىء لمن يسرى بليل ولا نقرى «٢»
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٢]
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢)
جرّده عن كلّ تكلّف لتعلّم، وعن الاتصاف بتطلّب «٣».. ثم بعثه فيهم وأظهر عليه من الأوصاف ما فاق الجميع.
فكما أيتمه في الابتداء عن أبيه وأمّه، ثم آواه بلطفه- وكان ذلك أبلغ وأتمّ- فإنه كذلك أفرده عن تكلّفه العلم- ولكن قال: «وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»
«٤».
وقال: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً» «٥» ألبسه لباس العزّة، وتوّجه بتاج الكرامة، وخلع عليه حسن التولّى... لتكون آثار البشرية عنه مندرجة «٦»، وأنوار الحقائق عليه لائحة.
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٣]
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)
(١) هذه الفقرة التي كتبها القشيري عن (القدوس) على جانب كبير من الأهمية إذ هي توضح: أن الصوفي مهما ارتفع في معراجه الروحي لا يستشرف من (الذات) فقد جلّت الصمدية عن ذلك، وإنما هو يتحقق من شهود (الفعل).. ولا شكّ أن أهل السنة المتشددين سيجدون في هذا النصّ ما يعطفهم نحو التصوف وأهله.
(٢) أي ولا نستضيف... والمقصود أن السالكين طريق الله دائما على الدرب سائرون وأن الحق سبحانه لا وقوف على كنهه.
(٣) حتى ينتفى عنه سوء الظن في تعلّمه شيئا من الكتب السابقة، وأن ما يدعو إليه ثمرة قراءته. [.....]
(٤) آية ١١٣ سورة النساء.
(٥) آية ٥٢ سورة الشورى.
(٦) هى هكذا في ص وفي م مشتبهة، والمقصود لتنطوى عنه آثار البشرية- لا البشرية نفسها- وتلوح عليه أنوار الحقائق.
(٢) أي ولا نستضيف... والمقصود أن السالكين طريق الله دائما على الدرب سائرون وأن الحق سبحانه لا وقوف على كنهه.
(٣) حتى ينتفى عنه سوء الظن في تعلّمه شيئا من الكتب السابقة، وأن ما يدعو إليه ثمرة قراءته. [.....]
(٤) آية ١١٣ سورة النساء.
(٥) آية ٥٢ سورة الشورى.
(٦) هى هكذا في ص وفي م مشتبهة، والمقصود لتنطوى عنه آثار البشرية- لا البشرية نفسها- وتلوح عليه أنوار الحقائق.
الآيات من ٤ إلى ٥
أي بعثه في الأميين، وفي آخرين منهم وهم العجم، ومن يأتى.. إلى يوم القيامة فهو ﷺ مبعوث إلى الناس كافّة.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٤]
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)
يقصد به هنا النبوة، ويؤتيها «مَنْ يَشاءُ» وفي ذلك ردّ على من قال: إنها تستحقّ لكثرة طاعة الرسول- وردّ على من قال: إنها لتخصيصهم بطينتهم فالفضل ما لا يكون مستحقّا، والاستحقاق فرض «١» لا فضل.
ويقال: «فَضْلُ اللَّهِ» هنا هو التوفيق حتى يؤمنوا به.
ويقال: هو الأنس بالله، والعبد ينسى كلّ شىء إذا وجد الأنس.
ويقال: قطع الأسباب، - بالجملة- فى استحقاق الفضل، إذ أحاله على المشيئة.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٥]
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)
«ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها» : ثم لم يعملوا بها.
ويلحق بهؤلاء «٢» فى الوعيد- من حيث الإشارة- الموسومون «٣» بالتقليد في أي
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٤]
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)
يقصد به هنا النبوة، ويؤتيها «مَنْ يَشاءُ» وفي ذلك ردّ على من قال: إنها تستحقّ لكثرة طاعة الرسول- وردّ على من قال: إنها لتخصيصهم بطينتهم فالفضل ما لا يكون مستحقّا، والاستحقاق فرض «١» لا فضل.
ويقال: «فَضْلُ اللَّهِ» هنا هو التوفيق حتى يؤمنوا به.
ويقال: هو الأنس بالله، والعبد ينسى كلّ شىء إذا وجد الأنس.
ويقال: قطع الأسباب، - بالجملة- فى استحقاق الفضل، إذ أحاله على المشيئة.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٥]
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)
«ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها» : ثم لم يعملوا بها.
ويلحق بهؤلاء «٢» فى الوعيد- من حيث الإشارة- الموسومون «٣» بالتقليد في أي
(١) هكذا في ص وهي في م (فرد) وهي خطأ في النسخ إذ المقصود أنه منحه الاستحقاق فضلا منه لا (فرضا) عليه فلا وجوب على الله- كما نعرف من مذهب القشيري.
(٢) أي باليهود الذين لا فائدة لهم فيما يحملون من الكتب، فهى تبشر بمحمد، وهم يجحدون به.
(٣) هكذا في ص وهي في م (المؤمنون).
(٢) أي باليهود الذين لا فائدة لهم فيما يحملون من الكتب، فهى تبشر بمحمد، وهم يجحدون به.
(٣) هكذا في ص وهي في م (المؤمنون).
الآيات من ٦ إلى ٨
معنى شئت: فى علم الأصول، وممّا طريقه أدلة العقول، وفي هذه الطريقة «١» ممّا طريقه المنازلات.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ٦ الى ٧]
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)
«٢» هذا من جملة معجزاته صلى الله عليه وسلم، فصرف قلوبهم عن تمنّى الموت إلى هذه المدة دلّ على صدقه صلوات الله عليه «٣».
ويقال: من علامات المحبة الاشتياق إلى المحبوب فإذا كان لا يصل إلى لقائه إلا بالموت فتمنّيه- لا محالة- شرط، فأخبر أنهم لا يتنمونه أبدا.. وكان كما أخبر.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٨]
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)
الموت حتم مقضيّ. وفي الخبر: «من كره لقاء الله كره الله لقاءه». والموت جسر والمقصد عند الله.. ومن لم يعش عفيفا فليمت ظريفا «٤».
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ٦ الى ٧]
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)
«٢» هذا من جملة معجزاته صلى الله عليه وسلم، فصرف قلوبهم عن تمنّى الموت إلى هذه المدة دلّ على صدقه صلوات الله عليه «٣».
ويقال: من علامات المحبة الاشتياق إلى المحبوب فإذا كان لا يصل إلى لقائه إلا بالموت فتمنّيه- لا محالة- شرط، فأخبر أنهم لا يتنمونه أبدا.. وكان كما أخبر.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٨]
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)
الموت حتم مقضيّ. وفي الخبر: «من كره لقاء الله كره الله لقاءه». والموت جسر والمقصد عند الله.. ومن لم يعش عفيفا فليمت ظريفا «٤».
(١) يقصد طريقة الصوفية.
(٢) أخطأ الناسخ في م وجعلها (آمنوا).
(٣) والآية تؤكّد هذا مرتين باستعمال أسلوب إنشائى (فتمنوا) وأسلوب خبرى (ولا يتمنونه أبدا).
(٤) سئل الجنيد عن الظرف فقال: «اجتناب كل خلق دنى واستعمال كل خلق سنى وأن تعمل لله ثم لا ترى أنك عملت» (اللمع للسراج ص ٩٦٢).
(٢) أخطأ الناسخ في م وجعلها (آمنوا).
(٣) والآية تؤكّد هذا مرتين باستعمال أسلوب إنشائى (فتمنوا) وأسلوب خبرى (ولا يتمنونه أبدا).
(٤) سئل الجنيد عن الظرف فقال: «اجتناب كل خلق دنى واستعمال كل خلق سنى وأن تعمل لله ثم لا ترى أنك عملت» (اللمع للسراج ص ٩٦٢).
الآيات من ٩ إلى ١١
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٩]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)
أوجب السّعى يوم الجمعة إذا نودى لها، وأمر بترك البيع «١».
ومنهم من يحمله على الظاهر أي ترك المعاملة مع الخلق «٢»، ومنهم من يحمله عليه وعلى معنى آخر: هو ترك الاشتغال بملاحظة الأعراض «٣»، والتناسى عن جميع الأغراض إلا معانقة الأمر فمنهم من يسعى إلى ذكر الله، ومنهم من يسعى إلى الله، بل يسعون إلى ذكر الله جهرا بجهر، ويسعون إلى الله تعالى سرّا بسرّ.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ١٠]
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)
إنما ينصرف من كان له جمع يرجع إليه، أو شغل يقصده ويشتغل به- ولكن...
من لا شغل له ولا مأوى.. فإلى أين يرجع؟ وإنما يقال: «وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» إذا كان له أرب.. فأمّا من سكن عن المطالبات، وكفى داء الطّلب.. فما له وابتغاء ما ليس يريده ولا هو في رقّه؟! قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ١١]
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٩]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)
أوجب السّعى يوم الجمعة إذا نودى لها، وأمر بترك البيع «١».
ومنهم من يحمله على الظاهر أي ترك المعاملة مع الخلق «٢»، ومنهم من يحمله عليه وعلى معنى آخر: هو ترك الاشتغال بملاحظة الأعراض «٣»، والتناسى عن جميع الأغراض إلا معانقة الأمر فمنهم من يسعى إلى ذكر الله، ومنهم من يسعى إلى الله، بل يسعون إلى ذكر الله جهرا بجهر، ويسعون إلى الله تعالى سرّا بسرّ.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ١٠]
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)
إنما ينصرف من كان له جمع يرجع إليه، أو شغل يقصده ويشتغل به- ولكن...
من لا شغل له ولا مأوى.. فإلى أين يرجع؟ وإنما يقال: «وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» إذا كان له أرب.. فأمّا من سكن عن المطالبات، وكفى داء الطّلب.. فما له وابتغاء ما ليس يريده ولا هو في رقّه؟! قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (٦٢) : آية ١١]
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)
(١) هكذا في ص وهي الصواب حسب الآية، ولكنها في م (الجميع).
(٢) هكذا في ص وهي في م (الحق) وهي خطأ في النسخ.
(٣) جمع (عرض) الحياة الدنيا.
(٢) هكذا في ص وهي في م (الحق) وهي خطأ في النسخ.
(٣) جمع (عرض) الحياة الدنيا.
— 585 —
من أسرته أخطار الأشياء استجاب لكلّ داع جرّه إليه لهو أو حمله عليه سهو ومن ملكه سلطان الحقيقة لم ينحرف عن الحضور، ولم يلتفت في حال الشهود. «قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ» وما عند الله للعبّاد والزّهّاد- غدا «١» - خير مما «٢» نالوه فى الدنيا نقدا. وما عند الله للعارفين- نقدا- من واردات القلوب وبواده «٣» الحقيقة خير مما يؤمّل المستأنف «٤» فى الدنيا والعقبى.
(١) ويجوز أنها في الأصل «وعدا» لتقابل «نقدا» فهذا نمط في تعبير القشيري مألوف، ومع ذلك فالوعد (غدا). [.....]
(٢) هكذا في ص وهي في م (ممن) والصواب (مما).
(٣) البواده ما يفجأ قلبك من الغيب على سبيل الوهلة، وهي إما موجبات فرح أو موجبات ترح، وسادات الوقت لا تغيّرهم البواده، لأنهم فوق ما يفجؤهم حالا وقوة (الرسالة- ص ٤٤).
(٤) موجودة في ص وغير موجودة في م وهي ضرورية للسياق، والمستأنف: هو المريد المبتدئ الذي مازال يفكّر في الثواب الآجل والثواب العاجل.
(٢) هكذا في ص وهي في م (ممن) والصواب (مما).
(٣) البواده ما يفجأ قلبك من الغيب على سبيل الوهلة، وهي إما موجبات فرح أو موجبات ترح، وسادات الوقت لا تغيّرهم البواده، لأنهم فوق ما يفجؤهم حالا وقوة (الرسالة- ص ٤٤).
(٤) موجودة في ص وغير موجودة في م وهي ضرورية للسياق، والمستأنف: هو المريد المبتدئ الذي مازال يفكّر في الثواب الآجل والثواب العاجل.
— 586 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير