تفسير سورة سورة عبس
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير القشيري
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)
الناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
الطبعة
الثالثة
المحقق
إبراهيم البسيوني
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒ
ﭓ
سورة عبس
«١» قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
«بِسْمِ اللَّهِ».. اسم كريم بسط للمؤمنين بساط جوده، اسم عزيز انسدّ على الأولين والآخرين طريق وجوده.. وأنّى بذلك ولا حدّ له؟ من الذي يدركه بالزمان والزمان خلقه؟
ومن الذي يحسبه في المكان والمكان فعله؟ ومن الذي يعرفه- إلّا وبه يعرفه؟ ومن الذي يذكره «٢» - إلا وبه يذكره؟
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ الى ٣]
نزلت في ابن أمّ مكتوم، وكان ضريرا.. أتى النبيّ ﷺ وكان عنده العباس ابن عبد المطلب وأمية بن خلف الجمحىّ «٣» - يرجو الرسول ﷺ إيمانهما، فكره أن يقطع حديثه معهما، فأعرض عن ابن أمّ مكتوم، وعبس وجهه، فأنزل الله هذه الآية.
وجاء في التفسير: أن النبيّ ﷺ خرج على أثره، وأمر بطلبه، وكان بعد ذلك يبرّه ويكرمه، فاستخلفه على المدينة مرتين.
وجاء في التفسير: أنه ﷺ لم يعبس- بعد هذا- فى وجه فقير قط، ولم يعرض عنه.
«١» قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
«بِسْمِ اللَّهِ».. اسم كريم بسط للمؤمنين بساط جوده، اسم عزيز انسدّ على الأولين والآخرين طريق وجوده.. وأنّى بذلك ولا حدّ له؟ من الذي يدركه بالزمان والزمان خلقه؟
ومن الذي يحسبه في المكان والمكان فعله؟ ومن الذي يعرفه- إلّا وبه يعرفه؟ ومن الذي يذكره «٢» - إلا وبه يذكره؟
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)نزلت في ابن أمّ مكتوم، وكان ضريرا.. أتى النبيّ ﷺ وكان عنده العباس ابن عبد المطلب وأمية بن خلف الجمحىّ «٣» - يرجو الرسول ﷺ إيمانهما، فكره أن يقطع حديثه معهما، فأعرض عن ابن أمّ مكتوم، وعبس وجهه، فأنزل الله هذه الآية.
وجاء في التفسير: أن النبيّ ﷺ خرج على أثره، وأمر بطلبه، وكان بعد ذلك يبرّه ويكرمه، فاستخلفه على المدينة مرتين.
وجاء في التفسير: أنه ﷺ لم يعبس- بعد هذا- فى وجه فقير قط، ولم يعرض عنه.
(١) هكذا في م وهي في ص (سورة الأعمى)
(٢) هكذا في ص. هى في نظرنا أصوب من (يدركه) التي في م لأن السياق بعدها سيكون: (إلا وبه يدركه) والله سبحانه منزه عن الدرك واللحوق كما نعرف من مذهب القشيري. أما الذكر فهذا مقبول على حد تعبير. ذى النون المصري: (لا أعرفك إلا بك ولا أذكرك إلا بك).
(٣) يقول ابن العربي: غير صحيح أن أمية هذا كان في هذا المجلس، فقد كان بمكة وابن أم مكتوم كان بالمدينة وكان موته كافرا، ولم يقصد المدينة، ولا اجتمع بالنبي.
(٢) هكذا في ص. هى في نظرنا أصوب من (يدركه) التي في م لأن السياق بعدها سيكون: (إلا وبه يدركه) والله سبحانه منزه عن الدرك واللحوق كما نعرف من مذهب القشيري. أما الذكر فهذا مقبول على حد تعبير. ذى النون المصري: (لا أعرفك إلا بك ولا أذكرك إلا بك).
(٣) يقول ابن العربي: غير صحيح أن أمية هذا كان في هذا المجلس، فقد كان بمكة وابن أم مكتوم كان بالمدينة وكان موته كافرا، ولم يقصد المدينة، ولا اجتمع بالنبي.
آية رقم ٥
ﭢﭣﭤ
ﭥ
ويقال: فى الخطاب لطف.. وهو أنه لم يواجهه بل قاله على الكناية «١»، ثم بعده قال:
«وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى» أي يتذكر بما يتعلم منك أو.
«أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى».
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٥ الى ٨]
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (٨)
أمّا من استغنى عن نفسه فإنه استغنى عن الله.
ويقال: استغنى بماله فأنت له تصدّى، أي تقبل عليه بوجهك.
«وَما عَلَيْكَ..» فأنت لا تؤاحذ بألا يتزكّى هو فإنما عليك البلاغ.
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١١ الى ١٢]
كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (١٢)
القرآن تذكرة فمن شاء الله أن يذكره ذكره، ومن شاء الله ألا يذكره لم يذكّره أي بذلك جرى القضاء، فلا يكون إلا ما شاء الله.
ويقال: الكلام على جهة التهديد ومعناه: فمن أراد أن يذكره فليذكره، ومن شاء ألا يذكره فلا يذكره! كقوله «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ» «٢».
وقال سبحانه: «ذَكَرَهُ» ولم يقل «ذكرها» لأنه أراد به القرآن.
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١٣ الى ٢٣]
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرامٍ بَرَرَةٍ (١٦) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (١٧)
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢)
كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ (٢٣)
«وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى» أي يتذكر بما يتعلم منك أو.
«أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى».
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٥ الى ٨]
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (٨)
أمّا من استغنى عن نفسه فإنه استغنى عن الله.
ويقال: استغنى بماله فأنت له تصدّى، أي تقبل عليه بوجهك.
«وَما عَلَيْكَ..» فأنت لا تؤاحذ بألا يتزكّى هو فإنما عليك البلاغ.
| «وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى» لطلب العلم، ويخشى الله فأنت عنه تتلهّى، وتتشاغل | وهذا كله من قبيل العتاب معه لأجل الفقراء. |
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١١ الى ١٢]
كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (١٢)
القرآن تذكرة فمن شاء الله أن يذكره ذكره، ومن شاء الله ألا يذكره لم يذكّره أي بذلك جرى القضاء، فلا يكون إلا ما شاء الله.
ويقال: الكلام على جهة التهديد ومعناه: فمن أراد أن يذكره فليذكره، ومن شاء ألا يذكره فلا يذكره! كقوله «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ» «٢».
وقال سبحانه: «ذَكَرَهُ» ولم يقل «ذكرها» لأنه أراد به القرآن.
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١٣ الى ٢٣]
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرامٍ بَرَرَةٍ (١٦) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (١٧)
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢)
كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ (٢٣)
(١) أي تحدث عن عبوس الوجه بضمير الغائب، ثم جاء العتاب بضمير الخطاب.
(٢) آية ٢٩ سورة الكهف.
(٢) آية ٢٩ سورة الكهف.
— 688 —
أي صحف إبراهيم وموسى وما قبل ذلك، وفي اللوح المحفوظ.
«مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ» مرفوعة في القدر والرتبة، مطهرة من التناقض والكذب.
«بِأَيْدِي سَفَرَةٍ» أي: الملائكة الكتبة.
«كِرامٍ بَرَرَةٍ» كرام عند الله بررة.
قوله جل ذكره: «قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ!» لعن الإنسان ما أعظم كفره!.
«مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ» خلقه وصوّره وقدّره أطوارا: من نطفة، ثم علقة، ثم طورا بعد طور.
قوله جل ذكره: «ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ» يسّر عليه السبيل في الخير والشرّ، وألهمه كيف التصرّف.
ويقال: يسّر عليه الخروج من بطن أمّه يخرج أولا رأسه منكوسا.
«ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ» أي: جعل له قبرا لئلا تفترسه السّباع والطيور ولئلا يفتضح.
«ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ» بعثه من قبره.
«كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ» أي: عصى وخالف ما أمر به.
«مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ» مرفوعة في القدر والرتبة، مطهرة من التناقض والكذب.
«بِأَيْدِي سَفَرَةٍ» أي: الملائكة الكتبة.
«كِرامٍ بَرَرَةٍ» كرام عند الله بررة.
قوله جل ذكره: «قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ!» لعن الإنسان ما أعظم كفره!.
«مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ» خلقه وصوّره وقدّره أطوارا: من نطفة، ثم علقة، ثم طورا بعد طور.
قوله جل ذكره: «ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ» يسّر عليه السبيل في الخير والشرّ، وألهمه كيف التصرّف.
ويقال: يسّر عليه الخروج من بطن أمّه يخرج أولا رأسه منكوسا.
«ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ» أي: جعل له قبرا لئلا تفترسه السّباع والطيور ولئلا يفتضح.
«ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ» بعثه من قبره.
«كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ» أي: عصى وخالف ما أمر به.
— 689 —
آية رقم ٢٥
ﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
ويقال: لم يقض الله له ما أمره به، ولو قضى عليه وله ما أمره به لما عصاه «١».
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٢٥ الى ٣٧]
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَعِنَباً وَقَضْباً (٢٨) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً (٢٩)
وَحَدائِقَ غُلْباً (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤)
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧)
فى الإشارة: صببنا ماء الرحمة على القلوب القاسية فلانت للتوبة، وصببنا ماء التعريف على القلوب فنبتت فيها أزهار التوحيد وأنوار التجريد.
«وَقَضْباً» أي القت «٢».
«وَحَدائِقَ غُلْباً» متكائفة غلاظا.
«وَفاكِهَةً وَأَبًّا» الفاكهة: جميع الفواكه، و «أَبًّا» : المرعى.
«مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ... »
«فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ» أي: القيامة فيومئذ يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، ثم بيّن ما سبب ذلك فقال:
«لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» لا يتفرّغ إلى ذاك، ولا ذاك إلى هذه. كذلك قالوا: الاستقامة أن تشهد الوقت
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٢٥ الى ٣٧]
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَعِنَباً وَقَضْباً (٢٨) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً (٢٩)
وَحَدائِقَ غُلْباً (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤)
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧)
فى الإشارة: صببنا ماء الرحمة على القلوب القاسية فلانت للتوبة، وصببنا ماء التعريف على القلوب فنبتت فيها أزهار التوحيد وأنوار التجريد.
«وَقَضْباً» أي القت «٢».
«وَحَدائِقَ غُلْباً» متكائفة غلاظا.
«وَفاكِهَةً وَأَبًّا» الفاكهة: جميع الفواكه، و «أَبًّا» : المرعى.
«مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ... »
«فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ» أي: القيامة فيومئذ يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، ثم بيّن ما سبب ذلك فقال:
«لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» لا يتفرّغ إلى ذاك، ولا ذاك إلى هذه. كذلك قالوا: الاستقامة أن تشهد الوقت
(١) أي: كلّا لم يقض الله لهذا الكافر ما أمره به من الإيمان، بل أمره بما لم يقض له- وهذا الرأى للإمام ابن فورك شيخ القشيري.
(٢) سمىّ القت قضبا لأنه يقضب، أي يقطع بعد ظهوره مرة بعد مرة (الحسن) ويرى ابن عباس أنه الرطب لأنه يقضب من النخل، ولأنه ذكر العنب قبله.
(٢) سمىّ القت قضبا لأنه يقضب، أي يقطع بعد ظهوره مرة بعد مرة (الحسن) ويرى ابن عباس أنه الرطب لأنه يقضب من النخل، ولأنه ذكر العنب قبله.
آية رقم ٣٨
ﰍﰎﰏ
ﰐ
قيامة، فما من وليّ ولا عارف إلّا وهو- اليوم- بقلبه يفرّ من أخيه وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه.
فالعارف مع الخلق ولكنه يفارقهم بقلبه- قالوا:
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٣٨ الى ٤١]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١)
وسبب استبشارهم مختلف فمنهم من استبشاره لوصوله إلى جنّته، ومنهم لوصوله إلى الحور العين من حظيته.. ومنهم ومنهم، وبعضهم لأنه نظر إلى ربّه فرآه.
«وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ» وهي غبرة الفسّاق. «تَرْهَقُها قَتَرَةٌ». وهي ذلّ الحجاب.
فالعارف مع الخلق ولكنه يفارقهم بقلبه- قالوا:
| فلقد جعلتك في الفؤاد محدّثى | وأبحت جسمى من أراد جاوسى «١» |
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٣٨ الى ٤١]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١)
وسبب استبشارهم مختلف فمنهم من استبشاره لوصوله إلى جنّته، ومنهم لوصوله إلى الحور العين من حظيته.. ومنهم ومنهم، وبعضهم لأنه نظر إلى ربّه فرآه.
«وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ» وهي غبرة الفسّاق. «تَرْهَقُها قَتَرَةٌ». وهي ذلّ الحجاب.
(١) أحد بيتين ينسبان إلى رابعة العدوية، والثاني:
(نشأة التصوف الإسلامى ص ١٩١ ط المعارف تأليف بسيونى).
| فالجسم منى للجليس مؤانس | وحبيب قلبى في الفؤاد أنيسى |
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير