تفسير سورة سورة عبس
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437 هـ)
الناشر
مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
، واجتهدت في تلخيصه وبيانه واختياره، واختصاره، وتقصيت ذكر ما وصل إلي من مشهور تأويل الصحابة والتابعين، ومن بعدهم في التفسير دون الشاذ على حسب مقدرتي، وما تذكرته في وقت تأليفي له. وذكرت المأثور من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما وجدت إليه سبيلاً من روايتي أو ما صح عندي من رواية غيري، وأضربت عن الأسانيد ليخف حفظه على من أراده. جمعت فيه علوماً كثيرة، وفوائد عظيمة؛ من تفسير مأثور أو معنى مفسر، أو حكم مبين، أو ناسخ، أو منسوخ، أو شرح مشكل، أو بيان غريب، أو إظهار معنى خفي، مع غير ذلك من فنون علوم كتاب الله جل ذكره؛ من قراءة غريبة، أوإعراب غامض، أو اشتقاق مشكل، أو تصريف خفي، أو تعليل نادر، أو تصرف فعل مسموع مع ما يتعلق بذلك من أنواع علوم يكثر تعدادها ويطول ذكرها ... قدمت في أوله نبذاً من علل النحو وغامضاً من الإعراب، ثم خففت ذكر ذلك فيما بعد لئلا يطول الكتاب، ولأنني قد أفردت كتاباً مختصراً في شرح مشكل الإعراب خاصة، ولأن غرضي في هذا الكتاب إنما هو تفسير التلاوة، وبيان القصص والأخبار، وكشف مشكل المعاني، وذكر الاختلاف في ذلك، وتبيين الناسخ والمنسوخ وشرح وذكر الأسباب التي نزلت فيها الآي إن وجدت إلى ذكر ذلك سبيلاً من روايتي، أو ما صح عندي من رواية غيري. وترجمت عن معنى ما أشكل لفظه من أقاويل المتقدمين بلفظي ليقرب ذلك إلى فهم دارسيه، وربما ذكرت ألفاظهم بعينها ما لم يشكل»
مصادره:
يقول المصنف - رحمه الله:
«ما بلغ إلي من علم كتاب الله تعالى ذكره مما وقفت على فهمه ووصل إلي علمه من ألفاظ العلماء، ومذاكرات الفقهاء ومجالس القراء، ورواية الثقات من أهل النقل والروايات، ومباحثات أهل النظر والدراية .... جمعت أكثر هذا الكتاب من كتاب شيخنا أبي بكر الأدفوي رحمه الله وهو الكتاب المسمى بكتاب (الاستغناء) المشتمل على نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن. اقتضيت في هذا الكتاب نوادره وغرائبه ومكنون علومه مع ما أضفت إلى ذلك من الكتاب الجامع في تفسير القرآن، تأليف أبي جعفر الطبري وما تخيرته من كتب أبي جعفر النحاس، وكتاب أبي إسحاق الزجاج، وتفسير ابن عباس، وابن سلام، ومن كتاب الفراء، ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعاني والغرائب والمشكل. انتخبته من نحو ألف جزء أو أكثر مؤلفة من علوم القرآن مشهورة مروية».
وقد طبعته مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة وروعي في طباعته وضع الآيات الكريمة بالرسم العثماني برواية ورش. وباللون الاحمر، لأن الإمام قد راعى هذه الرواي في تفسيره. وصدر في (13) مجلداً بطباعة فاخرة.
مصادره:
يقول المصنف - رحمه الله:
«ما بلغ إلي من علم كتاب الله تعالى ذكره مما وقفت على فهمه ووصل إلي علمه من ألفاظ العلماء، ومذاكرات الفقهاء ومجالس القراء، ورواية الثقات من أهل النقل والروايات، ومباحثات أهل النظر والدراية .... جمعت أكثر هذا الكتاب من كتاب شيخنا أبي بكر الأدفوي رحمه الله وهو الكتاب المسمى بكتاب (الاستغناء) المشتمل على نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن. اقتضيت في هذا الكتاب نوادره وغرائبه ومكنون علومه مع ما أضفت إلى ذلك من الكتاب الجامع في تفسير القرآن، تأليف أبي جعفر الطبري وما تخيرته من كتب أبي جعفر النحاس، وكتاب أبي إسحاق الزجاج، وتفسير ابن عباس، وابن سلام، ومن كتاب الفراء، ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعاني والغرائب والمشكل. انتخبته من نحو ألف جزء أو أكثر مؤلفة من علوم القرآن مشهورة مروية».
وقد طبعته مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة وروعي في طباعته وضع الآيات الكريمة بالرسم العثماني برواية ورش. وباللون الاحمر، لأن الإمام قد راعى هذه الرواي في تفسيره. وصدر في (13) مجلداً بطباعة فاخرة.
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة عبس ١ مكية ٢١ - كذا عند البخاري في كتاب التفسير (الفتح ٨/٦٩١] وفي المختصر لابن خالويه: ١٦٨: "سورة الأعمى والعتاب". وفي روح المعاني ٣٠/٤٩ "سورة عبس، وتسمى سورة الصاخة وسورة السفرة وسميت في غير كتاب: سورة الأعمى". وما أورده مكي لعله هو الأشهر في كتب التفسير. انظر: من ذلك، الكشاف ٤/٢١٧ والمحرر ١٦/٢٢٨ وزاد المسير ٩/٢٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢١١ وفتح القدير ٥/٣٨١..
٢ - أ: وهي مكية، وانظر: الإجماع على ذلك في تفسير الماوردي ٤/٣٩٩ والمحرر ١٦/٢٢٨ وزاد المسير ٩/٢٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢١١..
٢ - أ: وهي مكية، وانظر: الإجماع على ذلك في تفسير الماوردي ٤/٣٩٩ والمحرر ١٦/٢٢٨ وزاد المسير ٩/٢٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢١١..
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٣٢
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة عبسمكية
- قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وتولى﴾، إلى قوله: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾.
هذا عتاب من الله جل ذكره لنبيه ﷺ. قالت عائشة: أتى النبيّ ﷺ ابنُ أمّ مكتوم وعند النبي عظماء قريش، فجعل (ابن) أم مكتوم [يقول]: أرشدني، فجعل النبي ﷺ يُعُرِض عنه [ويُقبِل] على الآخرين يقول لهم: أترون بما أقول
— 8049 —
بأساً؟ فأزنل الله ﴿عَبَسَ وتولى﴾ في ذلك.
قال (ابن عباس): " بينما رسول الله ﷺ يناجي عتبة من ربيعة وأبا جهل بن هشام والعبّاس بن عبد المطلب، وكان يتصدّاهم كثيراً رَجاء أن يؤموا، فأقبل إليه رجلٌ أعمى يقال له: ابنُ أمّ مكتومٍ، (يمشي والنبي ﷺ يناجيهم، فَجَعل ابن أم مكتوم) [يستقرئ] النبيّ ﷺ آيةً من القرآن وهو يقول: يا رسول الله، علّمني مما علمك الله. فأَعرضَ عنه [رسول الله ﷺ]، وعَبَس (في) وجهه وتولى عنه وأقبل على الآخرين، فما قضى رسول الله ﷺ نَجْواهُ وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض
قال (ابن عباس): " بينما رسول الله ﷺ يناجي عتبة من ربيعة وأبا جهل بن هشام والعبّاس بن عبد المطلب، وكان يتصدّاهم كثيراً رَجاء أن يؤموا، فأقبل إليه رجلٌ أعمى يقال له: ابنُ أمّ مكتومٍ، (يمشي والنبي ﷺ يناجيهم، فَجَعل ابن أم مكتوم) [يستقرئ] النبيّ ﷺ آيةً من القرآن وهو يقول: يا رسول الله، علّمني مما علمك الله. فأَعرضَ عنه [رسول الله ﷺ]، وعَبَس (في) وجهه وتولى عنه وأقبل على الآخرين، فما قضى رسول الله ﷺ نَجْواهُ وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض
— 8050 —
بصره [وخَفَقَ] برأسه، ثم أنزل الله: ﴿عَبَسَ وتولى﴾.. [الآيات]. فلما نزل فيه ما [نزل]، أكرمه رسول الله [وكلّمه] وقال له: ما حاجتك؟ هل تريد من شيء "
قال قتادة: اسم ابن أم مكتوم: عبد الله بن زائدة، وقيل: اسمه [عمرو بن قيس]، واسم أمه: أم مكتوم عاتكة. قال مجاهد، هو من بني فهر.
وذكر قتادة أن النبي ﷺ استخلفه في المدينة على الصلاة في غزوتين من غزواته.
وروي أن الذي كان قد اشتغل النبي ﷺ [ به] (عن ابن أم مكتوم هو شيبة
قال قتادة: اسم ابن أم مكتوم: عبد الله بن زائدة، وقيل: اسمه [عمرو بن قيس]، واسم أمه: أم مكتوم عاتكة. قال مجاهد، هو من بني فهر.
وذكر قتادة أن النبي ﷺ استخلفه في المدينة على الصلاة في غزوتين من غزواته.
وروي أن الذي كان قد اشتغل النبي ﷺ [ به] (عن ابن أم مكتوم هو شيبة
— 8051 —
ابن [ربيعة]، طمع النبي ﷺ) بإسلامه.
وقيل: هو أبي بن خلف، كان النبي يُقْبل عليه ويكنيه، ويقول له: أبا فلان، هل ترى بما أقول بأساً؟ طمعاً أن يسلم، فيسلم بإسلامه خلق، فأجابه المشرك فقال له: [والدما]، ما أرى بِما تقول بأساً. فأقسم المشرك للنبي ﷺ بالأصنام وترك أن يقسم بالله.
[والدما] جمع دمية، وهي الصورة من [صور الأصنام]. [فعذل] الله
وقيل: هو أبي بن خلف، كان النبي يُقْبل عليه ويكنيه، ويقول له: أبا فلان، هل ترى بما أقول بأساً؟ طمعاً أن يسلم، فيسلم بإسلامه خلق، فأجابه المشرك فقال له: [والدما]، ما أرى بِما تقول بأساً. فأقسم المشرك للنبي ﷺ بالأصنام وترك أن يقسم بالله.
[والدما] جمع دمية، وهي الصورة من [صور الأصنام]. [فعذل] الله
— 8052 —
نبيه على ذلك.
وقال ابن زيد: أقبل ابن أم مكتوم ومعه قائدُه، فلما بصر به النبي ﷺ - وكان مقبلاً على رجل من عظماء قريش قد طمع في إسلامه - أشار إلى قائده (أن كُفَّهُ)، فدفعه ابن أم مكتوم، فعند ذلك عبس النبي في وجهه، فكان النبي عليه السلام يكرمه بعد ذلك.
وقال سفيان: " كان النبي ﷺ - بعد ذلك - إذا رآه بسط له رداءه، وقال مرحباً [بمن] عاتبني فيه ربي جل وعز ".
قال ابن زيد: كان [يقال]: لو أن رسول الله كتم من الوحي شيئاً لكتم هذا على نفسه.
- وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى﴾.
وقال ابن زيد: أقبل ابن أم مكتوم ومعه قائدُه، فلما بصر به النبي ﷺ - وكان مقبلاً على رجل من عظماء قريش قد طمع في إسلامه - أشار إلى قائده (أن كُفَّهُ)، فدفعه ابن أم مكتوم، فعند ذلك عبس النبي في وجهه، فكان النبي عليه السلام يكرمه بعد ذلك.
وقال سفيان: " كان النبي ﷺ - بعد ذلك - إذا رآه بسط له رداءه، وقال مرحباً [بمن] عاتبني فيه ربي جل وعز ".
قال ابن زيد: كان [يقال]: لو أن رسول الله كتم من الوحي شيئاً لكتم هذا على نفسه.
- وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى﴾.
— 8053 —
أي: وما يدريك - يا محمد - لعل هذا الأعمى الذي أعرضت عنه يتطهر من ذنوبه.
- ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذكرى﴾.
(أي): [أو] يتعظ [فينفعه] الاتعاض.
- ثم قال تعالى: ﴿أَمَّا مَنِ استغنى * فَأَنتَ لَهُ تصدى﴾.
(أي): أما من استغنى بماله، فأنت تتعرض له رجاء أن يسلم. قال سفيان: " نزلت في العباس ".
وقال مجاهد: " نزلت في عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ".
- ثم قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يزكى﴾.
أي: وأي شيء عليك - يا محمد - ألا يتطهر من ذنوبه وكفره بالإسلام؟!
- ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذكرى﴾.
(أي): [أو] يتعظ [فينفعه] الاتعاض.
- ثم قال تعالى: ﴿أَمَّا مَنِ استغنى * فَأَنتَ لَهُ تصدى﴾.
(أي): أما من استغنى بماله، فأنت تتعرض له رجاء أن يسلم. قال سفيان: " نزلت في العباس ".
وقال مجاهد: " نزلت في عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ".
- ثم قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يزكى﴾.
أي: وأي شيء عليك - يا محمد - ألا يتطهر من ذنوبه وكفره بالإسلام؟!
— 8054 —
- ثم قال تعالى: -ayah text-primary">﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يسعى * وَهُوَ يخشى﴾.
أي: وأما الأعمى جاءك يسعى وهو يخشى الله [ويتقيه].
- ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تلهى﴾.
(أي): تُعْرِض وتتشاغل بغيره.
- ثم قال تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾.
أي: ليس الأمر كما تفعل يا محمد. وقيل: المعنى: ألاّ إنها تذكرة. والوقف عند نافع ونصير على ﴿كَلاَّ﴾ على التأويل الأول.
- وقوله: ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾.
أي: وأما الأعمى جاءك يسعى وهو يخشى الله [ويتقيه].
- ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تلهى﴾.
(أي): تُعْرِض وتتشاغل بغيره.
- ثم قال تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾.
أي: ليس الأمر كما تفعل يا محمد. وقيل: المعنى: ألاّ إنها تذكرة. والوقف عند نافع ونصير على ﴿كَلاَّ﴾ على التأويل الأول.
- وقوله: ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾.
— 8055 —
قال الفراء: المعنى أن السورة تذكرة. وقيل: المعنى (أن) الأنباء والقصص تذكرة.
(وقيل: المعنى أن القصة التي عوتبت فيها يا محمد تذكرة) وعظة.
- ﴿فَمَن شَآءَ/ ذَكَرَهُ﴾.
أي: فمن شاء من عباد الله ذكر تنزيل الله ووحيه فاتعظ به.
فالهاء في ﴿إِنَّهَا﴾ للسورة أو للقصة، والهاء في [﴿ذْكِرَةٌ﴾] للتنزيل والوحي.
- ثم قال تعالى: ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾.
أي: هذه العظة والقصة في صحف قد كتبتها الملائكة في صحف مكرمة، أي: عزيزة.
- ﴿مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ﴾.
(وقيل: المعنى أن القصة التي عوتبت فيها يا محمد تذكرة) وعظة.
- ﴿فَمَن شَآءَ/ ذَكَرَهُ﴾.
أي: فمن شاء من عباد الله ذكر تنزيل الله ووحيه فاتعظ به.
فالهاء في ﴿إِنَّهَا﴾ للسورة أو للقصة، والهاء في [﴿ذْكِرَةٌ﴾] للتنزيل والوحي.
- ثم قال تعالى: ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾.
أي: هذه العظة والقصة في صحف قد كتبتها الملائكة في صحف مكرمة، أي: عزيزة.
- ﴿مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ﴾.
— 8056 —
يعني: مرفوعة في اللوح المحفوظ عند الله.
- وقوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾.
يعني: الملائكة. وواحد السفرة: سافر. قال ابن عباس وقتادة: سفرة: " كتبة ".
وعن قتادة أن السفرة هم القراء. وعن ابن عباس.
أيضاً هي " الملائكة ". قال ابن زيد: هم " الذين يحصون
- وقوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾.
يعني: الملائكة. وواحد السفرة: سافر. قال ابن عباس وقتادة: سفرة: " كتبة ".
وعن قتادة أن السفرة هم القراء. وعن ابن عباس.
أيضاً هي " الملائكة ". قال ابن زيد: هم " الذين يحصون
— 8057 —
الأعمال ". وسفير القوم: الذي يسعى بينهم بالصلح، فكان السفرة هم الملائكة الذين يَسفِرون بين الله وبين رسله بالوحي. وهذا (هو) اختيار الطبري.
- وقوله: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾.
قال وهب بن منبه: السفرة الكرامُ البررةُ: أصحابُ محمد ﷺ و ﴿بَرَرَةٍ﴾ جمع بار، ككافر، وساحر وسحرة.
والمستعمل في كلام العرب أن يقولو: " رجل بَرّ "، و " امرأة برّة "، فإذا جمعوا ردوه إلى جمع (بار، فقالوا: رجال بررة. وقال النحاس: الأبرار جمع) بَرٍّ، والبَرَرَة جمع بَارٍّ.
- وقوله: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾.
قال وهب بن منبه: السفرة الكرامُ البررةُ: أصحابُ محمد ﷺ و ﴿بَرَرَةٍ﴾ جمع بار، ككافر، وساحر وسحرة.
والمستعمل في كلام العرب أن يقولو: " رجل بَرّ "، و " امرأة برّة "، فإذا جمعوا ردوه إلى جمع (بار، فقالوا: رجال بررة. وقال النحاس: الأبرار جمع) بَرٍّ، والبَرَرَة جمع بَارٍّ.
— 8058 —
- ثم قال تعالى: -ayah text-primary">﴿قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ﴾.
أي: لعن الكافر [و] أهلك، ما الذي أكفره مع ظهور الآيات وبيا (ن الحق)؟! ف ﴿مَآ﴾: استفهام على طريق التوبيخ والتقرير.
وقيل: إنها نزلت في عتبة بن أبي لهب، وكان قد آمن، فلما نزلت سورة: (والنجم)، ارتد، فدعا عليه النبي ﷺ فقتله الأسد في قصة طويلة.
وقيل: ﴿مَآ﴾: تعجُّب، أي: هو ممن يقال فيه: ما أكفره إذا تمادى على كفره مع ظهور الآيات والحجج.
قال مجاهد: كل شيء في القرآن " قتل الإنسان " أو " فعل الإنسان " فإنما عنى
أي: لعن الكافر [و] أهلك، ما الذي أكفره مع ظهور الآيات وبيا (ن الحق)؟! ف ﴿مَآ﴾: استفهام على طريق التوبيخ والتقرير.
وقيل: إنها نزلت في عتبة بن أبي لهب، وكان قد آمن، فلما نزلت سورة: (والنجم)، ارتد، فدعا عليه النبي ﷺ فقتله الأسد في قصة طويلة.
وقيل: ﴿مَآ﴾: تعجُّب، أي: هو ممن يقال فيه: ما أكفره إذا تمادى على كفره مع ظهور الآيات والحجج.
قال مجاهد: كل شيء في القرآن " قتل الإنسان " أو " فعل الإنسان " فإنما عنى
— 8059 —
به الكافر، وكل " قُتِل " في القرآن [فمعناه]: لعن.
- ثم قال تعالى: ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ﴾.
أي: أعجبوا (له)! من أي شيء خلق الله الكافر حتى يتكبر عن طاعة الله. ثم بين الشيء الذي خلقه منه فقال:
- ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾.
أي: (من) ماء حقير خلقه فكيف يتكبر مَن أصلُه هذا.
- وقوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾.
أي: قدره أحوالاً: نطفة ثم علقة، ثم مضغة، ثم، ثم...
وقيل: معناه: قدرة حسناً أو قبيحاً، ذكراً وأنثى.
- وقوله: ﴿ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ﴾.
قال ابن عباس: يعني يسره لطريق الخروج من بطن أمه.
وهو قول السدي وقتادة وأبي صالح، وهو اختيار الطبري، لأن قبله ذكر
- ثم قال تعالى: ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ﴾.
أي: أعجبوا (له)! من أي شيء خلق الله الكافر حتى يتكبر عن طاعة الله. ثم بين الشيء الذي خلقه منه فقال:
- ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾.
أي: (من) ماء حقير خلقه فكيف يتكبر مَن أصلُه هذا.
- وقوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾.
أي: قدره أحوالاً: نطفة ثم علقة، ثم مضغة، ثم، ثم...
وقيل: معناه: قدرة حسناً أو قبيحاً، ذكراً وأنثى.
- وقوله: ﴿ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ﴾.
قال ابن عباس: يعني يسره لطريق الخروج من بطن أمه.
وهو قول السدي وقتادة وأبي صالح، وهو اختيار الطبري، لأن قبله ذكر
— 8060 —
خلقَهُ من نطفة وانقتالَه من (حال إلى) حال في الرحم، فوجب أن يُتْبِعه بذكر خروجه من الرحم ليكون الكلام كله في معنى واحد.
وقال مجاهد: هو طريق الخير والشر كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان: ٣]. وعنه أيضاً أنه سبيل الشقاء والسعادة. وقال الحسن: سبيل الخير يسره له.
وقال ابن زيد: هداه إلى الإسلام ويسره له.
- ثم قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾.
أي: أماته بعد إحيائه له عند انقضاء أجله وجعل له قبراً ولم يجعله ممن يُلْقى على وجه الأرض، فهذا كله من نعم الله على ابن آدم.
يقال: " قَبَرْت الرجل ": [إذا] أدخلته في القبر، و " أَقْبَرْتُهُ ": إذا جعلت له قبراً. والمعنى: فصيره ذا قبر.
وقال مجاهد: هو طريق الخير والشر كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان: ٣]. وعنه أيضاً أنه سبيل الشقاء والسعادة. وقال الحسن: سبيل الخير يسره له.
وقال ابن زيد: هداه إلى الإسلام ويسره له.
- ثم قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾.
أي: أماته بعد إحيائه له عند انقضاء أجله وجعل له قبراً ولم يجعله ممن يُلْقى على وجه الأرض، فهذا كله من نعم الله على ابن آدم.
يقال: " قَبَرْت الرجل ": [إذا] أدخلته في القبر، و " أَقْبَرْتُهُ ": إذا جعلت له قبراً. والمعنى: فصيره ذا قبر.
— 8061 —
- ثم قال تعالى: -ayah text-primary">﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾.
أي: أحياه بعد موته. يقال: أحيا الله الميت وأنشره بمعنى. ونَشَر الميّتُ: حَيي هو نفسُهُ.
- ثم قال تعالى: ﴿كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ﴾.
أي: ليس الأمر ما يقول هذا الإنسان من [أنه قد أدى] حق الله في نفسه وما له، لم (يقض) ذلك، ولا يقدر عليه.
قال مجاهد: لا يقضي أحد أبداً ما افترض الله عليه.
- ثم قال تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً﴾.
هذا كله تنبيه من الله لعباده على نعمه عليهم. ومن قرأ (أنّا) بالفتح،
أي: أحياه بعد موته. يقال: أحيا الله الميت وأنشره بمعنى. ونَشَر الميّتُ: حَيي هو نفسُهُ.
- ثم قال تعالى: ﴿كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ﴾.
أي: ليس الأمر ما يقول هذا الإنسان من [أنه قد أدى] حق الله في نفسه وما له، لم (يقض) ذلك، ولا يقدر عليه.
قال مجاهد: لا يقضي أحد أبداً ما افترض الله عليه.
- ثم قال تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً﴾.
هذا كله تنبيه من الله لعباده على نعمه عليهم. ومن قرأ (أنّا) بالفتح،
— 8062 —
فقال أبو حاتم: هو بدل من الطعام.
وهو قول الفراء و [أبي] عبيد. وتقديره: فلينظر الإنسان إلى صبنا الماء. وهو قول فيه بعد، لأن الثاني [ليس هو الأول] ولا [بعضه] ولا مشتملاً عليه.
(وقيل: إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء. ولا يُحسّن سيبويه الابتداء " بأنّ " المفتوحة، وأيضاً فإنه لا خبر لها).
وهو قول الفراء و [أبي] عبيد. وتقديره: فلينظر الإنسان إلى صبنا الماء. وهو قول فيه بعد، لأن الثاني [ليس هو الأول] ولا [بعضه] ولا مشتملاً عليه.
(وقيل: إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء. ولا يُحسّن سيبويه الابتداء " بأنّ " المفتوحة، وأيضاً فإنه لا خبر لها).
— 8063 —
وقيل: (إن) التقدير: لأنّا صببنا. وقيل: ﴿أَنَّا﴾ في موضع رفع [على] إضمار مبتدأ، والتقدير: إلى طعامه، طعامه: صبّ الماء... ز
وقيل: ﴿أَنَّا﴾ بدل الاشتمال من طعامه. والمعنى: فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نِعَم الله علي وكيف سبب له [كمال طعامه] الذي به قوامه، [بأن أنزل] الغيث من السماء فصبه على الأرض صباً، ثم شق للغَيْثِ الأرض شقاً/ فأنبت فيها حباص، يعين الزرع وسائر الحبوب.
- ﴿وَعِنَباً﴾.
وقيل: ﴿أَنَّا﴾ بدل الاشتمال من طعامه. والمعنى: فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نِعَم الله علي وكيف سبب له [كمال طعامه] الذي به قوامه، [بأن أنزل] الغيث من السماء فصبه على الأرض صباً، ثم شق للغَيْثِ الأرض شقاً/ فأنبت فيها حباص، يعين الزرع وسائر الحبوب.
- ﴿وَعِنَباً﴾.
— 8064 —
يعني: الكوم، أي: وكُروم عِنَب.
- ﴿وَقَضْباً﴾.
يعني: القت. وأهل مكة يسمون القت الصغير القضب، كأنه قطع مرة بعد مرة. يقال: قضبه: إذا قطعه.
وحكى أبو عبيدة أنه الرطبة وقاله الضحاك.
وقال الحسن: " القضب: العلف ".
- ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ غُلْباً﴾.
يعني البساتين التي قد حوِّط حلها بالبنيان. والغلب: الغلاظ، يعني:
- ﴿وَقَضْباً﴾.
يعني: القت. وأهل مكة يسمون القت الصغير القضب، كأنه قطع مرة بعد مرة. يقال: قضبه: إذا قطعه.
وحكى أبو عبيدة أنه الرطبة وقاله الضحاك.
وقال الحسن: " القضب: العلف ".
- ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ غُلْباً﴾.
يعني البساتين التي قد حوِّط حلها بالبنيان. والغلب: الغلاظ، يعني:
— 8065 —
وأشجار حدائق غلاظ. [يقال]: رجل أغلب للغليظ الرقبة.
قال ابن عباس: الحدائق الغلب: ما التف من الشجر واجتمع.
وقاله مجاهد.
وعن ابن عباس أيضاً: الغلب: الطول.
(وقال قتادة: هي النخل، الكرام)، وقاله ابن زيد.
- ثم قال تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبّاً﴾.
يعني بالفاكهة: ما يأكله الناس، والأب: ما تأكله الأنعام من المرعى. وهو قول ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة. وعن ابن عباس أيضاً
قال ابن عباس: الحدائق الغلب: ما التف من الشجر واجتمع.
وقاله مجاهد.
وعن ابن عباس أيضاً: الغلب: الطول.
(وقال قتادة: هي النخل، الكرام)، وقاله ابن زيد.
- ثم قال تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبّاً﴾.
يعني بالفاكهة: ما يأكله الناس، والأب: ما تأكله الأنعام من المرعى. وهو قول ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة. وعن ابن عباس أيضاً
— 8066 —
الآيات من ٣٣ إلى ٤٢
أنه " الثمار الرطبة ".
- ثم قال تعالى: ﴿مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ﴾.
(أي: متعة لكم، يعني الفاكهة ما قبلها، ولأنعامكم). يعني: الأبّ.
- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة﴾، إلى آخر السورة.
أي: فإذا قامت القيامة، والصاخة: اسم من أسماء يوم القيامة.
قال ابن عباس: الصاخة: القيامة.
وقال عكرمة: هي النفخة الأولى.
والطامة الكبرى: النفخة الثانية. فالأولى يموت بها كل حيّ. والثانية يحيى بها كل ميت.
وقال الحسن: (يصيخ) لها كل شيء، أي: يصمت لها كل شيء.
- ثم قال تعالى: ﴿مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ﴾.
(أي: متعة لكم، يعني الفاكهة ما قبلها، ولأنعامكم). يعني: الأبّ.
- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة﴾، إلى آخر السورة.
أي: فإذا قامت القيامة، والصاخة: اسم من أسماء يوم القيامة.
قال ابن عباس: الصاخة: القيامة.
وقال عكرمة: هي النفخة الأولى.
والطامة الكبرى: النفخة الثانية. فالأولى يموت بها كل حيّ. والثانية يحيى بها كل ميت.
وقال الحسن: (يصيخ) لها كل شيء، أي: يصمت لها كل شيء.
— 8067 —
والصاخة في الأصل الداهية.
قال الطبري: وأحسبها مأخوذة من قولهم: صخّ فلان فلاناً: إذا أصمه. ولعل الصوت هو الصاخ. قال: فإن يكن ذلك كذلك، فينبغي أن يكون ذلك لنفخة الصور.
- ثم قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ﴾.
(أي: فإذا جاءت الصاخة في يوم يفر المرء من أخيه) وأمه وأبيه، وفراره منهم حذر من مطالتبهم إياه بمظالم لهم عليه. وقيل: معنى فراره عنه لئلا يرى ما ينزل به.
- ثم قال تعالى: ﴿لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾.
(يعني: لكل واحد من هؤلاء المذكورين ذلك اليوم شأن يغنيه).
قال الطبري: وأحسبها مأخوذة من قولهم: صخّ فلان فلاناً: إذا أصمه. ولعل الصوت هو الصاخ. قال: فإن يكن ذلك كذلك، فينبغي أن يكون ذلك لنفخة الصور.
- ثم قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ﴾.
(أي: فإذا جاءت الصاخة في يوم يفر المرء من أخيه) وأمه وأبيه، وفراره منهم حذر من مطالتبهم إياه بمظالم لهم عليه. وقيل: معنى فراره عنه لئلا يرى ما ينزل به.
- ثم قال تعالى: ﴿لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾.
(يعني: لكل واحد من هؤلاء المذكورين ذلك اليوم شأن يغنيه).
— 8068 —
عن شأن غيره.
قال قتادة: " أفضى إلى كل إنسان ما يشغله عن الناس ". " وسألتْ عائشة رضي الله عنها رسُول الله ﷺ: كيفَ يُحْشرُ الرّجال؟ فقال: حُفةً عُراةً، ثمّ سألتْهُ: كيفَ يُحشَرُ [النساء]؟ فقال: كَذَلِكَ حُفاةً عُراةً، فقالت: واسَوْأَتَاه من يوم القيامة!!
فقال: عن أيّ شيء تَسأليني؟ إنّهُ قدْ نَزَلت عليَّ آيةٌ لا يضرّك كَانت عليكِ ثِيابٌ (أمّ لا، قَالَت): أيّ آيةٍ [هِيَ يا نبيّ الله]؟
قال: ﴿لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾. قال قد شغله عن صاحبه ".
قال قتادة: " أفضى إلى كل إنسان ما يشغله عن الناس ". " وسألتْ عائشة رضي الله عنها رسُول الله ﷺ: كيفَ يُحْشرُ الرّجال؟ فقال: حُفةً عُراةً، ثمّ سألتْهُ: كيفَ يُحشَرُ [النساء]؟ فقال: كَذَلِكَ حُفاةً عُراةً، فقالت: واسَوْأَتَاه من يوم القيامة!!
فقال: عن أيّ شيء تَسأليني؟ إنّهُ قدْ نَزَلت عليَّ آيةٌ لا يضرّك كَانت عليكِ ثِيابٌ (أمّ لا، قَالَت): أيّ آيةٍ [هِيَ يا نبيّ الله]؟
قال: ﴿لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾. قال قد شغله عن صاحبه ".
— 8069 —
يقال: غَنيْتُ بالمكان. أي: أقمت به فيكون معنى ﴿يُغْنِيهِ﴾ أي: يقيم عليه.
- ثم قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾.
أي: وجوه قوم يومئذ مشرقة مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ﴾ من السرور بما أعطاها الله من النعيم، ﴿مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ [لم] ترجوه من الزيادة وهي وجوه المؤمنين الذين قد رضي الله عنهم.
يقال: أسفر وجه فلان: إذا حَسُن، وأسفر الصبح: إذا أضاء. وكل مضيء (فهو مسفرٌ. ويقال للمرأة إذا ألقت خمارها أو نقابها أو [برقعها] قد سفرت) عن وجهها.
- ثم قال تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾.
وهي وجوه الكفار. روي أن البهائم التي يصيرها الله تراباً يومئذ بعد القصاص يحول ذلك التراب غبرة في وجوه أهل الكفر.
- ثم قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾.
أي: وجوه قوم يومئذ مشرقة مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ﴾ من السرور بما أعطاها الله من النعيم، ﴿مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ [لم] ترجوه من الزيادة وهي وجوه المؤمنين الذين قد رضي الله عنهم.
يقال: أسفر وجه فلان: إذا حَسُن، وأسفر الصبح: إذا أضاء. وكل مضيء (فهو مسفرٌ. ويقال للمرأة إذا ألقت خمارها أو نقابها أو [برقعها] قد سفرت) عن وجهها.
- ثم قال تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾.
وهي وجوه الكفار. روي أن البهائم التي يصيرها الله تراباً يومئذ بعد القصاص يحول ذلك التراب غبرة في وجوه أهل الكفر.
— 8070 —
- وقوله: -ayah text-primary">﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾.
أي): تغشى [تلك] الوجوه ﴿قَتَرَةٌ﴾ أي: ذلة.
ثم بين تعالى من هو، فقال:
- ﴿أولئك هُمُ الكفرة الفجرة﴾.
أي: الكفرة بالله ورسله وكتبه، الفجرة في دينه لا يبالون ما أتوا من معاصي الله ومحارمه.
أي): تغشى [تلك] الوجوه ﴿قَتَرَةٌ﴾ أي: ذلة.
ثم بين تعالى من هو، فقال:
- ﴿أولئك هُمُ الكفرة الفجرة﴾.
أي: الكفرة بالله ورسله وكتبه، الفجرة في دينه لا يبالون ما أتوا من معاصي الله ومحارمه.
— 8071 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير