تفسير سورة سورة الجن
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ (ت 660 هـ)
الناشر
دار ابن حزم - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
المحقق
الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي
نبذة عن الكتاب
هذا التفسير يعتبر اختصارا لتفسير الماوردي (النكت والعيون) وقد امتاز اختصار تفسير العز بن عبد السلام بما يلي:
1- رجوعه إلى مصادر أصيلة وقديمة في التفسير
2- جمعه لأقوال السلف والخلف الكثيرة في تفسير الآية مع ترجيحه لبعض الأقول
3- عنايته باللغة بذكر أصول الكلمات واشتقاقها والفرق بينهما بين الألفاظ المتقاربة مع الاستشهاد بالشعر في بعض المواضع
4- أسلوبه الواضح السهل في تفسير الكلمات وصياغة الأقوال بعبارة موجزة مع الدقة.
5- أنه لم يستطرد في تفسير آيات الأحكام.
6- أنه لم يُكثر من الأخبار الأسرائيلية مع اختصار ما ذكره منها.
7- تنبيهه على المكي والمدني في أول كل سورة،
ومما يؤخذ عليه ما يلي:
1- أنه لم يعتن بالقراءات حيث يذكرها بدون إشارة إلى أنها قراءة، وبدون نسبة الأقوال إلى من قرء بها إلا في مواضع قليلة.
2- ترك كثير من الأقوال بدون نسبة وترجيح.
3- أنه لم يخرج الأحاديث التي استشهد بها ولم يعقب على الإسرائيليات والأقوال الضعيفة إلا في حالات قليلة.
4- أنه قد يستشهد بأجزاء من أبيات ويدمجها في التفسير دون التبيه على أنها جزء من بيت،وهذا يوقع في الاشتباه والخلط في الكلام.
مقدمة التفسير
سورة الجن مكية.
ﰡ
آية رقم ١
١ - ﴿اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ القرآن صرفهم الله تعالى إلى رسوله [صلى الله عليه وسلم] لسماع القرآن أو منعوا من استراق السمع ورموا بالشهب ولم تكن السماء تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين له ظاهر فأتوا إبليس فأخبروه فقال ائتوني من كل أرض بقبضة من تراب أشمها فأتوه فشمها فقال صاحبكم بمكة أو رجعوا إلى قومهم فقالوا ما حال بيننا وبين خبر السماء إلا حدث في الأرض فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ففعلوا حتى أتوا تهامة فوجدوا الرسول [صلى الله عليه وسلم] يقرأ " ع ". فمن قال صرفوا إليه ذكر أنه رآهم ودعاهم [٢٠٨ / أ] / وقرأ عليهم ومن قال ضربوا
— 371 —
مشارق الأرض ومغاربها قال لم يرهم ولم يقرأ عليهم بل أتوه بنخلة عامداً إلى سوق عكاظ وهو يصلي بنفرٍ من أصحابه الصبح فلما سمعوا القرآن قالوا هذا الذي حالَ بيننا وبين خبر السماء " ع " وكانت قراءته ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وكانوا تسعة أحدهم زوبعة أو سبعة ثلاثة من حرَّان وأربعة من نصيبين أو تسعة من أهل نصيبين قرية باليمن غير التي بالعراق فَصَلّوا مع الرسول [صلى الله عليه وسلم] الصبح ثم ولَّوْا إلى قومهم منذرين. قيل الجن تعرف الإنس كلها فلذلك توسوس إلى كلامه قال ابن عباس رضي الله - تعالى - عنهما الجن من ولد الجان منهم المؤمن والكافر وليسوا شياطين والشياطين من ولد إبليس لا يموتون إلا مع إبليس ويدخل مؤمنو الجن الجنة وقال الحسن رضي الله - تعالى - عنه هم ولد الجان والإنس ولد آدم عليه الصلاة والسلام فمن الجن والإنس المؤمن والكافر يثابون ويعاقبون فمؤمن الطائفتين ولي الله - تعالى - وكافرهما شيطان ويدخلون الجنة بإيمانهم " ح " أو لا يدخلها الجان وإن صرفوا عن النار قاله مجاهد ﴿عَجَباً﴾ في فصاحته أو في بلاغة مواعظه أو في عظم بركته.
— 372 —
آية رقم ٢
٢ - ﴿الرُّشْدِ﴾ مراشد الأمور أو معرفة الله - تعالى -.
آية رقم ٣
٣ - ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ أمره أو فعله " ع " أو ذكره أو غناه أو بلاغه أو ملكه وسلطانه أو جلاله وعظمته أو نعمه على خلقه أو ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي ربنا أو
— 372 —
الجد أب الأب لأن هذا من قول الجن.
— 373 —
آية رقم ٤
٤ - ﴿سَفِيهُنَا﴾ إبليس أو جاهلنا وعاصينا ﴿شَطَطاً﴾ جوراُ أو كذباً اصله البعد فعبّر به الجور والكذب لبعدهم من العدل والصدق.
آية رقم ٦
٦ - ﴿يَعُوذُونَ﴾ كانوا في الجاهلية إذا نزل أحدهم بواد قال أعوذ بكبير هذا الوادي من سفهاء قومه فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم ﴿رَهَقاً﴾ طغياناً أو إثماً " ع " أو خوفاً أو كفراً أو أذى أو غياً أو عظمة او سفها.
﴿وأنا لمسنا السماءَ فوجدناها ملئتْ حرساً شديداً وشُهُباً (٨) وأنا كنا نقعدُ منها مقاعدَ للسمعِ فمن يستمعِ الآنَ يجدْ لهُ شهاباً رصَداً (٩) وأنا لا ندري أشرٌّ أريدَ بمن في الأرضِ أمْ أرادَ بهمْ ربُّهْمْ رشَداً (١٠) ﴾
﴿وأنا لمسنا السماءَ فوجدناها ملئتْ حرساً شديداً وشُهُباً (٨) وأنا كنا نقعدُ منها مقاعدَ للسمعِ فمن يستمعِ الآنَ يجدْ لهُ شهاباً رصَداً (٩) وأنا لا ندري أشرٌّ أريدَ بمن في الأرضِ أمْ أرادَ بهمْ ربُّهْمْ رشَداً (١٠) ﴾
آية رقم ٨
٨ - ﴿لَمَسْنَا﴾ طلبنا التمست الرزق ولمسته أو قاربناها لأن الملموس مقارب فوجدنا أبوابها أو طرقا ﴿حَرَساً شَدِيداً﴾ الملائكة الغلاظ الشداد ﴿وَشُهُباً﴾ جمع شهاب وهو انقضاض الكواكب المحترقة وكان انقضاضها قبل البعث وإنما زيد بالبعث إنذاراً بحال الرسول [صلى الله عليه وسلم] قال الأكثر وقال الجاحظ لم
— 373 —
يكن الانقضاض إلا بعد المبعث.
— 374 —
آية رقم ٩
٩ - ﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ كانوا يسمعون من الملائكة الأخبار فيلقونها إلى الكهنة فلما حرست بالشهب [٢٠٨ / ب] / قالوا ذلك، ولم يكن لهم طريق إلى استماع [الوحي] قبل الحراسة ولا بعدها.
آية رقم ١٠
١٠ - ﴿لا نَدْرِى﴾ هل بعث محمد ليؤمنوا به فيرشدوا أم يكفروا به فيعاقبوا وهل حراسة السماء لرشد وثواب أم لشر وعقاب.
﴿وأنا منا الصالحونَ ومنا دونَ ذلكَ كنا طرائقَ قدداً (١١) وأنا ظننا أن لن نعجزَ اللهَ في الأرضِ ولن نعجزَهُ هرباً (١٢) وأنا لمَّا سمعنَا الهدىءامنا بهِ فمن يؤمن بربِّهِ فلا يخافُ بخساً ولاَ رهقاً (١٣) وأنا منا المسلمونَ ومنا القاسطونَ فمنْ أسلمَ فأولئكَ تحرواْ رشداً (١٤) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنمَ حطباً (١٥) وألوِ استقامواْ على الطريقةِ لأسقيناهمْ ماءً غدقاً (١٦) لنفتنهمْ فيهِ ومَن يعرضْ عن ذكر ربهِ يسلكهُ عذاباً صعداً (١٧) ﴾
﴿الصالحون﴾ المؤمنون ﴿دون ذلك﴾ المشركون ﴿طرائق قِداداً﴾ فرقاً شتى أو أدياناً مختلفة أو أهواء متباينة.
﴿وأنا منا الصالحونَ ومنا دونَ ذلكَ كنا طرائقَ قدداً (١١) وأنا ظننا أن لن نعجزَ اللهَ في الأرضِ ولن نعجزَهُ هرباً (١٢) وأنا لمَّا سمعنَا الهدىءامنا بهِ فمن يؤمن بربِّهِ فلا يخافُ بخساً ولاَ رهقاً (١٣) وأنا منا المسلمونَ ومنا القاسطونَ فمنْ أسلمَ فأولئكَ تحرواْ رشداً (١٤) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنمَ حطباً (١٥) وألوِ استقامواْ على الطريقةِ لأسقيناهمْ ماءً غدقاً (١٦) لنفتنهمْ فيهِ ومَن يعرضْ عن ذكر ربهِ يسلكهُ عذاباً صعداً (١٧) ﴾
﴿الصالحون﴾ المؤمنون ﴿دون ذلك﴾ المشركون ﴿طرائق قِداداً﴾ فرقاً شتى أو أدياناً مختلفة أو أهواء متباينة.
آية رقم ١١
الصّالحون المؤمنون دون ذلك المشركون طرائق قِدَدًا فرقا شتى أو أديانا مختلفة أو أهواء متباينة.
آية رقم ١٣
١٣ - ﴿لَمَّا سَمِعْنَا﴾ القرآن من الرسول صدقنا به وكان مبعوثاً إلى الإنس والجن قال الحسن لم يبعث الله - تعالى - رسولاً قط من الجن ولا من أهل البادية ولا من النساء لقوله: ﴿وما أرسلنا قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى﴾ [يوسف: ١٠٩]. ﴿بَخْساً﴾ نقصاً من حسناته ولا زيادة في سيئاته البخس: النقصان والرهق: العدوان وهذا من قول الجن.
آية رقم ١٤
١٤ - ﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الخاسرون أو الفاجرون أو الناكثون القاسط: الجائر لعدوله عن الحق والمقسط العادل لعدوله إلى الحق.
١٦ -،
١٦ -،
آية رقم ١٦
١٧ - ﴿لو اسْتَقَامُواْ﴾ لو أقاموا على طريق الكفر والضلال ﴿لأَسْقَيْنَاهُم﴾ لأغرقناهم كآل فرعون أو كثرنا الماء لإنبات زروعهم وكثرة أموالهم. ﴿لنفتهم﴾ بزينة الدنيا أو بالاختلاف بينهم بكثرة المال أو بالعذاب كقولهم ﴿هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣]. ﴿ومن يعرض﴾ عن قبول القرآن يسلكه عذاباً قاله جماعة. أو لو استقاموا على الهدى والطاعة " ع " ﴿لأَسْقَيْنَاهُم﴾ لهديناهم الصراط المستقيم " ع " أو لأوسعنا عليهم الدنيا أو لأعطيناهم عيشاً رغداً أو مالاً واسعاً ﴿غَدَقاً﴾ عذباً معيناً " ع " أو كثيراً واسعاً قال عمر رضي الله - تعالى - عنه: حيثما كان الماء كان المال وحيثما كان المال كانت الفتنة ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ في الدنيا بالاختبار أو بتطهيرهم من الكفر أو بأخراجهم من الشدّة والجدب إلى الرخاء والخصب أو لنفتنهم فيه في الآخرة بتخليصهم وإنجائهم من فتنت الذهب إذا خلصت غشه بالنار ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ [طه: ٤٠] خلصناك من فرعون أو نصرفهم عن النار ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] ليصرفونك ﴿وَمَن يُعْرِضْ﴾ منهم عن العمل بالقرآن. ﴿عَذَاباً صَعَداً﴾ جب في النار أو جبل فيها إذا وضع عليه يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت. مأثور أو مشقة من العذاب " أو عذاب لا راحة فيه أو صخرة في النار يكلفون صعودها على وجوههم فإذا رقوها حدروا فذلك دأبهم أبداً ".
— 375 —
﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً (١٨) وأنه لما قامَ عبد اللهِ يدعوهُ كادواْ يكونونَ عليهِ لبداً (١٩) قل إنما أدعواْ ربي ولاَ أشركُ بهِ أحداً (٢٠) قلْ إني لا أملكُ لكمْ ضرًّا ولا رشداً (٢١) قلْ إني لن يجيرني منَ اللهِ أحدٌ ولنْ أجدَ مِن دونه ملتحداً (٢٢) إلاَّ بلاغاً منَ اللهِ ورسالاتهِ ومن يعصِ اللهَ ورسولهُ فإنَّ لهُ نارَ جهنَّمَ خالدينَ فيها أبداً (٢٣) حتى إذا رأواْ ما يوعدونَ فسيعلمونَ منْ أضعفُ ناصراً وأقلُّ عدداً (٢٤) ﴾
— 376 —
آية رقم ١٧
لنفتهم بزينة الدنيا أو بالاختلاف بينهم بكثرة المال أو بالعذاب كقولهم هم على النار يفتنون [ الذاريات : ١٣ ]. ومن يُعْرِض عن قبول القرآن يسلكه عذاباً قاله جماعة. أو لو استقاموا على الهدى والطاعة " ع " لأسقيناهم لهديناهم الصراط المستقيم " ع " أو لأوسعنا عليهم الدنيا أو لأعطيناهم عيشاً رغداً أو مالاً واسعاً غَدَقًا عذباً معيناً " ع " أو كثيراً واسعاً قال عمر رضي الله -تعالى- عنه : حيثما كان الماء كان المال وحيثما كان المال كانت الفتنة لنفتنهم فيه في الدنيا بالاختبار أو بتطهيرهم من الكفر أو بإخراجهم من الشدّة والجدب إلى الرخاء والخصب أو لنفتنهم فيه في الآخرة بتخليصهم وإنجائهم من فتنت الذهب إذا خلصت غشه بالنار وفتنّاك فتونا [ طه : ٤٠ ] خلصناك من فرعون أو نصرفهم عن النار وإن كادوا ليفتنونك [ الإسراء : ٧٣ ] ليصرفونك ومن يُعْرِض منهم عن العمل بالقرآن. عذابا صَعَدًا جب في النار أو جبل فيها إذا وضع عليه يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت. مأثور أو مشقة من العذاب ' أو عذاب لا راحة فيه أو صخرة في النار يكلفون صعودها على وجوههم فإذا رقوها حدروا فذلك دأبهم أبداً '.
آية رقم ١٨
١٨ - ﴿الْمَسَاجِدَ﴾ الصلوات أو أعضاء السجود أو بيوت الله " ع " أو كل موضع صلّى فيه الإنسان فهو بسجوده فيه مسجد ﴿فَلا تَدْعُواْ﴾ فلا تعبدوا معه غيره قالت الجن للرسول [صلى الله عليه وسلم] : ائذن لنا نصلّ معك في مسجدك فنزلت " أو نزلت في اليهود والنصارى أضافوا إلى الله غيره في بيعهم وكنائسهم " أو في قول المشركين في تلبيتهم حول البيت إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك.
آية رقم ١٩
١٩ - ﴿عبد الله﴾ محمد [صلى الله عليه وسلم] قام إلى الصلاة يدعو الله [٢٠٩ / أ] / فيها وائتمّ به أصحابه عجبت الجن من ذلك أو قام إليهم داعياً لهم إلى الله ﴿لبدا﴾ أعواناً أو جماعات بضعها فوق بعض واللبد لاجتماع الصوف بعضه فوق بعض وهم المسلمون في اجتماعهم على الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو الجن في استماع قراءته أو الجن والإنس لتعاونهم عليه في الشرك.
آية رقم ٢١
٢١ - ﴿لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً﴾ لمن آمن ﴿وَلا رشدا﴾ لمن كفر [وفيه ثلاثة أوجه] عذاباً ولا نعيماً أو موتاً ولا حياة أو ضلالة ولا هدى.
آية رقم ٢٢
٢٢ - ﴿لَن يُجِيرَنِى﴾ كان الجن الذين بايعوا الرسول [صلى الله عليه وسلم] سبعين ألفاً
— 376 —
وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر قاله مكحول وقال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - لما تقدّم إليهم ازدحموا عليه فقال سيدهم وردان أنا أزجلهم عنك فقال: إني لن يجيرني من الله أحدٌ ﴿مُلْتَحَداً﴾ ملجأ وحرزاً أو ولياً ومولى أو مذهباً ومسلكاً.
— 377 —
آية رقم ٢٣
٢٣ - ﴿إِلا بَلاغاً﴾ لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً إلا أن أبلغكم رسالات ربي أو لن يجيرني منه أحدٌ إن لم أبلغ رسالته.
﴿قلْ إنْ أدري أقريبُ ما توعدونَ أمْ يجعلُ لهُ ربي أمداً (٢٥) عالمُ الغيبِ فلا يظهرُ على غيبهِ أحداً (٢٦) إلاَّ من ارتضى من رسولٍ فإنهُ يسلُكُ من بينِ يديه ومنْ خلفِهِ رصداً (٢٧) ليعلمَ أن قد أبلغواْ رسالاتِ ربهمْ وأحاطَ بما لديهمْ وأحصى كلَّ شيءٍ عددا (٢٨) ﴾
﴿قلْ إنْ أدري أقريبُ ما توعدونَ أمْ يجعلُ لهُ ربي أمداً (٢٥) عالمُ الغيبِ فلا يظهرُ على غيبهِ أحداً (٢٦) إلاَّ من ارتضى من رسولٍ فإنهُ يسلُكُ من بينِ يديه ومنْ خلفِهِ رصداً (٢٧) ليعلمَ أن قد أبلغواْ رسالاتِ ربهمْ وأحاطَ بما لديهمْ وأحصى كلَّ شيءٍ عددا (٢٨) ﴾
آية رقم ٢٦
٢٦ - ﴿الْغَيْبِ﴾ السر " ع " أو ما لم تروه مما غاب عنكم أو القرآن أو القيامة وما يكون فيها.
آية رقم ٢٧
٢٧ - ﴿مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ جبريل عليه السلام أو نبي فيما يطلعه عليه من غيب أو " نبي فيما أنزله عليه من كتاب " ع " ﴿رَصَداً﴾ يجعل له طريقاً إلى علم بعض ما كان قبله وما يكون بعده أو ملائكة يحفظون النبي من الجن والشياطين من ورائه وأمامه " ع " وهم أربعة. أو يحفظون الوحي فما كان من ألله - تعالى - قالوا هو من عند الله وما ألقاه الشيطان قالوا هو من الشيطان أو يحفظون جبريل عليه
— 377 —
السلام إذا نزل بالوحي من السماء أن يسمعه مسترقو السمع من الشياطين فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يبلغه الرسول إلى أمّته.
— 378 —
آية رقم ٢٨
٢٨ - ﴿ليعلم﴾ محمد [صلى الله عليه وسلم] أن جبريل عليه السلام قد بلغ إليه رسالة ربه وما نزل جبريل عليه السلام إلا ومعه ملائكة حفظة أو ليعلم محمد [صلى الله عليه وسلم] أنّ الرسل قبله قد بلغت الرسالات وحفظت أو ليعلم مكذب الرسل أنّ الرسل قد بلغت أو ليعلم الجن أنّ الرسل بلغوا الوحي ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع أو ليعلم الله - تعالى - أن رسله قد بلغوا رسالاته.
— 378 —
سورة المزمل
مكية أو إلا آيتين ﴿واصبر على ما يقولون﴾ [١٠] والتي بعدها " ع ".
مكية أو إلا آيتين ﴿واصبر على ما يقولون﴾ [١٠] والتي بعدها " ع ".
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿يأيها المزملُ (١) قمِ اليلَ إلاَّ قليلاً (٢) نصفهُ أو انقصْ منهُ قليلاً (٣) أو زدْ عليهِ ورتلِ القرءانَ ترتيلاً (٤) إنَّا سنلقي عليكَ قولاً ثقيلاً (٥) إنَّ ناشئة اليلِ هيَ أشدُّ وطئاً وأقومُ قيلاً (٦) إنَّ لكَ في النهارِ سبحاً طويلاً (٧) واذكرِ اسمَ ربكَ وتبتلْ إليهِ تبتيلاً (٨) ربُّ المشرقِ والمغربِ لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ فاتخذْهُ وكيلاً (٩) ﴾
— 379 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
21 مقطع من التفسير