تفسير سورة سورة السجدة
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
كلمة سماعها ربيع الجميع، من العاصي والمطيع، والتشريف والوضيع. من أصغي إليها بسمع الخضوع ترك طيب الهجوع، ومن أصغى إليها بسمع المحاب ترك لذيذ الطعام والشراب.
كلمة سماعها ربيع الجميع، من العاصي والمطيع، والتشريف والوضيع. من أصغي إليها بسمع الخضوع ترك طيب الهجوع، ومن أصغى إليها بسمع المحاب ترك لذيذ الطعام والشراب.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
قوله جل ذكره : الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
الإشارة من الألف إلى أنه أَلِفَ المحبون قربتي فلا يصبرون عني، وأَلِفَ العارفون تمجيدي فلا يستأنسون بغيري.
والإشارة في اللام إلى لقائي المدَّخرِ لأحبَّائي، فلا أبالي أقاموا على ولائي أم قصَّروا في وفائي.
والإشارة في الميم : أي تَرَكَ أوليائي مرادَهم لمرادي.. فلذلك آثرتُهم على جميع عبادي.
الإشارة من الألف إلى أنه أَلِفَ المحبون قربتي فلا يصبرون عني، وأَلِفَ العارفون تمجيدي فلا يستأنسون بغيري.
والإشارة في اللام إلى لقائي المدَّخرِ لأحبَّائي، فلا أبالي أقاموا على ولائي أم قصَّروا في وفائي.
والإشارة في الميم : أي تَرَكَ أوليائي مرادَهم لمرادي.. فلذلك آثرتُهم على جميع عبادي.
آية رقم ٢
تَنزٍيلُ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ [ السجدة : ٢ ] : إذا تَعَذَّرَ لقاءُ الأحباب فأَعَزُّ شيءٍ على الأحباب كتابُ ؛ أَنْزَلْتُ على أحبابي كتابي، وحمَلَتْ إليهم الرسالةُ خطابي، ولا عليهم إِنْ قَرَعَ أسماعَهم عتابي، فَهُمْ في أمانٍ من عذابي.
آية رقم ٣
قوله جل ذكره : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ .
الذي لكم منا حقيقة، وإنْ التبس على الأعداء فليس يضيركم، ولا عليكم، فإنَّ صحبةَ الحبيب مع الحبيب أَلَذُّها ما كان مقروناً بفقد الرقيب.
الذي لكم منا حقيقة، وإنْ التبس على الأعداء فليس يضيركم، ولا عليكم، فإنَّ صحبةَ الحبيب مع الحبيب أَلَذُّها ما كان مقروناً بفقد الرقيب.
آية رقم ٤
قوله جل ذكره : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ .
وتلك الأيام خَلَقَها مِنْ خَلْقٍ غير الأيام، فليس من شرط المخلوق ولا من ضرورته أن يخلقه في وقتٍ ؛ إذ الوقتُ مخلوقٌ في غير الوقت وكما يستغنى في كونه مخلوقاً عن الوقت استغنى الوقتُ عن الوقت.
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ : ليس للعرش من هذا الحديث إلا هذا الخبر، اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ولكن القديم ليس له حدٌّ، استوى على العرش لكن لا يجوز عليه القرب بالذات ولا البُعْد، استوى على العرش ولكنه أشدُّ الأشياء تَعَطُّشاً إلى شظية من الوصال لو كان للعرش حياة ؟، ولكنَّ العرشَ جمادٌ.. وأَنَّى يكون للجماد مراد ؟ ! استوى على العرش لكنه صَمَدٌ بلا نِدٍّ، أَحَدٌ بلا حَدٍّ.
مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ شَفِيعٍ : إذا لم يُردْ بكم خيراً فلا سماءَ عنه تُظِلُّكم، ولا أرضَ بغير رضاه تُقِلُّكم، ولا بالجواهر أحدٌ يناصركم، ولا أحدَ -إذا لم يُعْنَ بشأنكم في الدنيا والآخرة- ينظر إليكم.
وتلك الأيام خَلَقَها مِنْ خَلْقٍ غير الأيام، فليس من شرط المخلوق ولا من ضرورته أن يخلقه في وقتٍ ؛ إذ الوقتُ مخلوقٌ في غير الوقت وكما يستغنى في كونه مخلوقاً عن الوقت استغنى الوقتُ عن الوقت.
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ : ليس للعرش من هذا الحديث إلا هذا الخبر، اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ولكن القديم ليس له حدٌّ، استوى على العرش لكن لا يجوز عليه القرب بالذات ولا البُعْد، استوى على العرش ولكنه أشدُّ الأشياء تَعَطُّشاً إلى شظية من الوصال لو كان للعرش حياة ؟، ولكنَّ العرشَ جمادٌ.. وأَنَّى يكون للجماد مراد ؟ ! استوى على العرش لكنه صَمَدٌ بلا نِدٍّ، أَحَدٌ بلا حَدٍّ.
مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ شَفِيعٍ : إذا لم يُردْ بكم خيراً فلا سماءَ عنه تُظِلُّكم، ولا أرضَ بغير رضاه تُقِلُّكم، ولا بالجواهر أحدٌ يناصركم، ولا أحدَ -إذا لم يُعْنَ بشأنكم في الدنيا والآخرة- ينظر إليكم.
آية رقم ٥
قوله جل ذكره : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ .
خَاطَبَ الخَلْقَ -على مقدار أفهامهم ويجوز لهم- عن الحقائق التي اعتادوا في تخاطبهم.
خَاطَبَ الخَلْقَ -على مقدار أفهامهم ويجوز لهم- عن الحقائق التي اعتادوا في تخاطبهم.
آية رقم ٦
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
الْعَزِيزُ مع المطيعين الرَّحيمُ على العاصين.
الْعَزِيزُ للمطيعين ليكْسِرَ صولتَهم الرَّحِيمُ للعاصين ليرفعَ زَلَّتَهم.
الْعَزِيزُ للمطيعين ليكْسِرَ صولتَهم الرَّحِيمُ للعاصين ليرفعَ زَلَّتَهم.
آية رقم ٧
قوله جل ذكره : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ .
أَحْسَنَ صورةَ كلَّ أحدٍ ؛ فالعرشُ ياقوتةٌ حمراءُ، والملائكة أولو أجنحة مثنى وثُلاثَ ورُبَاع، وجبريلُ طاووس الملائكة، والحور العين-كما في الخبر- " في جمالها وأشكالها، والجِنانُ " -كما في الأخبار ونص القرآن. فإذا انتهى إلى الإنسان قال : و خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ [ السجدة : ٧، ٨ ]... كل هذا ولكن :
خَلَقَ الإنسانَ من طين ولكن يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ البقرة : ١٥٢ ]، وخلق الإنسان من طين ولكن : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [ البينة : ٨ ]، وخلق الإنسان من طين ولكن رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ [ المائدة : ١١٩ ] !
أَحْسَنَ صورةَ كلَّ أحدٍ ؛ فالعرشُ ياقوتةٌ حمراءُ، والملائكة أولو أجنحة مثنى وثُلاثَ ورُبَاع، وجبريلُ طاووس الملائكة، والحور العين-كما في الخبر- " في جمالها وأشكالها، والجِنانُ " -كما في الأخبار ونص القرآن. فإذا انتهى إلى الإنسان قال : و خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ [ السجدة : ٧، ٨ ]... كل هذا ولكن :
| وكم أبصرتُ من حُسْنٍ ولكن | عليك من الورى وقع اختياري |
آية رقم ١٠
قوله جل ذكره : وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ .
لو كانت لهم ذَرَّةٌ من العرفان، وشَمَّة من الاشتياق، ونَسْمَةٌ من المحبة لَما تَعَصَّبُوا كُلَّ هذا التعصب في إنكار جوازِ الرجوعِ إلى الله ولكن قال : بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرونَ .
لو كانت لهم ذَرَّةٌ من العرفان، وشَمَّة من الاشتياق، ونَسْمَةٌ من المحبة لَما تَعَصَّبُوا كُلَّ هذا التعصب في إنكار جوازِ الرجوعِ إلى الله ولكن قال : بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرونَ .
آية رقم ١١
قوله جل ذكره : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ .
لولا غفلةُ قلوبهم وإلا لَما أحال قَبْضَ أرواحهم على مَلَكِ الموت ؛ فإنَّ مَلَكَ الموتِ لا أَثرَ منه في أحدٍ، ولا له تصرفات في نَفَسِه، وما يحصل من التوفِّي فمن خصائص قدرة الحق. ولكنهم غفلوا عن شهود حقائق الربِّ فخاطبَهم على مقدار فهمهم، وعَلَّقَ بالأغيار قلوبَهم، وكلٌّ يُخاطَبُ بما يَحْتَمِلُ على قَدْرِ قُوَّتِه وضعفه.
لولا غفلةُ قلوبهم وإلا لَما أحال قَبْضَ أرواحهم على مَلَكِ الموت ؛ فإنَّ مَلَكَ الموتِ لا أَثرَ منه في أحدٍ، ولا له تصرفات في نَفَسِه، وما يحصل من التوفِّي فمن خصائص قدرة الحق. ولكنهم غفلوا عن شهود حقائق الربِّ فخاطبَهم على مقدار فهمهم، وعَلَّقَ بالأغيار قلوبَهم، وكلٌّ يُخاطَبُ بما يَحْتَمِلُ على قَدْرِ قُوَّتِه وضعفه.
آية رقم ١٢
قوله جل ذكره : وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ .
مَلَكَتْهُم الدهشةُ وغَلَبتهم الخَجْلَةُ، فاعتذروا حينَ لا عذْرَ، واعترفوا ولا حينَ اعتراف.
مَلَكَتْهُم الدهشةُ وغَلَبتهم الخَجْلَةُ، فاعتذروا حينَ لا عذْرَ، واعترفوا ولا حينَ اعتراف.
آية رقم ١٣
قوله جل ذكره : وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
لو شئنا لَسَهَّلنا سبيلَ الاستدلال، وأدَمْنا التوفيقَ لكلِّ أحدٍ، ولكن تَعَلَّقَتْ المشيئةُ بإغواءِ قومٍ، كما تعلَّقت بإدناءِ قوم، وأردنا أن يكونَ للنار قُطَّان، كما أردنا أن يكون للجَنَّةِ سُكان، ولأَنَّا عَلِمْنا يومَ خَلَقْنا الجنَّةَ أنه يسكنها قوم، ويوم خلقنا النارَ أنه ينزلها قومٌ، فَمِنَ المُحَالِ أن نُرِيدَ ألا يقعَ معلومُنا، ولو لم يحصل لم يكن عِلْماً، ولو لم يكن ذلك عِلْماً لم يكن إلهاً.. ومن المحال أن نريد ألا نكونَ إلهاً.
ويقال : مَنْ لم يتسلَّطْ عليه من يحبه لم يجْرِ في مُلْكِه ما يكرهه.
ويقال : يا مسكين أفنيتَ عُمْرَكَ في الكَدِّ والعناء، وأمضيتَ أيامَك في الجهد والرجاء، غيَّرت صفتك، وأكثرتَ مجاهدتك.. فما تفعل في قضائي كيف تُبَدلِّه ؟ وما تصنع في مشيئتي بأيِّ وسعٍ ترُدُّها ؟ وفي معناه أنشدوا :
شكا إليك ما وَجَدَ *** من خَانَهُ فيك الجَلَدْ
حيرانُ لو شئتَ اهتدى *** ظمآنُ لو شئتَ وَرَدْ
لو شئنا لَسَهَّلنا سبيلَ الاستدلال، وأدَمْنا التوفيقَ لكلِّ أحدٍ، ولكن تَعَلَّقَتْ المشيئةُ بإغواءِ قومٍ، كما تعلَّقت بإدناءِ قوم، وأردنا أن يكونَ للنار قُطَّان، كما أردنا أن يكون للجَنَّةِ سُكان، ولأَنَّا عَلِمْنا يومَ خَلَقْنا الجنَّةَ أنه يسكنها قوم، ويوم خلقنا النارَ أنه ينزلها قومٌ، فَمِنَ المُحَالِ أن نُرِيدَ ألا يقعَ معلومُنا، ولو لم يحصل لم يكن عِلْماً، ولو لم يكن ذلك عِلْماً لم يكن إلهاً.. ومن المحال أن نريد ألا نكونَ إلهاً.
ويقال : مَنْ لم يتسلَّطْ عليه من يحبه لم يجْرِ في مُلْكِه ما يكرهه.
ويقال : يا مسكين أفنيتَ عُمْرَكَ في الكَدِّ والعناء، وأمضيتَ أيامَك في الجهد والرجاء، غيَّرت صفتك، وأكثرتَ مجاهدتك.. فما تفعل في قضائي كيف تُبَدلِّه ؟ وما تصنع في مشيئتي بأيِّ وسعٍ ترُدُّها ؟ وفي معناه أنشدوا :
شكا إليك ما وَجَدَ *** من خَانَهُ فيك الجَلَدْ
حيرانُ لو شئتَ اهتدى *** ظمآنُ لو شئتَ وَرَدْ
آية رقم ١٤
قوله جل ذكره : فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
قاسِ من الهوانِ ما استوجبتَه بعصيانك، واخْلُدْ في دار الخِزْي لما أسلفتَه من كفرانك.
قاسِ من الهوانِ ما استوجبتَه بعصيانك، واخْلُدْ في دار الخِزْي لما أسلفتَه من كفرانك.
آية رقم ١٥
قوله جل ذكره : إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ .
التصديقُ والتكذيبُ ضدان - والضدان لا يجتمعان ؛ التكذيب هو جحودٌ واستكبار، والتصديقُ هو سجودٌ وتحقيق، فَمَنْ اتَّصَفَ بأحد، القسمين امَّحى عنه الثاني.
خَرُّواْ سُجَّداً : سجدوا بظواهرهم في المحراب، وفي سرائرهم على ترابِ الخضوع وبِساطِ الخشوع بنعت الذبول وحُكْمِ الخمود.
ويقال : كيف يستكبر مَنْ لا يَجِدُ كمالَ راحتِه ولا حقيقةَ أُنْسِه إلا في تَذَلُّلِه بين يدي معبوده، ولا يؤثِرُ آجلَ جحيمه على نعيمه، ولا شقاءَه على شفائه ؟ !
التصديقُ والتكذيبُ ضدان - والضدان لا يجتمعان ؛ التكذيب هو جحودٌ واستكبار، والتصديقُ هو سجودٌ وتحقيق، فَمَنْ اتَّصَفَ بأحد، القسمين امَّحى عنه الثاني.
خَرُّواْ سُجَّداً : سجدوا بظواهرهم في المحراب، وفي سرائرهم على ترابِ الخضوع وبِساطِ الخشوع بنعت الذبول وحُكْمِ الخمود.
ويقال : كيف يستكبر مَنْ لا يَجِدُ كمالَ راحتِه ولا حقيقةَ أُنْسِه إلا في تَذَلُّلِه بين يدي معبوده، ولا يؤثِرُ آجلَ جحيمه على نعيمه، ولا شقاءَه على شفائه ؟ !
آية رقم ١٦
قوله جل ذكره : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ .
في الظاهر : عن الفِراش قياماً بحقِّ العبادة والجهد والتهجد. وفي الباطن : تتباعد قلوبُهم عن مضاجعات الأحوال، ورُؤية قَدّرِ النفس، وتوَّهُمِ المقَام - فإن ذلك بجملته حجابٌ عن الحقيقة، وهو للعبد سُمِّ قاتل - فلا يساكَنون أعمالَهم ولا يلاحظون أحوالَهم. ويفارقون مآلِفَهم، ويَهجرون في الله معَارفَهم.
والليل زمان الأحباب، قال تعالى : لِتَسْكُنُواْ فِيهِ [ يونس : ٦٧ ] : يعني عن كلّ شُغل وحديثِ سوء حديث محبوبكم. والنهارُ زمانُ أهل الدنيا، قال تعالى :
وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً [ النبأ : ١١ ]، أولئك قال لهم : فإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ [ الجمعة : ١٠ ].
إذا ناجيتمونا في ركعتين في الجمعة فعودوا إلى متجركم، واشتغلوا بحرفتكم.
وأما الأحبابُ فالليلُ لهم إِمَّا في طرَب التلاقي وإما في حَرَب الفراقِ، فإن كانوا في أُنْسِ القرابة فَلَيْلَهُم أقصرُ من لحظة، كما قالوا :
وكما قالوا :
وأمَّا إن كان الوقتُ وقتَ مقاساةِ فُرقة وانفرادٍ بكُرْبة فَلَيْلُهم طويل، كما قالوا :
قوله : يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً [ السجدة : ١٦ ] : قومٌ خوفاً من العذاب وطمعاً في الثواب، وآخرون خوفاً من الفراقِ وطمعاً في التلاقي، وآخرون خوفاً من المكر وطمعاً في الوَصْلِ.
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ : يأتون بالشاهد الذي خصصناهم به ؛ فإنْ طَهَّرْنا أحوالَهم عن الكدورات حضروا بأحوالٍ مُقَدَّسة، وإِنْ دَنَّسَّا أوقاتهم بالآفاتِ شهدوا بحالاتٍ مُدّنَّسَة، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ؛ فالعبدُ إنما يتجر في البضاعة التي يودعها لديه سَيِّدُه :
في الظاهر : عن الفِراش قياماً بحقِّ العبادة والجهد والتهجد. وفي الباطن : تتباعد قلوبُهم عن مضاجعات الأحوال، ورُؤية قَدّرِ النفس، وتوَّهُمِ المقَام - فإن ذلك بجملته حجابٌ عن الحقيقة، وهو للعبد سُمِّ قاتل - فلا يساكَنون أعمالَهم ولا يلاحظون أحوالَهم. ويفارقون مآلِفَهم، ويَهجرون في الله معَارفَهم.
والليل زمان الأحباب، قال تعالى : لِتَسْكُنُواْ فِيهِ [ يونس : ٦٧ ] : يعني عن كلّ شُغل وحديثِ سوء حديث محبوبكم. والنهارُ زمانُ أهل الدنيا، قال تعالى :
وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً [ النبأ : ١١ ]، أولئك قال لهم : فإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ [ الجمعة : ١٠ ].
إذا ناجيتمونا في ركعتين في الجمعة فعودوا إلى متجركم، واشتغلوا بحرفتكم.
وأما الأحبابُ فالليلُ لهم إِمَّا في طرَب التلاقي وإما في حَرَب الفراقِ، فإن كانوا في أُنْسِ القرابة فَلَيْلَهُم أقصرُ من لحظة، كما قالوا :
| زارني مَنْ هَوَيْتُ بعد بعادٍ | بوصال مُجَدَّدٍ وودادِ |
| ليلة كاد يلتقي طرفاها | قِصَراً وهي ليلة الميعادِ |
وكما قالوا :
| وليلةٍ زَيْنُ ليالي الدهر | قابلتُ فيها بدرها ببدر |
| لم تَسْتَبِن عنْ شققٍ وفجرِ | حتى تولَّت وهي بِكْرُ الدهر |
| كم ليلةٍ فيك لا صباحَ لها | أفْنَيْتُها قابضاً على كبدي |
| قد غُصَّت العينُ بالدموع وقد | وضعتُ خدي على بنان يدي |
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ : يأتون بالشاهد الذي خصصناهم به ؛ فإنْ طَهَّرْنا أحوالَهم عن الكدورات حضروا بأحوالٍ مُقَدَّسة، وإِنْ دَنَّسَّا أوقاتهم بالآفاتِ شهدوا بحالاتٍ مُدّنَّسَة، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ؛ فالعبدُ إنما يتجر في البضاعة التي يودعها لديه سَيِّدُه :
| يفديكَ بالروح صَبٌّ لو يكون له | أعزّ من روحه شيء فداك به |
آية رقم ١٧
قوله جل ذكره : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
إنما تَقَرُّ عينُكَ برؤية مَنْ تحبه، أو ما تحبه ؛ فطالبْ قلبكَ وراع حالك، فيحصل اليومَ سرورُك، وكذلك غداً.. وعلى ذلك تحشر ؛ ففي الخبر :
" مَنْ كان بحالة لقي الله به ".
ثم إنّ وصفَ ما قال الله سبحانه إنه لا يعلمه أحدٌ - مُحَالٌ، اللهم أن يُقال : إنها حال عزيزة، وصفةٌ جَليلة.
إنما تَقَرُّ عينُكَ برؤية مَنْ تحبه، أو ما تحبه ؛ فطالبْ قلبكَ وراع حالك، فيحصل اليومَ سرورُك، وكذلك غداً.. وعلى ذلك تحشر ؛ ففي الخبر :
" مَنْ كان بحالة لقي الله به ".
ثم إنّ وصفَ ما قال الله سبحانه إنه لا يعلمه أحدٌ - مُحَالٌ، اللهم أن يُقال : إنها حال عزيزة، وصفةٌ جَليلة.
آية رقم ١٨
قوله جل ذكره : أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ .
أفمن كان في حال الوصال يَجِرّ أذيالَه كنتْ هو في مَذلةِ الفراق يقاسي وبالَهَ ؟
أفمن كان في رَوْحِ القربة ونسيم الزلفة كمن هو في هوْل العقوبة يعاني مشقة الكلفة ؟
أفمن هو في رَوْح إقبالنا عليه كمن هو محنة إعراضنا عنه ؟
أفمن بقي معنا كمنْ بقي عَنَّا ؟
أفمنْ هو في نهار العرفان وضياء الإحسان كمن هو في ليالي الكفران ووحشة العصيان ؟
أَفمن أُيِّدَ بنور البرهان وطلعت عليه شموسُ العرفان كمن ربطَ بالخذلان ووُسم بالحرمان ؟ لا يستويان ولا يلتقيان !
أفمن كان في حال الوصال يَجِرّ أذيالَه كنتْ هو في مَذلةِ الفراق يقاسي وبالَهَ ؟
أفمن كان في رَوْحِ القربة ونسيم الزلفة كمن هو في هوْل العقوبة يعاني مشقة الكلفة ؟
أفمن هو في رَوْح إقبالنا عليه كمن هو محنة إعراضنا عنه ؟
أفمن بقي معنا كمنْ بقي عَنَّا ؟
أفمنْ هو في نهار العرفان وضياء الإحسان كمن هو في ليالي الكفران ووحشة العصيان ؟
أَفمن أُيِّدَ بنور البرهان وطلعت عليه شموسُ العرفان كمن ربطَ بالخذلان ووُسم بالحرمان ؟ لا يستويان ولا يلتقيان !
آية رقم ١٩
قوله جل ذكره : أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
الَّذِينَ آمَنُواْ : صَدَّقوا، و وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ : بما حَققوا -فلهم حُسْنُ الحال، وحميدُ المآلُ وجزيلُ المنال، وأَما الذين كدّوا وجحدوا، وفي معاملاتهم أساءوا وأفسدوا، فقصاراهم الخزيُ والهوان، وفنونٌ من المحن وألوان.. كلما راموا من محنتهم خلاصاً ازدادوا فيها انتكاساً، ولكما أَمَّلوا نجاةً جُرّعوا وزيدوا ياساً.
الَّذِينَ آمَنُواْ : صَدَّقوا، و وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ : بما حَققوا -فلهم حُسْنُ الحال، وحميدُ المآلُ وجزيلُ المنال، وأَما الذين كدّوا وجحدوا، وفي معاملاتهم أساءوا وأفسدوا، فقصاراهم الخزيُ والهوان، وفنونٌ من المحن وألوان.. كلما راموا من محنتهم خلاصاً ازدادوا فيها انتكاساً، ولكما أَمَّلوا نجاةً جُرّعوا وزيدوا ياساً.
آية رقم ٢١
قوله جل ذكره : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .
قومٌ عذابهم الأدنى مِحَنُ الدنيا، والعذابُ الأكبر لهم عقوبة العنبي.
وقوْمٌ العذاب الأدنى لهم فترةٌ تتداخلهم في عبادتهم، والعذاب الأكبر لهم قسوةٌ في قلوبهم تصيبهم.
وقومٌ العذاب الأدنى لهم وقفة في سلوكهم تُنِيبهم، والعذابُ الأكبرُ لهم حجةٌ عن مشاهدهم تنَالهم، قال قائلهم :
ويقال العذاب الأدنى الخذلان في الزلة، والأكبر الهجران في الوصلة.
ويقال العذاب الأدنى تكدّر مشاربهم بعد صفوها، كما قالوا :
ويقال العذاب الأكبر لهم تطاولُ أيامِ الغياب من غير تبين آخِرٍ لها، كما قيل :
قومٌ عذابهم الأدنى مِحَنُ الدنيا، والعذابُ الأكبر لهم عقوبة العنبي.
وقوْمٌ العذاب الأدنى لهم فترةٌ تتداخلهم في عبادتهم، والعذاب الأكبر لهم قسوةٌ في قلوبهم تصيبهم.
وقومٌ العذاب الأدنى لهم وقفة في سلوكهم تُنِيبهم، والعذابُ الأكبرُ لهم حجةٌ عن مشاهدهم تنَالهم، قال قائلهم :
| أَدّبتني بانصرافِ قلبك عنّي | فانظرْ إليّ فقد أحسنت تأديبي |
ويقال العذاب الأدنى تكدّر مشاربهم بعد صفوها، كما قالوا :
| لقد كان ما بيني زماناً وبينه | كما بين ريح المسك والعنبر الورد |
| تطاول نأينا يا نور حتى | كأن نسجتْ عليه العنكبوتُ |
آية رقم ٢٢
قوله جل ذكره : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ .
إذا نُبِّهَ العبدُ بأنواع الزَّجر، وحُرِّكَ -لتَرْكِهِ حدودَ الرقاق- بصنوفٍ من التأديب ثم لم يرتدع عن فعله، واغترّ بطول سلامته، وأمِنَ من هواجم مَكره، وخفايا سِرِّه.. أَخَذَه بغتةً بحيث لا يجد خرجةً مَنْ أخذته، قال تعالى :
لاَ تَجْئَرُواْ الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ [ المؤمنون : ٦٥ ].
إذا نُبِّهَ العبدُ بأنواع الزَّجر، وحُرِّكَ -لتَرْكِهِ حدودَ الرقاق- بصنوفٍ من التأديب ثم لم يرتدع عن فعله، واغترّ بطول سلامته، وأمِنَ من هواجم مَكره، وخفايا سِرِّه.. أَخَذَه بغتةً بحيث لا يجد خرجةً مَنْ أخذته، قال تعالى :
لاَ تَجْئَرُواْ الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ [ المؤمنون : ٦٥ ].
آية رقم ٢٣
قوله جل ذكره : وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ .
فلا تكن في مرية من لقائه غداً لنا ورؤيته لنا.
وَجَعَلْنَاهُ هُدًًى لِّبَنِى إِسْرَائيلَ :
وهذا محمد صلى الله عليه وسلم جُعِلَ رحمةً للعالمين.
فلا تكن في مرية من لقائه غداً لنا ورؤيته لنا.
وَجَعَلْنَاهُ هُدًًى لِّبَنِى إِسْرَائيلَ :
وهذا محمد صلى الله عليه وسلم جُعِلَ رحمةً للعالمين.
آية رقم ٢٤
قوله جل ذكره : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ .
لمّا صبروا على طلبنا سَعِدوا بوجودنا، وتعدّى ما نالوا من أفضالنا إلى مُتبعيهم وانبسط شعاعُ شموسهم على جميع أهلِهم ؛ فهم للخلْق هُداةٌ، وفي الدين عيون، وللمسترشدين نجوم.
لمّا صبروا على طلبنا سَعِدوا بوجودنا، وتعدّى ما نالوا من أفضالنا إلى مُتبعيهم وانبسط شعاعُ شموسهم على جميع أهلِهم ؛ فهم للخلْق هُداةٌ، وفي الدين عيون، وللمسترشدين نجوم.
آية رقم ٢٥
قوله جل ذكره : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ .
يحكم بينهم، وعند ذلك يتبين المردودُ من المقبول، والمهجور من الموصول، والرضيّ من الغوّي، والعدو من الوليّ.. فكم من بهجةٍ دامت هنالك ! وكم من مهجةِ ذابت عند ذلك !
يحكم بينهم، وعند ذلك يتبين المردودُ من المقبول، والمهجور من الموصول، والرضيّ من الغوّي، والعدو من الوليّ.. فكم من بهجةٍ دامت هنالك ! وكم من مهجةِ ذابت عند ذلك !
آية رقم ٢٦
قوله جل ذكره : أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ .
أو لم يعتبروا بمنازلِ أقوام كانوا في حَبرَةٍ فصاروا عبرة، كانوا في سرورٍ فآلوا إلى ثبور ؛ فجميع ديارهم ومزارِهم صارت لأغيارهم، وصنوفُ أموالهم عادت إلى أشكالهم، سكنوا في ظلالهم ولم يعتبروا بمن مضى من أمثالهم، وكما قيل :
نعمةٌ كانت على قو *** مٍ زماناً ثم بانت
هكذا النعمةُ والإح *** سانُ مذ كان وكانت
أو لم يعتبروا بمنازلِ أقوام كانوا في حَبرَةٍ فصاروا عبرة، كانوا في سرورٍ فآلوا إلى ثبور ؛ فجميع ديارهم ومزارِهم صارت لأغيارهم، وصنوفُ أموالهم عادت إلى أشكالهم، سكنوا في ظلالهم ولم يعتبروا بمن مضى من أمثالهم، وكما قيل :
نعمةٌ كانت على قو *** مٍ زماناً ثم بانت
هكذا النعمةُ والإح *** سانُ مذ كان وكانت
آية رقم ٢٧
قوله جل ذكره : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ .
الإشارة فيه : تُسْقى حدائقُ وَصْلِهم بعد جفاف عودِها، وزوال المأنوسِ من معهودِها، فيعود عودها مورِقاً بعد ذبوله، حاكياً بحاله حال حصوله.
الإشارة فيه : تُسْقى حدائقُ وَصْلِهم بعد جفاف عودِها، وزوال المأنوسِ من معهودِها، فيعود عودها مورِقاً بعد ذبوله، حاكياً بحاله حال حصوله.
آية رقم ٢٨
قوله جل ذكره : وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ .
استبعدوا يومَ التلاقي وجحدوه، فأخبرهم أنه ليس لهم إلا الحسرة والمحنة إذا شهدوه.
استبعدوا يومَ التلاقي وجحدوه، فأخبرهم أنه ليس لهم إلا الحسرة والمحنة إذا شهدوه.
آية رقم ٢٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:قوله جل ذكره : وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ .
استبعدوا يومَ التلاقي وجحدوه، فأخبرهم أنه ليس لهم إلا الحسرة والمحنة إذا شهدوه.
استبعدوا يومَ التلاقي وجحدوه، فأخبرهم أنه ليس لهم إلا الحسرة والمحنة إذا شهدوه.
آية رقم ٣٠
ﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
قوله جل ذكره : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ .
أعْرِض عنهم باشتغالك بنا، وإقبالك علينا، وانقطاعك إلينا.
وَانتَظِرْ زوائدَ وَصْلِنا، وعوائدَ لطفنا.
إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ هواجِمَ مقتنا وخفايا مكرنا.. وعن قريب يجد كلُّ منتظرَه محتضراً.
أعْرِض عنهم باشتغالك بنا، وإقبالك علينا، وانقطاعك إلينا.
وَانتَظِرْ زوائدَ وَصْلِنا، وعوائدَ لطفنا.
إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ هواجِمَ مقتنا وخفايا مكرنا.. وعن قريب يجد كلُّ منتظرَه محتضراً.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
27 مقطع من التفسير