تفسير سورة سورة يونس

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

﴿ تَرْهَقُهُمْ ﴾ أي تغشاهم، ومنه قولهم: غلام مراهق، أي قد غشاه الإحتلام. ﴿ ذِلَّةٌ ﴾ أي صغار. ﴿ عَاصِمٍ ﴾ أي مانع. ﴿ قِطَعاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ ﴾ جمع قطعة. ومن قرأ قطعا بتسكين الطاء: أراد اسم ما قطع، تقول: قطعت الشيء قطعا بفتح القاف في المصدر، واسم ما قطع فسقط قطع، والجمع أقطاع.
﴿ هُنَالِكَ ﴾ يعني في ذلك الوقت، وهو من أسماء المواضع، ويستعمل في أسماء الأزمنة. ﴿ تَبْلُواْ ﴾ أي تختبر ﴿ أَسْلَفَتْ ﴾ قدمت.
﴿ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ ﴾ أي يستخبرونك.﴿ إِي وَرَبِّيۤ ﴾: إي توكيد للأقسام، المعنى نعم ور، قال أبو عمر: إي وربي تصديق.
﴿ غُمَّةً ﴾ أي ظلمة، وقوله عز وجل ﴿ غُمَّةً ﴾ أي غم واحد، كما يقال: كربة وكرب.﴿ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ ﴾ أي أمضوا ما في أنفسكم ولا تؤخرون، كقوله:﴿ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ﴾[طه: ٧٢] أي فأمض ما أنت ممض.
﴿ تَلْفِتَنَا ﴾: أي تصرفنا، والإلتفات: الإنصراف عما كنت مقبلا عليه.(كبرياء) أي عظمة أو ملك، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: أي الملك، ومنه سمي الملك كبرياء، لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا.
﴿ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾ أي نلقيك على نجوة من الأرض: أي ارتفاع من الأرض ببدنك: أي وحدك. ويقال: إنما ذكر البدن دلالة على خروج الروح منه: أي ننجيك ببدن لا روح فيه. ويقال: ببدنك أي بدرعك والبدن: الدرع.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

23 مقطع من التفسير