تفسير سورة سورة طه

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

آية رقم ١٢
﴿ طُوًى ﴾ وطوى يقرآن جميعا، ومن جعله اسم أرض لم يصرفه؛ ومن جعله اسم الوادي صرفه، لأنه مذكر، ومن جعله مصدرا كقولك: ناديته طوى وثنى أي مرتين - صرفه أيضا.
﴿ أُخْفِيهَا ﴾ أسترها وأظهرها أيضا، وهو من الأضداد، من أخفيت. وأخفيها: أظهرها أيضا لا غير، من خفيت.
﴿ أَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي ﴾ أضرب بها الأغصان ليسقط ورقها على غنمي فتأكله ﴿ مَآرِبُ أُخْرَىٰ ﴾ أي حوائج، واحدها مأربة ومأربة ومأربة.
آية رقم ٢١
﴿ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلأُولَىٰ ﴾ أي سنردها عصا كما كانت.
﴿ وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ ﴾: أي اجمع يدك إلى جيبك. والجناح ما بين أسفل العضد إلى الإبط. وقوله تعالى:﴿ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ ﴾[القصص: ٣٢] يقال: الجناح هاهنا اليد، ويقال العصا.
آية رقم ٢٤
﴿ طَغَىٰ ﴾: ترفع وعلا حتى جاوز أوكاد، ومنه﴿ لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ ﴾[الحاقة: ١١] أي علا وجاوز أوكاد.
آية رقم ٢٧
﴿ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ﴾ يعني رتة كانت في لسانه أي حبسة. قال أبو عمر: سمعت المبرد يقول: طول السكوت حبسة.
آية رقم ٢٩
﴿ وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي ﴾ أصل الوزارة من الوزر: وهو الحمل، كأن الوزير يحمل عن السلطان الثقل.
آية رقم ٣٢
﴿ أَزْرِي ﴾ عوني وظهري: ومنه فآزره أي فأعانه.
﴿ يَفْرُطَ عَلَيْنَآ ﴾ أي يعجل إلى عقوبتنا، يقال فرط يفرط إذا تقدم أو تعجل، وأفرط يفرط إذا اشتد، وفرد يفرط إذا قصر، ومعناه كله التقديم.
﴿ سُوًى ﴾ إذا كسر أوله وضم قصر، وإذا فتح مد كقوله﴿ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾[آل عمران: ٦٤]: أي عدل ونصف، يقال: دعاك إلى السواء فأقبل، أي إلى النصفة، وسواء كل شيء وسطه. وقوله تعالى: ﴿ مَكَاناً سُوًى ﴾ وسوى: أي وسطا بين الموضعين.
﴿ بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ ﴾ أي بسنتكم ودينكم وما أنتم عليه. والمثلى تأنيث الأمثل.
﴿ صَفّاً ﴾ ذكر أبو عبيدة فيه وجهين، ثم ائتوا صفا: أي صفوفا. والصف أيضا المصلى الذي يصلى فيه. وحكى عن بعضهم أنه قال: ما استطعت أن آتي الصف اليوم: أي المصلى.
آية رقم ٦٧
﴿ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً ﴾ أحس وأضمر في نفسه خوفا.
﴿ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ ﴾ أي صورة لا روح فيها إنما هي جسد فقط. والخوار قال أبو عمر: أصحاب الحديث يقولون إن الله عز وجل جعل الخوار فيه، كانت الريح تدخل فيه فيسمع له صوت.﴿ خُوَارٌ ﴾: صوت البقر.
﴿ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ ﴾ يقول: أخذت ملء كفي من تراب موطئ فرس جبريل عليه السلام. وتقرأ: فقبضت قبضة، أي أخذت بأطراف أصابعي.
﴿ ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً ﴾ يقال: ظل يفعل كذا، إذا فعله نهارا، وبات يفعل كذا إذا فعله ليلا ﴿ مِسَاسَ ﴾ أي مماسة ومخالطة.﴿ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ﴾ يعني بالنار. ونحرقنه: نبردنه بالمبارد.﴿ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ ﴾ أي نطيرنه ونذرينه في البحر.
آية رقم ١٠٠
(وزر) أي إثم. وقوله عز وجل ﴿ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وِزْراً ﴾ أي حملا ثقيلا من الإثم.
آية رقم ١٠٥
﴿ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً ﴾: يقلعها من أصلها. ويقال: ينسفها يذريها ويطيرها.
آية رقم ١٠٦
﴿ قَاعاً صَفْصَفاً ﴾: مستوى من الأرض أملس.
آية رقم ١٠٧
﴿ أَمْتاً ﴾ ارتفاعا وهبوطا. ويقال: نبكا. النبك الروابي من الطين.
﴿ وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ ﴾ أي خفتت. وقوله عز وجل:﴿ تَرَى ٱلأَرْضَ خَاشِعَةً ﴾[فصلت: ٣٩] أي ساكنة مطمئنة ﴿ هَمْساً ﴾ أي صوتا خفيا، وقيل: يعني صوت الأقدام إلى المحشر.
﴿ هَضْماً ﴾: نقصا، يقول: ﴿ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً ﴾ أي لا يظلم بأن يحمل ذنب غيره، ولا هضما: أي ولا يهضم فينقص من حسناته. يقال هضمه واهتضمه إذا نقصه حقه.
آية رقم ١١٩
﴿ تَظْمَأُ ﴾: أي تعطش.﴿ تَضْحَىٰ ﴾: أي تبرز للشمس فنجد الحر.
﴿ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ ﴾: أي من أكل منها لا يموت.﴿ وَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ ﴾ ألقى في نفسه شرا، يقال لما يقع في النفس من عمل الخير: إلهام من الله عز وجل، ولما يقع من عمل الشر وما لا خير فيه: وسواس، ولما يقع من الخير: إيجاس، ولما يقع من التقدير الذي لا على الإنسان ولا له: خاطر.
﴿ زَهْرَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ﴾ يعني زينتها. والزهرة بفتح الهاء والزاي: نور النبات والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء: النجم. وبنو زهرة بإسكان الهاء.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

48 مقطع من التفسير