تفسير سورة سورة الحج

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت 456 هـ)

قوله تعالى : هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم
المسألة الخامسة والسبعون : في الخصم في اللغة والمراد به في الآية.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن الخصم في اللغة يقع على الواحد والاثنين والجماعة وقوعا مستويا، ولا يحمل على أحدها إلا لدليل، أو قرينة تؤيد ذلك، وأن المراد به في هذه الآية الجماعة لوجود الدليل على ذلك.
قال ابن حزم : الخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة وقوعا مستويا، وكذلك الزور على الزائر الواحد والاثنين والجماعة. وقال تعالى : هذان خصمان اختصموا في ربهم وإنما نزلت في ستة نفر : علي وحمزة وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم، وفي عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، إذ تبارزوا يوم بدر، وقد أخبر تعالى في آخر الآية بما يبين أنهم جماعة بقوله : فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار إلى منتهى قوله : يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ١
حدثنا عبد الله بن يوسف، عن أحمد بن فتح، عن عبد الوهاب بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم بن الحجاج، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا هشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما : هذان خصمان اختصموا في ربهم إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة رضي الله عنهم، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة )٢ ٣ اه
١ الحج (٢٣)..
٢ رجال الإسناد:
عبد الله بن يوسف سبقت ترجمته.
أحمد بن فتح سبقت ترجمته.
عبد الوهاب بن عيسى سبقت ترجمته.
محمد بن عيسى بن محمد، أو أحمد النيسابوري سبقت ترجمته.
إبراهيم بن محمد بن سفيان، أبو إسحاق سبقت ترجمته.
مسلم بن الحجاج سبقت ترجمته.
عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي، أبو محمد النيسابوري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة (١٣٨ هـ/خ م س) انظر: تقريب التهذيب، ترجمة (٥٠٦٧).
هشيم بن بشير، ابن القاسم بن دينار السلمي، سبقت ترجمته ص (٣٦٠).
أبو هاشم الرماني، بضم الراء وتشديد الميم، الواسطي، اسمه: يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع، ثقة، من السادسة، مات سنة (١٢٢ هـ، وقيل: سنة ٤٥ /ع) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٨٤٩٢).
لاحق بن حميد بن سعيد، السدوسي، البصري، أبو مجلز، بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة (١٠٦ هـ، وقيل: ١٠٩، وقيل: قبل ذلك / ع) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٧٥٤٠).
قيس بن عباد، بضم المهملة وتخفيف الموحدة، الضبعي، بضم المعجمة وفتح الموحدة، أبو عبد الله البصري، ثقة، من الثانية، مخضرم، مات بعد الثمانين، ووهم من عدة في الصحابة/ خ م د س ق) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٥٦١٧).
أبو ذر الغفاري، الصحابي المشهور، اسمه: جندب بن جنادة على الأصح، تقدم إسلامه وتأخرت هجرته، فلم يشهد بدرا، ومناقبه كثيرة جدا، مات سنة (٣٢ هـ في خلافة عثمان / ع) انظر: الاستيعاب ٤/١٦٥٢، والإصابة ٤/٦٢، وتقريب التهذيب، ترجمة (٨١٤٧).
يروي ابن حزم هنا صحيح مسلم في: التفسير، باب: في قوله تعالى: هذان خصمان اختصموا في ربهم(٧٤٧٨).

تخريج الأثر:

أخرجه البخاري في: التفسير، باب: هذان خصمان اختصموا في ربهم (٤٧٤٣)، ومسلم كما سبق..

٣ انظر: الإحكام في أصول الأحكام (المجلد ١/٤١٥-٤١٦)..
قوله تعالى : ليشهدا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير
المسألة السادسة والسبعون : في المراد بالأيام المعلومات في الآية.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن الأيام المعلومات هي الأيام المعدودات المذكورة في سورة البقرة، وهي يوم النحر وثلاثة أيام بعده.
قال ابن حزم : والأيام المعدودات والمعلومات واحدة، وهي يوم النحر وثلاثة أيام بعده. لقول الله تعالى : واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ١
والتعجيل المذكور والتأخير المذكور إنما هو بلا خلاف من أحد في أيام رمي الجمار، وأيام رمي الجمار بلا خلاف هو يوم النحر وثلاثة أيام بعده.
وقال تعالى : ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ٢
فهذه بلا شك أيام النحر التي تنحر فيها بهيمة الأنعام، وهي يوم النحر وثلاثة أيام بعده. ٣
١ البقرة (٢٠٣)..
٢ الحج (٢٨)..
٣ المحلى (٧/١٩٨) باختصار..
قوله تعالى : ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب * لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق .
المسألة السابعة والسبعون : في نحر البدن والهدي في غير الحرم.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أنه لا يجوز نحر البدن والهدي في غير الحرم إلا ما خصه الدليل، ومنى وفجاج مكة من الحرم.
قال ابن حزم : وأما قولنا : إنه لا يجزئ إلا بمكة أو منى، الحجة في ذلك أن الله تعالى قال : ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق وقال تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ١
فجاء النص بأن شعائر الله تعالى محلها إلى البيت العتيق، وأن البدن من شعائر الله تعالى، فصح يقينا أن محلها إلى البيت العتيق، ولا خلاف بين أحد في أن حكم الهدي كله كحكم البُدْن.
رُوينا من طريق أبي داود، نا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد القطان، نا جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، أن جابر بن عبد الله حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" قد نحرت هنا، ومنى كلها منحر " ٢ فصح أنه حيثما نحرت البدن والإهداء من فجاج مكة ومنى – وهو الحرم – كله فقد أصاب الناحر، وأنه لا يجوز نحر البدن والهدي في غير الحرم إلا ما خصه النص. ٣ اه
١ الحج (٣٦)..
٢ رجال الإسناد:
سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي، السجستاني، أبو داود، حافظ، ثقة، مصنف السنن وغيرها، من كبار العلماء، من العاشرة، مات سنة (٢٧٥ هـ/ت س) انظر: تقريب التهذيب، ترجمة (٢٥٤٨).
أحمد بن حنبل سبقت ترجمته.
يحيى بن سعيد القطان سبقت ترجمته.
جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة (١٤٨ هـ /بخ م ٤) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٩٥٨).
محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب (السجاد) أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة (١٠٠ وبضع عشرة / ع) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٦١٩١).
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، مات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين /ع) انظر: الاستيعاب ١/٢١٩، والإصابة ١/٢١٣، وتقريب التهذيب، ترجمة (٨٧٩).
يروي ابن حزم هنا سنن أبي داود في: المناسك، باب: صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم (١٩٠٢).
تخريج الحديث: أخرجه مسلم في: الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف (٢٩٤٣)..

٣ المحلى (٧/٩٩-١٠٠).
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢:قوله تعالى : ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب * لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق .
المسألة السابعة والسبعون : في نحر البدن والهدي في غير الحرم.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أنه لا يجوز نحر البدن والهدي في غير الحرم إلا ما خصه الدليل، ومنى وفجاج مكة من الحرم.
قال ابن حزم : وأما قولنا : إنه لا يجزئ إلا بمكة أو منى، الحجة في ذلك أن الله تعالى قال : ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق وقال تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ١
فجاء النص بأن شعائر الله تعالى محلها إلى البيت العتيق، وأن البدن من شعائر الله تعالى، فصح يقينا أن محلها إلى البيت العتيق، ولا خلاف بين أحد في أن حكم الهدي كله كحكم البُدْن.
رُوينا من طريق أبي داود، نا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد القطان، نا جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، أن جابر بن عبد الله حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" قد نحرت هنا، ومنى كلها منحر " ٢ فصح أنه حيثما نحرت البدن والإهداء من فجاج مكة ومنى – وهو الحرم – كله فقد أصاب الناحر، وأنه لا يجوز نحر البدن والهدي في غير الحرم إلا ما خصه النص. ٣ اه
١ الحج (٣٦)..
٢ رجال الإسناد:
سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي، السجستاني، أبو داود، حافظ، ثقة، مصنف السنن وغيرها، من كبار العلماء، من العاشرة، مات سنة (٢٧٥ هـ/ت س) انظر: تقريب التهذيب، ترجمة (٢٥٤٨).
أحمد بن حنبل سبقت ترجمته.
يحيى بن سعيد القطان سبقت ترجمته.
جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة (١٤٨ هـ /بخ م ٤) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٩٥٨).
محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب (السجاد) أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة (١٠٠ وبضع عشرة / ع) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٦١٩١).
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، مات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين /ع) انظر: الاستيعاب ١/٢١٩، والإصابة ١/٢١٣، وتقريب التهذيب، ترجمة (٨٧٩).
يروي ابن حزم هنا سنن أبي داود في: المناسك، باب: صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم (١٩٠٢).
تخريج الحديث: أخرجه مسلم في: الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف (٢٩٤٣)..

٣ المحلى (٧/٩٩-١٠٠).

قوله تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون
المسألة الثامنة والسبعون : في حكم الأكل من هدي التطوع.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى وجوب الأكل من هدي التطوع، وأما إن كان من الأهداء الواجبة فإنه لا يجوز للمهدي الأكل منه، بل يجب عليه التصدق به كله.
قال ابن حزم : ويأكل من هدي التطوع إذا بلغ محله ولا بد، كما قلنا، ولا يحل له أن يأكل من شيء من الأهداء الواجبة إذا بلغت محلها، فإن أكل ضمن مثل ما أكل فقط، ولا يعطى في جزارة الهدي شيء منه أصلا، ويتصدق بجلاله وجلوده ولابد.
أما التطوع، فلقول الله تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ١ الآية. وأمر الله تعالى فرض.
ومن طريق مسلم، نا إسحاق بن إبراهيم، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، فذكر حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال جابر :( ( ثم انصرف رسول الله عليه السلام إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ) )٢
فهذا أمر منه عليه السلام بأخذ البضعة وطبخها، ولم يقتصر على الأكل من بعض الهدي دون بعض.
ومن جعل بعض أوامره عليه السلام في كل ما ذكرنا فرضا وبعضا ندبا فقد تحكم في دين الله تعالى بالباطل وبما لا يحل من القول. ٣
المسألة التاسعة والسبعون : في المدة المحددة لذبح الهدايا والضحايا.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى جواز التضحية من يوم النحر إلا أن يهل هلال المحرم.
قال ابن حزم : والتضحية جائزة من الوقت الذي ذكرنا يوم النحر إلا أن يهل هلال المحرم، والتضحية ليلا ونهارا جائز.
وقال أيضا : الأَضحية فعل خير، وقربة إلى الله تعالى، وفعل الخير حسن في كل وقت، قال الله تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ٤
فلم يخص تعالى وقتا من وقت ولا رسوله عليه الصلاة والسلام، فلا يجوز تخصيص وقت بغير نص.
فالتقريب إلى الله تعالى بالتضحية حسن ما لم يمنع منه نص، أو إجماع، ولا نص في ذلك ولا إجماع إلى آخر ذي الحجة. اه٥
المسألة الثمانون : في حكم أكل ما قطع من البهيمة وهي حية.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن ما قطع وأبين من البهيمة وهي حية، أو قبل تمام تذكيتها فهو ميتة يحرم أكله.
قال ابن حزم : وما قطع من البهيمة وهي حية، أو قبل تمام تذكيتها، فبان عنها فهو ميتة لا يحل أكله، فإن تمت الذكاة بعد قطع ذلك الشيء أكلت البهيمة، ولم تؤكل تلك القطعة.
وهذا ما لا خلاف فيه ؛ لأنها زايلت البهيمة، وهي حرام أكلها، فلا تقع عليها ذكاة كانت بعد مفارقتها لما قطعت منه.
وما قطع منها بعد تمام التذكية، وقبل موتها لم يحل أكله ما دامت البهيمة حية، فإذا ماتت حلت هي وحلت القطعة أيضا ؛ لقول الله تعالى : فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها ٦
فلم يبح الله أكل شيء منها إلا بعد وجوب الجنب، وهي في اللغة : الموت.
ولا خلاف بين أحد في أن حكم البُدن في ذلك حكم سائر ما يُذكى. ٧
١ الحج (٣٦)..
٢ رجال الإسناد:
مسلم سبقت ترجمته ص (٧١).
إسحاق بن إبراهيم، أبو محمد ابن راهوية، سبقت ترجمته ص (٤٨).
حاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة، صحيح الكتاب، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة (١٨٧ هـ/ ع) انظر: المصدر السابق، ترجمة (١٠٠٢).
جعفر بن محمد بن علي سبقت ترجمته ص (٣٨٨).
أبيه: محمد بن علي سبقت ترجمته ص ٣٨٨
جابر بن عبد الله سبقت ترجمته ص ٣٨٨.

تخريج الحديث:

أخرجه مسلم في: الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (٢٩٤١)..

٣ المحلى (٧/١٩٤-١٩٥) باختصار..
٤ سورة الحج (٣٦)..
٥ المحلى (٨/٢٣-٢٥) باختصار..
٦ الحج (٣٦)..
٧ المحلى (٨/٨٧)..
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

5 مقطع من التفسير