قوله تعالى : واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ١٠٣ .
وفيه ثلاث مسائل :
[ ٢٨ ] : المسألة الأولى : في المراد بهاروت وماروت المذكورين في الآية.
يرى ابن حزم أن " هاروت وماروت " إما أن يكونا جنيين من أحياء الجن، وإما أن يكونا ملكين نزلا بشريعة حق ثم نسخها الله فصارت كفرا، وهو يرد بشدة على من زعم أنهما ملكين نزلا بعلم السحر، أو أنهما شربا الخمر، وزنيا، لأن في ذلك قدح بعصمة الملائكة عليهم السلام١.
قال ابن حزم :
[ نسب قوم ] إلى الله تعالى ما لم يأت به قط أثر يجب أن يشتغل به، وإنما هو كذب مفترى من أنه تعالى أنزل إلى الأرض ملكين وهما هاروت وماروت وأنهما عصيا الله تعالى وشربا الخمر، وحكما بالزور وقتلا النفس المحرمة، وزنيا وعلما زانية اسم الله الأعظم فطارت به إلى السماء فمسخت كوكبا وهي الزهرة، وأنهما عذبا في غار ببابل، وأنهما يعلمان الناس السحر...
وحجتهم على ما في هذا الباب خبر رويناه من طريق عمير بن سعيد٢، وهو مجهول مرة يقال له النخعي، ومرة يقال له الحنفي، ما نعلم له رواية إلا هذه الكذبة، وليست أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه أوقفها على علي بن أبي طالب رضي الله عنه٣.
وكذبة أخرى في أن حد الخمر لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو شيء فعلوه، وحاشا لهم رضي الله عنهم من هذا٤.
قال أبو محمد : ومن البرهان على بطلان هذا كله قول الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد : ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين٨ ٥ فقطع الله عز وجل أن الملائكة لا تنزل إلا بالحق وليس شرب الخمر ولا الزنا ولا قتل النفس المحرمة، ولا تعليم العواهر أسماءه عز وجل، والتي يرتفع بها إلى السماء ولا السحر من الحق، بل كل ذلك من الباطل، ونحن نشهد أن الملائكة ما نزلت بشيء من هذه الفواحش والباطل. وإذ لم تنزل به فقد بطل أن تفعله، لأنها لو فعلته في الأرض لنزلت به، هذا باطل، وشهد عز وجل أنه لو أنزل علينا الملائكة لما أنظرنا، فصح أنه لم ينزل قط ملك ظاهر إلا لنبي بالوحي فقط، وبالله التوفيق.
قال ابن حزم : وكذلك قوله تعالى : ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ٦.
فأبطل عز وجل أنه يمكن ظهور ملك إلى الناس وقال تعالى : ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ٧.
فكذب الله عز وجل كل من قال : إن ملكا نزل قط من السماء ظاهرا إلا إلى الأنبياء بالحق، من عند الله عز وجل فقط.
وقال عز وجل : وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبير ٢١ يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ٨.
فرفع الله تعالى الإشكال بهذا النص في هذه المسألة، وقرن عز وجل نزول الملائكة في الدنيا برؤيته عز وجل فيهما، فصح ضرورة أن نزولهم في الدنيا إلى غير الأنبياء ممتنع ألبته لا يجوز.
وأن من قال ذلك فقد قال حجرا محجورا أي ممتنعا، وظهر بها كذب من ادعى أن ملكين نزلا إلى الناس فعلماهم السحر، وقد استعظم الله عز وجل ذلك من رغبة من رغب نزول الملائكة إلى الناس، وسمى هذا الفعل استكبارا وعتوا، وأخبر عز وجل أننا لا نرى الملائكة أبدا إلا يوم القيامة فقط، وأنه لا بشرى يومئذ للمجرمين٩.
فصح أن هاروت وماروت المذكورين في القرآن لا يخلو أمرهما من أحد وجهين لا ثالث لهما : إما أن يكونا جنيين من أحياء الجن، كما روينا عن خالد بن أبي عمران١٠، وغيره وموضعهما حينئذ في النحو بدل من الشياطين، كأنه قال : ولكن الشياطين كفروا هاروت وماروت. ويكون قوله : وما أنزل على الملكين نعتا بمعنى لم ينزل على الملكين ببابل ويتم الكلام هنا.
وإما أن يكونا ملكين أنزل الله عز وجل عليهما شريعة حق، ثم نسخها فصارت كفرا، كما فعل بشريعة موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام فتمادى الشياطين على تعليمهما وهي بعد كفر١١ كأنه قال تعالى : ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت. ثم ذكر عز وجل ما كان يفعله ذلك الملكان فقال تعالى : وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ١٢.
فقول الملكين إنما نحن فتنة فلا تكفر قول صحيح، ونهي عن المنكر، وأما الفتنة، فقد تكون ضلالا، وتكون هدى. قال الله عز وجل حاكيا عن موسى عليه السلام أنه قال لربه : أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء ١٣ فصدق الله عز وجل في قوله، وصح أنه يهدي بالفتنة من يشاء، ويضل بها من يشاء.
وقال تعالى : أنما أموالكم وأولادكم فتنة ١٤.
وليس كل أحد يضل بماله وولده، فقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم أولاد ومال، وكذلك لكثير من الرسل عليهم السلام، وقال تعالى : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ١٥. وقال تعالى : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا، لنفتنهم فيه ١٦، فهذه سقيا الماء التي هي جزاء على الاستقامة قد سماها الله تعالى فتنة، فصح أن من الفتنة خيرا وهدى، ومنها ضلالا وكفرا، والملكان المذكوران كذلك كانا فتنة يهتدي من اتبع أمرهما في أن لا يكفر، ويضل من عصاهما في ذلك.
وقوله تعالى : فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ١٧ حق لأن أتباع رسل الله عليهم الصلاة والسلام هذه صفته، يؤمن الزوج فيفرق إيمانه بينه وبين امرأته التي لم تؤمن، وتؤمن هي فيفرق إيمانها بينها وبين زوجها الذي لم يؤمن في الدنيا والآخرة، وفي الولاية.
ثم رجع تعالى إلى الخبر عن الشياطين فقال عز وجل : وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ١٨، وهذا حق ؛ لأن الشياطين في تعليمهم ما قد نسخه الله عز وجل وأبطله ضارون من أذن الله تعالى باستضراره به، وهكذا إلى آخر الآية. وما قال عز وجل قط إن هاروت وماروت علما سحرا ولا كفرا، ولا أنهما عصيا، وإنما ذكر ذلك في خرافة موضوعة، لا تصح عن طريق الإسناد أصلا، ولا هي أيضا مع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هي موقوفة على من دونه صلى الله عليه وسلم، فسقط التعلق بها، وصح ما قلناه، والحمد لله رب العالمين.
وهذا التفسير الأخير، هو نص الآية دون تكلف تأويل، ولا تقديم ولا تأخير، ولا زيادة في الآية، ولا نقص منها، بل هو ظاهرها، والحق المقطوع به عند الله تعالى يقينا، وبالله تعالى التوفيق١٩.
[ ٢٩ ] المسألة الثانية : حقيقة السحر.
يرى ابن حزم أن السحر لا حقيقة له، وهو عبارة عن حيل، وتخييلات، وحجته في ذلك أنه لو كان له حقيقة لكان من جنس معجزات الأنبياء، وهذا كفر ممن يقوله ؛ لأنه لا يجوز وجود معجزة وإحالة طبيعية لغير الأنبياء أصلا، ولأنه لو كان حقيقة لما كان هناك فرق بين النبي وغير النبي.
قال ابن حزم :
السحر تخييل وتحيل، لا حقيقة له، ولا يقلب عينا، ولا يحيل طبيعة.
برهان ذلك :
١ قول الله عز وجل : فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ٦٦ ٢٠.
فأخبر الله تعالى أن عمل أولئك السحرة إنما كان تخييلا لا حقيقة له.
٢ وقال تعالى : إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ٢١.
فأخبر تعالى أنه كيد لا حقيقة له.
٣ حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، حدثنا أحمد بن عبد البصير، قال : ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا محمد بن عبد السلام الخشني، ثنا محمد بن المثني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن بشير عن عمرو قال : ذكر الغيلان٢٢ عند عمر بن الخطاب فقالوا : إنهم يتحولون. فقال عمر : " إنه ليس أحد يتحول عن خلقه الذي خلق له، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا خشيتم شيئا من ذلك فأذنوا " ٢٣.
فهذا عمر رضي الله عنه يبطل إحالة الطبائع، ويقول : إن السحر ليس فيه إحالة طبع. وهذا نص قولنا، والحمد لله رب العالمين كثيرا٢٤.
ولو كان السحر يحيل طبيعة ؛ لكان من جنس أعلام النبوة، التي هي شهادة الله عز وجل للأنبياء بحقهم وصدقهم، وهذا خروج عن الإسلام ممن ساوى بين الأمرين، وخروج عن المعقول أيضا، ومكابرة للضرورة، ولا يجوز وجود معجزة، وإحالة طبيعة لغير نبي أصلا، ولو كان ذلك لما كان بين النبي وغير النبي فرق٢٥.
فإن قيل : قد قال الله عز وجل : سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ٢٦.
قلنا : نعم. إنها حيل عظيمة وإثم عظيم، إذ قصدوا بها معارضة معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهم كادوا عيون الناس، إذ أوهموهم أن تلك الحبال والعصي تسعى، واتفقت الآيات كلها، والحمد لله رب العالمين.
وكان الذي قدر أن من لا يدري حيلهم من أنها تسعى ظنا أصله اليقين، وذلك لأنهم رأوا صفات حيات رقط طوال تضطرب فسارعوا إلى الظن، وقدروا أنها ذات حياة، ولو أمنعوا النظر وفتشوها لوقفوا على الحيلة فيها، وأنها ملئت زئبقا ولد فيها تلك الحركات، كما يفعل العجائبي الذي يضرب بسكينة في جسم إنسان، فيظن من رآه ممن لا يدري حيلة أن السكين غاصت في جسم المضروب، وليس كذلك بل كان نصاب السكين مثقوبا فقط، فغاصت السكين في النصاب... ، وكذلك سائر حيلهم، وقد وقفنا على جميعها ؛ فهذا هو معنى قوله تعالى : سحروا أعين الناس واسترهبوهم ٢٧ أي : أنهم أوهموا الناس فيما رأوه ظنونا متوهمة لا حقيقة لها، ولو فتشوها للاح لهم الحق.
وكذلك قول الله عز وجل : فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ٢٨ فهذا أمره ممكن كما يفعل النمام، وكذلك ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سحره لبيد بن الأعصم فولد ذلك عليه مرضا حتى كان يظن أنه فعل الشيء وهو لم يفعله٢٩، فليس في هذا أيضا إحالة طبيعية ولا قلب عين، وإنما هو تأثير بقوة لتلك الصناعة، ونحن نجد الإنسان يسب أو يقابل بحركة يغضب منها، فيستحيل من الحلم إلى الطيش، وعن السكون إلى الحركة والنزق حتى يقارب حال المجانين، وربما أمرضه ذلك، وقد قال عليه السلام : " إن من البيان لسحرا " ٣٠ لأن من البيان ما يؤثر في النفس، فيثيرها أو يسكنها عن ثورتها، ويحيلها عن عزماتها، وعلى هذا المعنى استعملت الشعراء ذكر سحر العيون، لاستمالتها للنفوس فقط٣١.
[ ٣٠ ] : المسألة الثالثة : في حكم السحر، وهل يقتل فاعله ؟
يرى ابن حزم أن السحر كبيرة من كبائر الذنوب وليس كفرا، وإذا لم يكن كفرا فلا يحل قتل فاعله، وقد أورد ابن حزم الخلاف في المسألة فقال :
اختلف الناس في السح
٢ هو عمير بن سعيد النخعي الصهباني، أبو يحيى الكوفي روى عن علي، وأبي موسى وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود، والحسن بن علي، وغيرهم وأخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وثقه يحيى بن معين، وابن سعد، والعجلي، وابن حبان، مات سنة ١٠٧هـ وقيل: ١١٥هـ
وقد رد ابن حجر على ابن حزم في تجهيله له فقال بعد ترجمته: "وأفرط أبو محمد ابن حزم في الكلام على الملائكة من كتاب "الملل والنحل" فقال: إنه مجهول، وإنه روى حديثين عن علي لم نعلم له غيرهما، أحدهما في ذكر شارب الخمر، يعني الذي أخرجه البخاري، والآخر في قصة هاروت وماروت وقال: كلاهما كذب. كذا قال، ولقد استعظمت هذا القول ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرجت عليه فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله، وقد وقفنا له عن علي على حديث آخر أنه كبر على يزيد بن المكفف أربعا، وله روايات عن غير علي، فما أدري هذا الجزم من ابن حزم" أ هـ من تهذيب التهذيب (١٢٩/٨)
وانظر: العجاب (٣٣٨/١) الطبقات الكبرى لابن سعد (١٧٠/٦) ومعرفة الثقات للعجلي (١٩٢/٢) والجرح والتعديل (٣٧٦/٦) والثقات لابن حبان (٢٥٢/٥) ولسان الميزان (٣٧٩/٤).
٣ عن عمير بن سعيد قال: سمعت عليا يقول: "كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، وأنها خاصمت الملكين هاروت وماروت فراوداها عن نفسها، فأبت إلا أن يعلماها الكلام الذي إذا تكلم به يعرج به إلى السماء فعلماها، فتكلمت به، فعرجت إلى السماء فمسخت كوكبا".
وهذا الأثر أخرجه ابن جرير في تفسيره ـ واللفظ له ـ (٥٠٢/١) من طريق حماد بن زيد، عن خالد الحذاء عن عمير به.
وأخرجه عبد بن حميد [كما في العجاب ٣٢٢/١] والحاكم في المستدرك وصححه (٢٩١/٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عمير به. وفي سياقه بعض الاختلاف.
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة(١٢٢٣/٤) من طريق إسماعيل بن خالد عن عمير به.
وذكره السيوطي في الدر (١٨٦/١) وزاد في نسبته لإسحاق بن راهويه، وابن أبي الدنيا في العقوبات.
قال ابن كثير في تفسيره (١٤٣/١): "رجال إسناده ثقات وهو غريب جدا"
وقال الحافظ ابن حجر في (العجاب ٣٢٢/١) :"هذا سند صحيح، وحكمه أن يكون مرفوعا لأنه لا مجال للرأي فيه، وما كان علي رضي الله عنه يأخذ عن أهل الكتاب " أ هـ
وروي عن علي مرفوعا بلفظ: "لعن الله الزهرة، فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت".
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة [كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة، للألباني (٣١٥/٢) وابن مردويه في تفسيره [كما في تفسير ابن كثير ١٤٣/١]
وذكر ه السيوطي في الدر (١٨٦/١) ونسبه لإسحاق بن راهويه وابن المنذر.
قال عنه ابن كثير في تفسيره (١٤٣/١): "لا يصح وهو منكر جدا" وحكم عليه بالوضع الألباني، في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣١٥/٢).
٤ عن عمير بن سعيد النخعي قال: سمعت علي بن أبي طالب قال: "ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه".
أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الحدود باب الضرب بالنعال، حديث (٦٧٧٨) ومسلم في كتاب الحدود باب حد الخمر حديث (١٧٠٧)
قال الحافظ بن حجر في الفتح (٦٩/١٢): "وقد أعل ابن حزم الخبر بالاختلاف في اسم عمير واسم أبيه وليست بعلة تقدح بروايته وقد عرفه ووثقه من صحيح حديثه"
وقال في العجاب (٣٣٨/١): "ولا نعرف أحدا قدح في سنده قبله [يريد ابن حزم] ولا جرح في عمير بن سعيد ولا قال إنه مجهول" وانظر: التهذيب (١٢٩/٨).
٥ الحجر: ٨.
٦ الأنعام: ٩.
٧ الأنعام: ٩.
٨ الفرقان: ٢١، ٢٢.
٩ الفصل (٣٢٣/ ٢ـ ٣٢٤) بتصرف يسير.
١٠ هو خالد بن أبي عمران التجيي مولى عمرو بن حارثة الإمام القدوة قاضي أفريقية أبو عمرو وقيل: أبو محمد التونسي كان فقيه أهل المغرب، ثقة ثبتا صالحا ربانيا، يقال: كان مجاب الدعوة توفي سنة ١٢٥ هـ، وقيل: ١٢٧ هـ سير أعلام النبلاء (٣٧٨/٥) تهذيب التهذيب (٩٥/٣)
وخبره ذكره القاضي عياض في الشفا (١٨٢/٢).
١١ وقال في موضع آخر: "وإما أن يكون هاروت وماروت ملكين نزلا بشريعة حق وبعلم ما، على أنبياء فعلماهم الدين... ثم نسخ ذلك الذي أنزل على الملكين فصار كفرا بعد أن صار إيمانا..." الفصل (٣٢٥/٢).
١٢ البقرة: ١٠٢.
١٣ الأعراف: ١٥٥.
١٤ الأنفال: ٢٨.
١٥ المدثر: ٣١.
١٦ الجن: ١٧.
١٧ البقرة: ١٠٢.
١٨ البقرة: ١٠٢.
١٩ الفصل (٢٩٧/٢ـ ٢٨١) وانظر: الكتاب نفسه (٣٢٤/٢ـ ٣٢٥) والأصول والفروع (١٠٥ـ ١٠٧).
٢٠ طه: ٦٦.
٢١ طه: ٦٩.
٢٢ الغيلان: جمع غول، وهي جنس من الجن والشياطين
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٥٥/٣) لسان العرب (١٤٦/١٠ـ ١٤٧).
٢٣ رجال الإسناد:
ـ أحمد بن عبد البصير، روى عن قاسم بن أصبغ، وروى عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن نبات جذوة المقتبس (١٢٢) بغية الملتمس (١٦٢)
ـ محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، ثقة ثبت، مات سنة ٢٥٢ هـ التقريب (٢١٣/٢)
ـ عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، روى له الجماعة مات سنة ١٩٨ هـ التقريب (٤٦٣/١)
ـ أبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي، ثقة، روى له الجماعة، مات في حدود ١٤٠ هـ التقريب (٣١٤/٢)
ـ بشير بن عمرو ولد في عام الهجرة، من بني مالك بن النجار، مدني له صحبة، مات سنة ٨٥هـ وقد اختلف في اسمه فقيل: بشير بن عمرو وقيل: أسير بن عمرو، وقيل: أسير بن جابر، ورجح ابن حجر الأول. انظر: الجرح والتعديل (٣٧٥/٢) والإصابة (٣٦١/١)
وبقية رجال الإسناد تقدموا:
* تخريج الأثر:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٦٢/٥) من طريق سفيان الثوري به. ورجال إسناده ثقات، ووقع فيه عن أسير بن عمرو، وقد تقدم الاختلاف في اسمه.
٢٤ الدرة (١٩٢ ـ ١٩٤) وانظر: الفصل (١٧١/ ٣ـ ١٧٢).
٢٥ الدرة (١٩٤).
٢٦ الأعراف: ١١٦.
٢٧ الأعراف: ١١٦.
٢٨ البقرة: ١٠٢.
٢٩ عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي لكنه دعا ودعا ثم قال يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل فقال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن الأعصم قال في أي شيء قال في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر قال وأين هو قال في بئر ذروان فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فقال يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوش الشياطين قلت يا رسول الله أفلا استخرجته قال قد عافاني الله فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا فأمر بها فدفنت تابعه أبو أسامة وأبو ضمرة وابن أبي الزناد عن هشام وقال الليث وابن عيينة عن هشام في مشط ومشاقة يقال المشاطة ما يخرج من الشعر إذا مشط والمشاقة من مشاقة الكتان
أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الطب، باب السحر حديث (٥٧٦٣) ومسلم في كتاب السلام، باب السحر حديث (٢١٨٩)
.
٣٠ أخرجه البخاري من حديث ابن عمر في كتاب النكاح، باب الخطبة حديث (٥١٤٦) وفي الكتاب نفسه باب إن من البيان سحر حديث (٥٧٦٧).
٣١ الفصل (١٧٢/ ٣ـ ١٧٣) باختصار وانظر: المحلى (٥٨/١) والأصول والفروع (١٣٤/١٣٥).
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري