ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قَوْلُهُ: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا
١٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ: فأمتعه قليلا قَالَ: أَرْزُقُهُ قَلِيلا
قَوْلُهُ: ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
١٢٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: ثُمَّ أضطره إلى عذاب النار وبئس الْمَصِيرُ قَالَ: ثُمَّ مَصِيرُ الْكَافِرِ إِلَى النَّارِ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ عِكْرِمَةَ، فَعَرَضْتُهُ عَلَى مُجَاهِدٍ فَلَمْ يُنْكِرْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ
١٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْقَوَاعِدَ قَالَ: الأَسَاسُ، أَسَاسُ الْبَيْتِ.
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نُشِئَتْ لَهُمَا سَحَابَةٌ فِيهَا رَأْسٌ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ السَّكِينَةُ فَقَالَتْ: خُطَّا عَلَيَّ أَوْ خُطَّا حَوْلِي فَخَطَّا الْبَيْتَ فَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عُثْمَانُ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثنا لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: الْقَوَاعِدُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ.
١٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ: أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَجَدَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يَبْنِيَانِ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ مِنْ خمسة أجبل. فقال لهما: ما لكما وَلأَرْضِي؟ فَقَالَ: نَحْنُ عَبْدَانِ مَأْمُورَانِ أُمِرْنَا بِبِنَاءِ هَذِهِ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَهَاتَا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَا تَدَّعِيَانِ؟ فَقَامَتْ خَمْسَةُ أَكْبُشٍ، فَقُلْنَ: نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَبْدَانَ مَأْمُورَانِ أُمِرَا بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ.
فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ ثُمَّ مَضَى.
١٢٣٢ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: رَفَعَ الْقَوَاعِدَ الَّتِي كَانَتْ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ قَبْلَ ذلك.

صفحة رقم 231

قوله: مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ كثير بن كثيرين الْمُطَّلِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «١» أَنَّهُ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، يَا إِسْمَاعِيلُ: إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: ابْنِ فَأَطِعْ رَبَّكَ قَالَ:
وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَى ذَلِكَ: قَالَ: فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُ إِبْرَاهِيمَ الْحِجَارَةَ فَجَعَلا يَبْنِيَانِ وَيَقُولانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ حَتَّى لَمَّا أَنْ رَفَعَ الْبُنْيَانَ، وَجَعَفَ الشَّيْخُ عَنْ رَفْعِ الْحِجَارَةِ فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ.
وَيَقُولَانِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنك أنت السميع العليم
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ- يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ قَالَ: وَتُعِينُنِي؟ قَالَ: وَأُعِينُكَ. قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنِ ابْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ، وَإِبْرَاهِيمَ يَبْنِي حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحَجَرَ وَهُمَا يَقُولانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ: كَانَ الْبَيْتُ غُثَاةً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الأَرْضُ.
١٢٣٦ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَةَ، وَمَعَهُ السَّكِينَةُ تَدُلُّهُ حَتَّى تَبَوَّأَ الْبَيْتَ كَمَا تَتَبَوَّأَ الْعَنْكَبُوتَ بَيْتًا، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ أَحْجَارٍ لَا يُطِيقُ الْحَجَرَ إلا ثلاثين رَجُلا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدُ.
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ ابْنِيَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَقَامَ هُوَ وإسماعيل وأخذا

(١). انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ٧٨.

صفحة رقم 232

الْمَعَاوِلَ لَا يَدْرِيَانِ أَيْنَ الْبَيْتُ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رِيحًا يُقَالُ لَهَا رِيحُ الْخُجُوجِ، لَهَا جَنَاحَانِ وَرَأْسٌ فِي صُورَةِ حَيَّةٍ، فَكَنَسَتْ لَهُمَا ما حول الكعبة عن أَسَاسِ الْبَيْتِ الأَوَّلِ.
وَاتَّبَعَاهَا بِالْمَعَاوِلِ يَحْفِرَانِ، حَتَّى وَضَعَا الأَسَاسَ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ فَلَمَّا بَنَيَا الْقَوَاعِدَ فَبَلَغَا مَكَانَ الرُّكْنِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ لإِسْمَاعِيلَ: يَا بُنَيَّ اطْلُبْ لِي حَجَرًا «١» حَسَنًا أَضَعُهُ هَاهُنَا، قَالَ: يا أبه إِنِّي كَسْلانُ لَغِبٌ. قَالَ: عَلَيَّ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ يطلب له جحرا وَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ مِنَ الْهِنْدِ، وَكَانَ أَبْيَضَ يَاقُوتَةً بَيْضَاءَ مِثْلَ الثُّغَامَةِ، وَكَانَ آدَمُ هَبَطَ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا النَّاسِ. فَجَاءَهُ إِسْمَاعِيلُ بِحَجَرٍ، فَوَجَدَهُ عِنْدَ الرُّكْنِ. فقال: يا أبه مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ هُوَ أَنْشَطُ مِنْكَ فَبَنَيَا وَهُمَا يَدْعُوَانِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ فَقَالَ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
قوله: الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ: أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَجَدَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يَبْنِيَانِ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ.
قَوْلُهُ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ يَقُولُ وَهُمَا يَبْنِيَانِهِ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَتَقَبَّلَ مِنْهُمَا.
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِيُّ عَنْ وُهَيْبِ «٢» بْنِ الْوَرْدِ قَالَ: قَرَأَ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا. زَادَ ابْنُ خُنَيْسٍ فِي حَدِيثِهِ، ثُمَّ يَبْكِي. فَقَالَ وُهَيْبٌ يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ تَرْفَعُ قَوَائِمَ بَيْتِ الرَّحْمَنِ وَأَنْتَ مُشْفِقٌ أَنْ لَا يَقْبَلَ منك.

(١). اضافه عن ابن كثير ١/ ٢٥٦.
(٢). ابن كثير ١/ ٢٥٣.

صفحة رقم 233

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية