بناء الكعبة
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم( ١٢٧ ) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم( ١٢٨ ) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم( ١٢٩ ) (.
المفردات :
يرفع إبراهيم القواعد : القواعد : الأسس، جمع قاعدة، ورفعها البناء عليها.
تمهيــد :
تشتمل الآية على مشهد كريم لنبي كريم يبني بيت الله تعالى ويرفع بناء الكعبة المشرفة، ويسترسل في الدعاء والابتهال أن يتقبل الله منه عمله، فهو سبحانه مطلع وشاهد وعليم بالنوايا والسرائر.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم :«فنغمة الدعاء وموسيقى الدعاء وجو الدعاء.. كلها حاضرة كأنها تقع اللحظة حية شاخصة متحركة.. وتلك إحدى خصائص التعبير القرآني الجميل. رد المشهد الغائب الذاهب، حاضرا يسمع ويرى، ويتحرك ويشخص، وتفيض الحياة منه.. إنها خصيصة ( التصوير الفني ) بمعناه الصادق اللائق بالكتاب الخالد.
وماذا في ثنايا الدعاء ؟ إنه أدب النبوة، وإيمان النبوة، وشعور النبوة بقيمة العقيدة في هذا الوجود. وهو الأدب والإيمان والشعور الذي يريد القرآن أن يعلمه لورثة الأنبياء، وأن يعمقه في قلوبهم ومشاعرهم بهذا الإيحاء( ٣٠٧ ).
التفسير :
١٢٧- وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم : واذكر يا محمد أيضا حين بنى إبراهيم فوق أسس الكعبة، ورفعها هو وإسماعيل ابنه وهما يقولان داعين : ربنا تقبل منا بناء هذا البيت الذي سيكون قبلة ومطافا لعبادتك، إنك سميع الدعاء، عليم بما وراءه من النية والشعور.
وعبر بالمضارع فقال : وإذ يرفع مع أن رفع القواعد كان قبل نزول الآية وذلك ليخرجه في صورة الحاضر في الواقع لأهميته.
تمهيــد :
تشتمل الآية على مشهد كريم لنبي كريم يبني بيت الله تعالى ويرفع بناء الكعبة المشرفة، ويسترسل في الدعاء والابتهال أن يتقبل الله منه عمله، فهو سبحانه مطلع وشاهد وعليم بالنوايا والسرائر.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم :«فنغمة الدعاء وموسيقى الدعاء وجو الدعاء.. كلها حاضرة كأنها تقع اللحظة حية شاخصة متحركة.. وتلك إحدى خصائص التعبير القرآني الجميل. رد المشهد الغائب الذاهب، حاضرا يسمع ويرى، ويتحرك ويشخص، وتفيض الحياة منه.. إنها خصيصة ( التصوير الفني ) بمعناه الصادق اللائق بالكتاب الخالد.
وماذا في ثنايا الدعاء ؟ إنه أدب النبوة، وإيمان النبوة، وشعور النبوة بقيمة العقيدة في هذا الوجود. وهو الأدب والإيمان والشعور الذي يريد القرآن أن يعلمه لورثة الأنبياء، وأن يعمقه في قلوبهم ومشاعرهم بهذا الإيحاء( ٣٠٧ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته