وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢)
ووصى وأوصى مدني وشامي بِهَا بالملة أو بالكلمة وهي أسلمت لرب العالمين إبراهيم بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ هو معطوف على إبراهيم داخل في حكمه والمعنى ووصى بها يعقوب بنيه أيضاً يَا بَنِىَّ
على إضمار القول إِنَّ الله اصطفى لَكُمُ الدين أي أعطاكم الدين الذي هو صفوة الأديان وهو دين الإسلام ووفقكم للأخذ به فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ فلا يكن موتكم إلا على حال كونكم ثابتين على الإسلام فالنهي في الحقيقة عن كونهم على خلاف حال
البقرة (١٢٣ _ ١٣٦)
الإسلام إذا ماتوا كقولك لا تصلّ إلا وأنت خاشع فلا تنهاه عن الصلاة ولكن عن ترك الخشوع في صلاته
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو