ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

ووصى بهذه الكلمة أو الملة إبراهيم ، عند موته، بنيه ، وكانوا أربعة : إسماعيل وإسحاق ومدين ومدان. وكذلك حفيده يعقوب أوصى بهذه الكلمة بنيه. وكانوا اثني عشر، على ما يأتي في الأسباط، قائلين في تلك الوصية : يا بني إن الله اختار لكم الدين الحنيف الواضح المنيف، فتمسكوا به ما عِشْتُّم ولا تموتُن إلا وأنتم مسلمون متمسكون به.
الإشارة : ملة أبينا إبراهيم عليه السلام هي رفع الهمة عن الخلق، وإفراد الوجهة للملك الحق، ورفض الوسائط والأسباب، والتعلق بربّ الأرباب، وفي ذلك يقول الشاعر، وهو الششتري :

فَرَفْضُ السّويَ فَرْضٌ علينا لأنَّنا بملةِ محْوِ الشّركِ والشَّكِّ قدْ دِنَّا
ومِنْ ملته أيضاً : تركُ التدبير والاختيار، والاستسلام لأحكام الواحد القهار، فمن تمسك بهذه الخصال على التمام. ووصى بها من لقيه من الأنام، جعله الله في الدنيا إماماً يقتدي بأقواله ويهتدى بأنواره، وإنه في الآخرة لمن الصالحين المقربين مع النبيين والمرسلين، وأما من رَغِبَ عن هذه الملة الحنيفة فقد خسر الدنيا والآخرة. نسأل الله الحفظ بمنّه وكرمه.
و إذ معمول لاصطفيناه، وأوصى ووصى : لغتان، إلا أن وصى فيه معنى التكثير.
وضمير بها يعود على كلمة أسلمت ، أو الملة، و يعقوب معطوف على إبراهيم ، و بني محكي بحال محذوفة، أي : قائلين يا بني، أو مبتدأ، والخبر محذوف، أي : قال يا بني. . . الخ، فيوقف على بينه .
الإشارة : ملة أبينا إبراهيم عليه السلام هي رفع الهمة عن الخلق، وإفراد الوجهة للملك الحق، ورفض الوسائط والأسباب، والتعلق بربّ الأرباب، وفي ذلك يقول الشاعر، وهو الششتري :
فَرَفْضُ السّويَ فَرْضٌ علينا لأنَّنا بملةِ محْوِ الشّركِ والشَّكِّ قدْ دِنَّا
ومِنْ ملته أيضاً : تركُ التدبير والاختيار، والاستسلام لأحكام الواحد القهار، فمن تمسك بهذه الخصال على التمام. ووصى بها من لقيه من الأنام، جعله الله في الدنيا إماماً يقتدي بأقواله ويهتدى بأنواره، وإنه في الآخرة لمن الصالحين المقربين مع النبيين والمرسلين، وأما من رَغِبَ عن هذه الملة الحنيفة فقد خسر الدنيا والآخرة. نسأل الله الحفظ بمنّه وكرمه.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير