ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

٥١- الموت لا ينهى عنه، فيتعين حمله على سبب يقتضي حصول الموت في حالة الإسلام، وهو تقدير الإسلام قبل ذلك والتصميم عليه، فيأتي الموت حينئذ في حالة الإسلام. ( الفروق : ٢/١٩ )
٥٢- أي : " لا تموتن في حالة من الحالات إلا في حالة الإسلام ". والواو في قوله تعالى وأنتم واو الحال، فهو استثناء من الحال استثناء متصلا من الجنس.
فإن قلت : اللفظ يقتضي النهي عن الموت في غير هذه الحالة، والموت لا يمكن أن ينهى عنه مطلقا لا في هذه الحالة ولا في غيرها، فكيف جاء النهي عنه ؟.
قلت : القاعدة أن النهي لا يرد، إلا فيما يمكن كسبه جلبا ودفعا، وأن ما لا يمكن اكتسابه جلبا ولا دفعا إذا ورد طلب جلبه أو دفعه بالأمر أو النهي يتعين صرف ذلك إما إلى ثمرته أو إلى سببه.. ( الاستغناء في الاستثناء : ٥٣٢ ).
٥٣- هذه الآية معناها : " اجتنبوا الأسباب التي يأتيكم معها الموت وأنتم غير مسلمين، بأن تحصلوا الإسلام، وتواظبوا عليه وعلى مداومته، وتشييد قواعده، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم مسلمون ". فهو من باب النهي عن الشيء في اللفظ، فالمراد سببه.
( نفسه : ٥٣٣ ).

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير