شياطينهم أئمتهم في البغي من الإنس والجن. مستهزؤون مستخفون ساخرون.
وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون يبتغون بادعائهم الإيمان المصانعة للمؤمنين والمشاركة فيما يسوق الله إلى أوليائه من خير أو مغانم، فهم لهذا إذا واجهوا المؤمنين وجلسوا إليهم يعلنون إيمانهم- وقلوبهم منكرة- وقد نبأ الله المؤمنين من أخبارهم : فقال جل شأنه : وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به... (١) أي يدخلون عليكم وهم على كفرهم، ويخرجون من عندك وما تغير من كفرهم شيء وحين يبتعدون عن أعينكم ومجالسكم ويذهبون ويخلصون إلى أقرانهم وكبرائهم وقادتهم وأشقيائهم من شياطين الإنس والجن- وكلهم أعداء الله، يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا يقول هؤلاء المخادعون لأئمة ضلالهم : إنهم على إفكهم وكفرهم ؛ وإنما صنيعهم في التكلم بكلام المسلمين والتردد على مجالسهم ومشاركتهم بعض أعمالهم ليس إلا على سبيل الاستهزاء والسخرية.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب