ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قَوْلُهُ تَعَالَى : كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً ؛ هذه الكاف للتشبيه وتحتاج إلى شيء يُرجع إليه. واختلفوا ؛ فقال بعضهم : هو راجع إلى ما قبله ؛ تقديره :(فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) كما أرسلتُ فيكم رسولاً، مِّنْكُمْ ، فيكون إرسالُ الرسل مؤذناً بإتمام النعمة. والآية خطاب للعرب ؛ أي ولأتِمَّ نعمتي عليكم كما ابتدأتُ النعمةَ بإرسال رسول منكم إليكم ؛ لأن اختياره من العرب نعمة عظيمةٌ وشرف لهم، واستدعاء إلى الإسلام ؛ لأنه لو اختاره من العجم لكانت العرب مع عزمها ونجوتِها لا تتبعهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا ، يعني القرآن ؛ وَيُزَكِّيكُمْ ؛ أي يصلحكم بأخذ زكاتكم ؛ ويأمركم بأشياء تكونوا بها أزكياءَ ؛ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ؛ القرآن والفقهَ والمواعظَ ومعرفة التأويل والسُّنة ؛ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ ؛ من الأحكامِ وشرائع الإسلام وأقاصيصِ الأنبياء وأخبارهم ما لم تكونوا تعلمون قبل إرساله ؛ ونَعْمَتِي بهذا الرسول مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

صفحة رقم 142

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية