ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً ؛ هذه الكاف للتشبيه وتحتاج إلى شيء يُرجع إليه. واختلفوا؛ فقال بعضهم: هو راجع إلى ما قبله؛ تقديره: فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ [البقرة: ١٥٠] كما أرسلتُ فيكم رسولاً.
مِّنْكُمْ ، فيكون إرسالُ الرسل مؤذناً بإتمام النعمة. والآية خطاب للعرب؛ أي ولأتِمَّ نعمتي عليكم كما ابتدأتُ النعمةَ بإرسال رسول منكم إليكم؛ لأن اختياره من العرب نعمة عظيمةٌ وشرف لهم، واستدعاء إلى الإسلام؛ لأنه لو اختاره من العجم لكانت العرب مع عزمها ونجوتِها لا تتبعهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا ، يعني القرآن؛ وَيُزَكِّيكُمْ ؛ أي يصلحكم بأخذ زكاتكم؛ ويأمركم بأشياء تكونوا بها أزكياءَ؛ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ ؛ القرآن والفقهَ والمواعظَ ومعرفة التأويل والسُّنة؛ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ ؛ من الأحكامِ وشرائع الإسلام وأقاصيصِ الأنبياء وأخبارهم ما لم تكونوا تعلمون قبل إرساله؛ ونَعْمَتِي بهذا الرسول مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

صفحة رقم 142

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية