كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون قوله تعالى: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ يعني من العرب رَسُولاً مِّنكُمْ يعني محمداً ﷺ يَتْلُوا عَلَيْكُمْءَآيَاتِنَا يعني القرآن. وَيُزَكِّيكُمْ فيه تأويلان: أحدهما: يعني يطهركم من الشرك. والثاني: أن يأمركم بما تصيرون به عند الله أزكياء. وَيُعَلِّمُكُمُ الْكَتَابَ فيه تأويلان: أحدهما: القرآن. والثاني: الإخبار بما في الكتب السالفة من أخبار القرون الخالية. وَالحِكْمَةَ فيها تأويلان: أحدهما: السنّة. والثاني: مواعظ القرآن. وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ يعني من أحكام الدين وأمور الدنيا. فَاذْكُرُوني أَذْكُرْكُمْ فيه تأويلان: أحدهما: اذكروني بالشكر أذكركم بالنعمة. والثاني: اذكروني بالقبول أذكركم بالجزاء.
صفحة رقم 208النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود