ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وقد بين سبحانه أنهم خالدون في عذابهم، فقال تعالت كلماته : خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون الخلود هو البقاء الدائم الذي لا نهاية له، وكثيرا ما يذكر الخلود موصوفا بالدوام، وبصيغة مؤكدة، وقد انحرف بعض الناس فقال إنهم يبقون في العذاب بمقدار جرمهم الدنيوي وزمانه، وذلك انحراف في الفكر وإن قاله بعض الذين لم يعرفوا بالانحراف.
والضمير في "فيها" يعود على اللعنة، وتكون اللعنة من الله تعالى مقتضية الدخول في النار، لأنها متضمنة غضب الله تعالى يوم القيامة، وغضب الله تعالى مقترن به عذابه، وإنه عذاب مؤلم مستمر لا يخفف عنهم، ولا ينقطع بل هو مستمر، لأن سببه استمر طول حياتهم في الدنيا، ولا ينظرون، وقد أكد الله تعالى أنهم لا ينظرون ولا يؤجلون بذكر ضمير الفصل الذي يؤكد الحكم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير