ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

قوله تعالى : خالدين فيها أي في هذه اللعنة والعياذ بالله ؛ والمراد فيما يترتب عليها ؛ فإنهم خالدون في النار التي تكون بسبب اللعنة.
قوله تعالى : لا يخفف عنهم العذاب ؛ أي لا يخففه الله سبحانه وتعالى ؛ وحذف الفاعل للعلم به.
قوله تعالى : ولا هم ينظرون أي لا يمهلون ؛ بل يؤخذون بالعقاب ؛ من حين ما يموتون وهم في العذاب ؛ ويحتمل أن المراد لا ينظرون بالعين ؛ فلا ينظرون نظر رحمة، وعناية بهم ؛ وهذا قد يؤيَّد بقوله تعالى : قال اخسئوا فيها ولا تكلمون [ المؤمنون : ١٠٨ ] ؛ فإن هذا من احتقارهم، وازدرائهم أنهم يوبخون بهذا القول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الفوائد :
١ ــــ من فوائد الآيتين : أن الكافر مستحق للعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
٢ ــــ ومنها : أنه تشترط لثبوت هذا أن يموت على الكفر ؛ لقوله تعالى : إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار ؛ فلو رجعوا عن الكفر إلى الإسلام ارتفعت عنهم هذه العقوبة.
٣ ــــ ومنها : إثبات الملائكة.
٤ ــــ ومنها : أن الكافر يلعنه الكافر ؛ لقوله تعالى : والناس أجمعين ؛ وقد أخبر الله تعالى عن أهل النار أنه كلما دخلت أمة لعنت أختها، وقال تعالى : إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب [ البقرة : ١٦٦ ] إلخ ؛ فالكافر ــــ والعياذ بالله ــــ ملعون حتى ممن شاركه في كفره.
٥ ــــ ومنها : أن الذين يموتون وهم كفار مخلدون في لعنة الله، وطرده، وإبعاده عن رحمته.
٦ ــــ ومنها : أن العذاب لا يخفف عنهم، ولا يوماً واحداً ؛ ولهذا يقول الله عزّ وجلّ : وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب [ غافر : ٤٩ ] ؛ لم يسألوا أن يرفع العذاب ؛ ولم يسألوا أن يخفف دائماً ؛ بل يخفف ولو يوماً واحداً من أبد الآبدين ؛ يتمنون هذا ؛ يتوسلون بالملائكة إلى الله عزّ وجلّ أن يخفف عنهم يوماً واحداً من العذاب ؛ ولكن يوبخون إذا سألوا هذا : قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى [ غافر : ٥٠ ] ؛ فما يستطيع أحد أن يتصور كيف تكون حسرتهم حينئذٍ ؛ يقولون : ليتنا فعلنا ؛ ليتنا صدقنا ؛ ليتنا اتبعنا الرسول ؛ ولهذا يقولون : بلى ؛ لا يستطيعون أن ينكروا أبداً ؛ قالوا فادعوا [ غافر : ٥٠ ] أي أنتم ؛ ولكن دعاء لا يقبل، كما قال تعالى : وما دعاء الكافرين إلا في ضلال [ غافر : ٥٠ ] أي في ضياع ــــ والعياذ بالله ؛ والمقصود أنه لا يخفف عنهم العذاب.
٧ ــــ من فوائد الآيتين : أنهم لا ينظرون ؛ إما أنه من النظر ؛ أو من الإنظار ؛ فهم لا يمهلون ولا ساعة واحدة ؛ ولهذا قال تعالى : حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها [ الزمر : ٧١ ] ؛ فمن يوم يجيئونها تفتح ؛ أما أهل الجنة فإذا جاءوها لم تفتح فور مجيئهم، كما قال تعالى : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها [ الزمر : ٧١ ] ؛ لأنهم لا يدخلونها إلا بالشفاعة، وبعد أن يقتص من بعضهم لبعض ؛ فإذا جاءوها هذبوا، ونقوا، ثم شفع النبي صلى الله عليه وسلم في دخول الجنة ؛ وحينئذ تفتح أبوابها.



الفوائد :
١ ــــ من فوائد الآيتين : أن الكافر مستحق للعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
٢ ــــ ومنها : أنه تشترط لثبوت هذا أن يموت على الكفر ؛ لقوله تعالى : إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار ؛ فلو رجعوا عن الكفر إلى الإسلام ارتفعت عنهم هذه العقوبة.
٣ ــــ ومنها : إثبات الملائكة.
٤ ــــ ومنها : أن الكافر يلعنه الكافر ؛ لقوله تعالى : والناس أجمعين ؛ وقد أخبر الله تعالى عن أهل النار أنه كلما دخلت أمة لعنت أختها، وقال تعالى : إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب [ البقرة : ١٦٦ ] إلخ ؛ فالكافر ــــ والعياذ بالله ــــ ملعون حتى ممن شاركه في كفره.
٥ ــــ ومنها : أن الذين يموتون وهم كفار مخلدون في لعنة الله، وطرده، وإبعاده عن رحمته.
٦ ــــ ومنها : أن العذاب لا يخفف عنهم، ولا يوماً واحداً ؛ ولهذا يقول الله عزّ وجلّ : وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب [ غافر : ٤٩ ] ؛ لم يسألوا أن يرفع العذاب ؛ ولم يسألوا أن يخفف دائماً ؛ بل يخفف ولو يوماً واحداً من أبد الآبدين ؛ يتمنون هذا ؛ يتوسلون بالملائكة إلى الله عزّ وجلّ أن يخفف عنهم يوماً واحداً من العذاب ؛ ولكن يوبخون إذا سألوا هذا : قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى [ غافر : ٥٠ ] ؛ فما يستطيع أحد أن يتصور كيف تكون حسرتهم حينئذٍ ؛ يقولون : ليتنا فعلنا ؛ ليتنا صدقنا ؛ ليتنا اتبعنا الرسول ؛ ولهذا يقولون : بلى ؛ لا يستطيعون أن ينكروا أبداً ؛ قالوا فادعوا [ غافر : ٥٠ ] أي أنتم ؛ ولكن دعاء لا يقبل، كما قال تعالى : وما دعاء الكافرين إلا في ضلال [ غافر : ٥٠ ] أي في ضياع ــــ والعياذ بالله ؛ والمقصود أنه لا يخفف عنهم العذاب.
٧ ــــ من فوائد الآيتين : أنهم لا ينظرون ؛ إما أنه من النظر ؛ أو من الإنظار ؛ فهم لا يمهلون ولا ساعة واحدة ؛ ولهذا قال تعالى : حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها [ الزمر : ٧١ ] ؛ فمن يوم يجيئونها تفتح ؛ أما أهل الجنة فإذا جاءوها لم تفتح فور مجيئهم، كما قال تعالى : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها [ الزمر : ٧١ ] ؛ لأنهم لا يدخلونها إلا بالشفاعة، وبعد أن يقتص من بعضهم لبعض ؛ فإذا جاءوها هذبوا، ونقوا، ثم شفع النبي صلى الله عليه وسلم في دخول الجنة ؛ وحينئذ تفتح أبوابها.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير