قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا النَّاس كلوا مِمَّا فِي الأَرْض حكى عَن أبي مُحَمَّد سُفْيَان بن عُيَيْنَة الْهِلَالِي أَنه سُئِلَ عَن أكل الطين فَقَالَ: لَا تَأْكُل لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: كلوا مِمَّا فِي الأَرْض وَلم يقل: كلوا من الأَرْض حَلَالا طيبا فالحلال: كل مَا أحله الشَّرْع.
وَفِي الطّيب قَولَانِ:
أَحدهمَا: كل مَا يستطاب ويستلذ فَهُوَ طيب. وَالْمُسلم يَسْتَطِيب الْحَلَال ويعاف الْحَرَام.
وَقيل: الطّيب: الطَّاهِر.
وَقَوله تَعَالَى: وَلَا تتبعوا خطوَات الشَّيْطَان فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا قَالَ مُجَاهِد: هِيَ خَطَايَا الشَّيْطَان. وَقَالَ أَبُو مجلز لَاحق بن حميد السدُوسِي: هِيَ النذور فِي الْمعاصِي. وَالْقَوْل الثَّالِث: هِيَ كل أَعمال الشَّيْطَان. واشتقاقها من الخطوة؛ لِأَن للخطا آثارا تبقى إِنَّه لكم عَدو مُبين ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم