ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

٦٩- فقوله تعالى : إلا النار مفرغ للمفعول. والمراد ب " الكتاب " ك التوراة والإنجيل فيحتمل الضمير من " به " أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتموه من الكتاب، ويحتمل جميع ما كتموه، و " الثمن القليل " : ما يحصل من الدنيا بسبب ذلك.
وقوله تعالى : ما يأكلون في بطونهم إلا النار فيه المجاز من وجوه :
أحدها : أن الأكل إنما يكون في الفم، فجعله في البطن دليل على أنه ضمن معنى يحشون في بطونهم ". والتضمن هو الجمع في اللفظ بين مسماه الحقيقي والمجازي. أو يكون استعمل مجازا صرفا ولم يرد مسمى اللفظ. مع أن التضمين أيضا مجاز لأن اللفظ لم يوضع للمجموع، لكنه نوع خاص من المجاز.
ثانيها : أنه عبر بهذا المعنى عن غلط طباعهم وبعدهم عن الآدمية وهنا شبههم للبهائم التي لا همة لها إلا في بطنها، وأنهم شهوة بلا عقل، عكس الملائكة عقل بلا شهوة.
ثالثها : أن تسمية ما يأكلون نارا من باب إطلاق اسم المسبب على السبب لأن ما يأكلون سبب النار فسمي نارا.
وقيل : إن الله عز وجل يعذبهم في جهنم بأكل النار فيكون اللفظ حقيقة. واللفظ يقبله لأنه لم يتعرض للوقت الذي يأكلون النار فيه.. ( الاستغناء في الاستثناء : ١٥٩ ).

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير