ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ يعين آيات التوراة في شأن محمد صلى الله عليه وسلم، نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والمآكل وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم فعمدوا إلى صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم فلما نظرت السفلة إلى النعت المغير وجوده مخالفا لصفة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يتبعوه ذكره البغوي وكذا أخرج الثعلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وأخرج ابن جريج عن ابن عباس إن هذه الآية والتي في آل عمران نزلتا في اليهود ويشترون به ثمنا قليلا يعني أعراض الدنيا فإنها وإن جلت فهي قليلة بالنسة إلى ثواب الآ×رة أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار سمى الرشوة والحرام نارا لأنه يؤدي إليها، أو لأنه صير نارا في الآخرة، أو المعنى ما يأكلون في الآخرة إلا النار، ومعنى في بطونهم ملأ بطونهم ولا يكلمهم الله يوم القيامة بالرحمة وبما يسرهم أو هي كناية عن غضبه عليه نعوذ بالله منه ولا يزكيهم أي لا يثني عليهم أو لا يطهرهم من دنس الذنوب بخلاف عصاة المؤمنين فإنهم إن عذبوا بالنار كان ذلك تطهيرا لذنوبهم وإعدادا لهم لدخول الجنة ولهم عذاب أليم .

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير