ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

صم سدت مسامعهم بكم خرس لا ينطقون
عمي ذهبت أبصارهم لا يرجعون لا يعودون إلى الاهتداء
صم بكم عمي فهم لا يعقلون صم عن سماع الحق، فآذانهم مغلقة دونه، عمي عن سبيل السلام فلا يبتغونه، بكم عن القول الحق فلا يقولونه، وإنما تتحرك به ألسنتهم مخاتلة وغدرا ولكنهم يتجافون عنه ولا يقدسونه بل لا يحبون أهل الحق ولا يكادون يطيقون رؤيتهم : .. وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيظ.. ١- ولا يرغبون الرجوع عن صفقتهم التي باعوا فيها الإخلاص واشتروا المكر والمخاتلة ؛ .. ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ٢ ؛ وليس الغرض مما ذكرناه نفى الإدراكات عن حواسهم جملة، وإنما الغرض مما ذكرناه نفيها من جهة ما ؛.. ولقد أحسن الشاعر حيث قال : أصم عما ساءه سميع
وقال الدرامي :

أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر٣
١ من سورة آل عمران من الآية ١١٩..
٢ سورة التوبة من الآية ١٢٦..
٣ ما بين العارضتين مما اورد القرطبي..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير