ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله تعالى ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون )
أخرج الطبري وابن حاتم بسنديهما من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( صم بكم عمي ) يقول : لا يسمعون الهدى ولا يبصرونه ولا يعقلونه.
وإسناده حسن.
وأخرج الطبري من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد نولى زيد بن ثابت عن عكرمة او سعيد بن جبير عن ابن عباس ( صم بكم عمي ) عن الخير.
وبه ( فهم لا يرجعون ) أي فلا يرجعون إلى الهدى ولا إلى خير فلا يصيبون نجاة ما كانوا على ما هم عليه.
وإسناده حسن.
وأخرج وابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ( فهم لا يرجعون ) أي : لا يتوبون ولا يذكرون.
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( صم بكم عمي ) الآية، طاهر هذه الآية ان المنافقين متصفون بالصمم والبكم والعمى، ولكنه تعالى بين في موضع آخر أن معنى صممهم وبكمهم وعماهم، هو عدم انتفاعهم بأسمائهم وقلوبهم وأبصارهم، وذلك في قوله جل وعلا ( وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم و ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شئ، إذ كانوا يجحدون بآيات الله، وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ) الأحقاف : ٦٢.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير