١٨١- قوله تعالى : فمن بدله بعدما سمعه |البقرة : ١٨١|. الضمير في بدله عائد على الإيصاء، وكذلك من سمعه، ويحتمل أن يعود الذي في سمعه على أمر الله تعالى في هذه الآية، وتدل هذه الآية على أن إثم التبديل لا يلحق الموصي، وتدل أيضا على أن كل من عليه دين أوصى بقضائه أنه قد سلم من تبعه في الآخرة وإن ترك الموصي، أو الوارث قضاءه فلا تلحقه تبعة.
ومن أحكام هذه الآية أن من أوصي إليه بشيء خاص لم يكن وصيا في غيره خلافا لأبي حنيفة، فإنه١ يكون |عنده|٢ كالوكيل المفوض إليه ينظر في ذلك وغيره، والحجة عليه قوله تعالى : فمن بدله بعدما سمعه الآية |البقرة : ١٨١| وهذا من أعظم التبديل. ومنها إذا أوصى الميت بشيء فوصيته صحيحة، خلافا لأبي حنيفة والشافعي لقوله تعالى : فمن بدله بعدما سمعه الآية٣. وقد اختلفوا في الوصية للقاتل عمدا أو خطأ، ففي المذهب أنها تصح. وذكر الشافعي أنها لا تصح، واحتج أصحاب المذهب بقوله تعالى فمن بدله بعدما سمعه الآية. ٤
٢ سقطت من أ..
٣ يراجع أحكام القرآن للجصاص ١/٢٠٩ -٢١١ وأحكام الكيا ١/٦٠ والمحرر الوجيز ١/٥٠٥ وأحكام القرآن لابن العربي ١/٧٣ وتفسير القرطبي ٢/٢٦٨، ٢٦٩..
٤ في ب "أن يجنف الوصي" وكتبت في أ "يحيف"..
أحكام القرآن
ابن الفرس