ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وعند بعضهم قول النبي عليه الصلاة والسلام: " لا وصية لوارث "، وقال بعض الناس: لا نسخ فيها، لأن معنى كتب ; كقوله: أريد وشرع، وما يراد ويشرع قد يكون ندباً وإيجاباً، وقوله: الوصية للوالدين والأمر بين وإنما اقتضى عموماً فإنه مخصوص بقوله- عليه السلام- " لا وصية لوارث " فصار ذلك للوالدين الكافرين أو المملوكين والأقارب الذين ليسوا بورثة، وتخصيص الآية في " هو " لا كتخصيصها فيما فوق الثلث والثلث كثير، وقال طاوس: " إن أوصي لغير ذي قرابة لا يجوز احتجاجا، وظاهر الآية لا يقتضي ذلك...
قوله - عز وجل -:
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
الآية (١٨١) - سورة البقرة.
أريد من بدل ذلك ولم يقل بدلها، وإن ما تقدم ذكر الوصية لكن يتناولها وغيرها من متعلقاتها، والهاء في " إثمه " للتبديل ومن: عام في الوصي والموصي له، والشاهد والحاكم وكل من له مدخل في ذلك إذا غير شيئاً بعدما سمعه أي علمه، فإن إثم ما يجري في ذلك راجع إليه تنبيهاً على ما قاله - عليه السلام: (من سنَّ سُنةَ سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها)
وأعظم ذلك مالا يعرف المستن جود السان لها، كمن ادعي على صاحب الشرع خبرا يتعلق به

صفحة رقم 383

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية