ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

أولئك إشارةٌ إلى الفريق الثاني باعتبار اتصافِهم بما ذُكر من النعوتِ الجميلةِ وما فيه من معنى البعد لمامر مراراً من الإشارة إلى علوِّ درجتِهم وبُعْدِ منزلتِهم في الفضلِ وقيل إليهما معاً فالتنوينُ في قولِهِ تعالَى
لَهُمْ نَصِيبٌ مّمَّا كَسَبُواْ على الأول للتفخيم وعلى الثاني للتنويعِ أي لكل منهم نوع نصيب

صفحة رقم 209

٢٠٣ - ٢٠٤ البقرة من جنس ما كسَبوا أو من أجله كقوله تعالى مّمَّا خطيئاتهم أُغْرِقُواْ أو مما دَعَوْا به نعطيهم منه ما قدّرناه وتسميةُ الدعاء كسْباً لما أنه من الأعمال
والله سَرِيعُ الحساب يحاسبُ العبادَ على كثرتهم وكثرةِ أعمالهم في مقدار لمحة فاحذَروا من الإخلال بطاعةِ مَنْ هذا شأنُ قدرتِه أو يوشك أن يُقيمَ القيامةَ ويحاسِبَ الناسَ فبادروا إلى الطاعات واكتساب الحسنات

صفحة رقم 210

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية