أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : قال عبد الله بن سلام وثعلبة وابن يامين وأسد وأسيد ابني كعب وسعيد بن عمرو وقيس بن زيد كلهم مؤمني اليهود : يا رسول الله يوم السبت يوم كنا نعظمه فدعنا فلنسبت فيه وإن التوراة كتاب الله فدعنا فلنقم بها بالليل وكذا قال البغوي، وقال : وكانوا يكرهون لحوم الإبل وألبانها بعد ما أسلموا فنزلت يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة السلم بالكسر والفتح الاستسلام والطاعة لذلك يطلق على الصلح والإسلام والمراد ههنا الإسلام. قرأ نافع وابن كثير والكسائي السلم ههنا بفتح السين والباقون بكسرها، وفي سورة الأنفال بالكسر أبو بكر والباقون بالفتح، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم بالكسر حمزة وأبو بكر والباقون بفتحها. و كافة اسم للجملة لأنها تكف الأجزاء من التفرق حال من الضمير أو السلم لأنها تؤنث كالحرب، والمعنى استسلموا لله وأطيعوه جملة ظاهرا وباطنا، قلت : وذا لا يتصور إلا عند الصوفية، أو المعنى ادخلوا في الإسلام بكليتكم ولا تخلطوا به غيره، أو في شعب الإسلام وأحكامه ولا تخلوا بشيء منها، قال حذيفة بن اليمان في هذه الآية : إن الإسلام ثمانية أسهم فعد الصلاة والصوم والزكاة والحج و العمرة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال وقد خاب من لا سهم له، قلت : إنما ذكر ما ذكر على سبيل التمثيل وإلا فالمراد بالآية الامتثال بكل ما أمر الله به والانتهاء عن كل ما نهى عنه، أو يقال : إن الأمر بالمعروف والهني عن المنكر يشتمل الجميع، فإن الأمر بالمعروف يقتضي الإتيان به والنهي عن المنكر يقتضي الانتهاء عنه. عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان " رواه مسلم وأبو داود و النسائي وابن ماجه ولا تتبعوا خطوات قد مر اختلاف القراءة فيه الشيطان يعني آثاره من تحريم السبت وتحريم الإبل وغير ذلك بعدما نسخ إنه لكم عدو مبين ظاهر العداوة، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر فقال إنا نسمع أحاديث من يهود يعجبنا أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال :" أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي " رواه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان.
التفسير المظهري
المظهري