قَوْله تَعَالَى: أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة.
نزل فِي الْمُهَاجِرين إِلَى الْمَدِينَة حِين أَصَابَهُم حر شَدِيد وفاقة عَظِيمَة فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة؛ تطييبا لقُلُوبِهِمْ وتسلية لَهُم.
فَقَوله: (أم) كلمة لِلْخُرُوجِ من كَلَام إِلَى كَلَام، ونكون بِمَعْنى: بل يَقُول الله تَعَالَى لَهُم: أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يأتكم مثل الَّذين خلوا من قبلكُمْ يَعْنِي: وَلم يصبكم مَا أَصَابَهُم، وَقَوله تَعَالَى: مثل الَّذين خلوا أَي: صفة الَّذين خلوا. من قبلكُمْ مستهم البأساء الْفقر وَالضَّرَّاء الْمَرَض وزلزلوا حركوا بِشدَّة وخوفوا. حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه مَتى نصر الله حَتَّى استبطئوا نصر الله. أَلا إِن نصر الله قريب.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم