أَمْ (١) حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ ، أم منقطعة، ومعنى الهمزة الإنكار، لما هاجر المسلمون وتركوا الديار والأموال فأصابهم ما أصابهم من الجهد وضيق العيش نزلت تشجيعا لهم وتطييبا لقلوبهم، وَلَمَّا يَأْتِكُم ، أي : لم يأتكم وزيدت عليه (٢) ما، مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ ، مضوا، مِن قَبْلِكُم : حالهم التي هي مثل في الشدة أو سنتهم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء ، الفقر والأسقام والمصائب والنوائب، وَزُلْزِلُواْ ، بأنواع البلايا وخوف العدو، حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ ، أي : إلى الغاية التي يقول الرسول ومن معه فيها، مَتَى نَصْرُ اللّهِ ، أي : بلغ بهم الضجر ولم يبق لهم صبر حتى استبطئوا النصر، أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ ، أي : قيل لهم ذلك إجابة لطِلْبتهم، يعني لا بد لكم أن يصيبكم مثل ما أصابهم فتصبروا كما صبروا.
٢ وفيها معنى التوقع، يعني الفعل الذي هو الإتيان منتظر/١٢ منه.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين