قوله تعالى : مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ في سَبِيلِ اللهِ فيه تأويلان :
أحدهما : يعني في الجهاد، قاله ابن زيد.
والثاني : في أبواب البر كلها.
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ ضرب الله ذلك مثلاً في أن النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف، وفي مضاعفة ذلك في غير ذلك من الطاعات قولان :
أحدهما : أن الحسنة في غير ذلك بعشرة أمثالها، قاله ابن زيد.
والثاني : يجوز مضاعفتها بسبعمائة ضعف، قاله الضحاك.
وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ يحتمل أمرين :
أحدهما : يضاعف هذه المضاعفة لمن يشاء.
والثاني : يضاعف الزيادة على ذلك لمن يشاء.
وَاللهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ فيه قولان :
أحدهما : واسع لا يَضِيق عن الزيادة، عليم بمن يستحقها، قاله ابن زيد.
والثاني : واسع الرحمة لا يَضِيق عن المضاعفة، عليم بما كان من النفقة.
ويحتمل تأويلاً ثالثاً : واسع القدرة، عليم بالمصلحة.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي