ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قَوْله تَعَالَى: وَإِذ فرقنا بكم الْبَحْر فأنجيناكم وأغرقنا آل فِرْعَوْن وَأَنْتُم تنْظرُون

صفحة رقم 166

أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَإِذ فرقنا بكم الْبَحْر فأنجيناكم وأغرقنا آل فِرْعَوْن وَأَنْتُم تنْظرُون قَالَ: أَي وَالله لفرق بهم الْبَحْر حَتَّى صَار طَرِيقا يبساً يَمْشُونَ فِيهِ (فأنجاهم وَأغْرقَ آل فِرْعَوْن) عدوهم نعم من عِنْد الله يعرفهُمْ لكيما يشكروا ويعرفوا حَقه
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة فَرَأى الْيَهُود يَصُومُونَ يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ: مَا هَذَا الْيَوْم الَّذِي تصومون قَالُوا: هَذَا يَوْم صَالح نجى الله فِيهِ بني إِسْرَائِيل من عدوهم فصامه مُوسَى
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: نَحن أَحَق بمُوسَى مِنْكُم فصامه وَأمر بصومه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن سعيد بن جُبَير
أَن هِرقل كتب إِلَى مُعَاوِيَة وَقَالَ: إِن كَانَ بَقِي فيهم شَيْء من النبوّة فسيخبرني عَمَّا أسألهم عَنهُ
قَالَ: وَكتب إِلَيْهِ يسْأَله عَن المجرة وَعَن الْقوس وَعَن الْبقْعَة الَّتِي لم تصبها الشَّمْس إِلَّا سَاعَة وَاحِدَة قَالَ: فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَة الْكتاب وَالرَّسُول قَالَ: إِن هَذَا شَيْء مل كنت آبه لَهُ أَن أسأَل عَنهُ إِلَى يومي هَذَا من لهَذَا قَالُوا: ابْن عَبَّاس
وطوى مُعَاوِيَة كتاب هِرقل وَبَعثه إِلَى ابْن عَبَّاس فَكتب إِلَيْهِ: إِن الْقوس أَمَان لأهل الأَرْض من الْغَرق والمجرة بَاب السَّمَاء الَّذِي تشق مِنْهُ وَأما الْبقْعَة الَّتِي لم تصبها الشَّمْس إِلَّا سَاعَة من نَهَار فالبحر الَّذِي أفرج عَن بني إِسْرَائِيل
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فلق الْبَحْر لبني إِسْرَائِيل يَوْم عَاشُورَاء

صفحة رقم 167

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية