ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

الآية ٥٧ وقوله تعالى :( وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ) [ يحتمل وجهين ](١) : يحتمل ما لم يحل لهم الفضل على حاجتهم، فأباح لهم القدر الذي لهم إليه حاجة، وسماه طيبات. ويحتمل أنه سماه طيبات لما لا يشوبه(٢) داء يؤذيهم ولا أذى [ يضر بهم، ليس ](٣) كطعام الدنيا مما لا يسلم من ذلك، والله أعلم. وقد قيل : الطيب هو المباح الذي يستطيبه الطبع، ويتلذذ به النفس.
وقوله :( وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) قد(٤) ذكرنا معنى الظلم في ما تقدم(٥). وقد يحتمل وجها آخر ؛ وهو النقصان كقوله :( كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا ) [ الكهف : ٣٣ ] أي لم تنقص منه. وحاصل(٦) ما ذكرنا : أن الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، وكل ما ذكرنا [ يرجع ](٧) إلى واحد.

١ - ساقطة من ط ع..
٢ - من ط م، في الأصل و ط ع: يشوبهم..
٣ - من ط ع، في ط م: يضرهم ليس، ساقطة من الأصل..
٤ - في النسخ الثلاث: وقد..
٥ - في تفسير الآية: ٥١..
٦ - في ط م: وحاصله..
٧ - من ط م..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية