ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

{وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما

صفحة رقم 123

رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} قوله عز وجل: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ: والغمام: هو ما غَمَّ السماء، فغطَّاها من سحاب وقتام، وكلُّ مُغَطٍّ فهُو غمام، ومنه: غُمَّ الهلال، أي غطاه الغَيْمُ. وفي الغمام الذي ظلله الله عليهم تأويلان: أحدهما: أنه السحابة، وهو قول ابن عباس. والثاني: أنه الذي أتى الملائكة في يوم بدر، مثل قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ منَ الْغَمَامِ [البقرة: ٢١٠] وهذا قول مجاهد. قوله عز وجل: وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ والسَّلْوَى فيه سبعة أقاويل: أحدها: أن المنَّ ما سقط على الشجر فيأكله الناس، وهو قول ابن عباس. والثاني: أن المنَّ صمغة، وهو قول مجاهد. والثالث: أن المنَّ شرابٌ، كان ينزل عليهم يشربونه بعد مزجِهِ بالماء، وهو قول الربيع بن أنس. والرابع: أن المنَّ عسل، كان ينزل عليهم، وهو قول ابن زيدٍ. والخامس: أن المن الخبز الرقاق، هو قول وهب. والسادس: أنه الزنجبيل، وهو قول السدي. والسابع: أنه الترنجين. وفي السلوى قولان: أحدهما: أنه السماني. والثاني: أنه طائر يشبه السماني كانت تحشره عليهم الريح الجنوب، وهذا قول ابن عباس، واشتقاقه من السلو، كأنَّه مُسَلِّي عن غيره. قال ابن جريج: كان الرجل منهم إن أخذ من المنِّ والسلوى زيادة على طعام يوم واحدٍ فسد، إلا يومَ الجمعة، فإنهم كانوا إذا أخذوا طعامَ يومَيْنِ لم يفسد. وفي قوله عز وجل: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ثلاثة تأويلاتٍ:

صفحة رقم 124

أحدها: الشَّهيَّات اللذيذة. والثاني: أنه الحلال. والثالث: أنها المباح.

صفحة رقم 125

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية