ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

مسْخُ هذه الأمة حصل على القلوب، فكما أنهم لما تركوا الأمر واستهانوا بما أُلزموا به من الشرع - عجلت عقوبتهم بالخسف والمسخ وغير ذلك من ضروب ما ورد به النَّصُّ، فهذه الأمة مِنْ نَقْضِ العهدِ ورفض الحدِّ عوقبت بمسخ القلوب، وتبديل الأحوال، قال تعالى : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ [ الأنعام : ١١٠ ] وعقوبات القلوب أنكى من عقوبات النفوس، وفي معناه أنشدوا :
يا سائلي : كيف كنتَ بَعْده ؟ *** لقيتُ ما ساءني وسَرَّه
ما زلت أختال في وِصالي حتى *** أمِنت من الزمانِ مَكره
طال عليَّ الصدود حتى *** لم يُبْقِ مما شَهِدَت ذرَّه

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير