اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ تجاوزوا الحد بصيد الحيتان فيه وقد نهوا عنه، وأمروا بتعظيم السبت والتجرد للعبادة فيه، قال تعالى : واسألهُم عن القَريَة التِي كَانت حاضِرَةَ البَحرِ إِذ يَعدُونَ فِي السَّبت إِذ تَأتِيهِم حِيتَانُهُم يَومَ سَبتِهِم شُرّعاً وَيَومَ لاَ يَسبِتُونَ لا تَأتِيهِم كّذلكَ نبلُوهُم يِمَا كَانُوا يَفسُقُونَ ١ والاعتداء : مجاوزة الحد، يقال : اعتدى وتعدى إذا ظلم. والظالم : مجاوز للحد وللحق.
خَاسِئِينَ مبعدين عن رحمة الله، مطرودين كما يخسأ الكلب. و الخسوء : الطرد والإبعاد. يقال خسأت الكلب خسأ وخسوءا –من باب منع- طردته و زجرته، وذلك إذا قلت له اخسأ. وخسأ الكلب –كخضع- بعد والجمهور على انهم مسخوا حقيقة. وعن مجاهد : لم تمسخ صورهم، ولكن مسخت قوبهم، فلم تقبل وعظا ولم تع زجرا. فمثلوا هنا بالقردة، كما مثلوا بالحمار في قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التورَاةَ ثُمّ لَم َيحمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحمِلُ أَسفَاراً ٢ والقردة من أخس الحيوان وأدنئه.
٢ اية ٥ الجمعة.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف