ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

قوله تعالى: أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الله.. تقدَّم أنَّ مذهبَ الجمهورِ أنَّ النيةَ بالواوِ التقديمُ على الهمزةِ لأنَّها عاطفةٌ، وإنما أُخِّرَتْ عنها لقوةِ

صفحة رقم 444

همزةِ الاستفهام، وأنَّ مذهبَ الزمخشري تقديرُ فِعْلٍ بعدَ الهمزةِ، ولا للنفي. و أَنَّ الله يَعْلَمُ يجوزُ أن تكونَ في محلِّ نصبٍ، وفيها حينئذٍ تقديران، أحدُهما أنَّها سادَّةٌ مسَدَّ مفردٍ إن جَعَلْنَا عَلِمَ بمعنى عَرَف، والثاني: أنها سادةٌ مَسَدَّ مفعولَيْن إنْ جَعَلْنَاها متعديةً لاثنين كظنَنْتُ، وقد تقدَّم أنَّ هذا مذهبُ سيبويهِ والجمهور، وأنَّ الأخفشَ يَدَّعي أنها سَدَّتْ مَسَدَّ الأول والثاني محذوفٌ، و «ما» يجوز أن تكونَ بمعنى الذي وعائدُها محذوف، أي: ما يُسِرُّونه ويُعْلِنُونه، وأن تكونَ مصدريةً أي: يعلم سِرَّهم وعَلَنَهم، والسِرُّ والعلانِيَةُ متقابِلان.

صفحة رقم 445

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية