ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

قوله تعالى : أو لا يعلمون : الاستفهام هنا للتوبيخ، والإنكار عليهم لكونهم نزَّلوا أنفسهم منْزلة الجاهل ؛ أن الله يعلم ما يسرون : يشمل ما يسره الإنسان في نفسه، وما يسره لقومه وأصحابه الخاصين به ؛ وما يعلنون أي ما يظهرون لعامة الناس ؛ فالله سبحانه وتعالى يعلم هذا، وهذا ؛ ولا يخفى عليه شيء ؛ والمعنى : كيف يؤنب بعضهم بعضاً بهذا الأمر وهم لو جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، وأنكروا نبوَّته، ولم يؤمنوا فإن الله تعالى لا يخفى عليه الأمر ؟ ! فسواء أقروا، أو لم يقروا عند الصحابة أن الرسول حق فإن الله تعالى عالم بهم..
الفوائد :
١ ومنها : توبيخ اليهود على التحريف ؛ لقوله تعالى :{ أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون
. ٢ ومنها : إثبات عموم علم الله عزّ وجلّ ؛ لقوله تعالى :( يعلم ما يسرون وما يعلنون )
. ٣ ومنها : الوعيد على مخالفة أمر الله عزّ وجلّ ؛ لقوله تعالى : أولا يعلمون أن الله يعلم.... الآية ؛ لأن المقصود بذلك تهديد هؤلاء، وتحذيرهم..

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير