ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون
المعنى الجملي
ذكر سبحانه في هذه الآيات ضربا من ضروب غرورهم وصلفهم وادعائهم أنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه، فهو لا يعذبهم دوما بل يعذبهم تعذيب الأب ابنه والحبيب حبيبه وقتا قصيرا ثم يرضى عنهم
الإيضاح :
أي وأما الذين صدقوا الله ورسله، وآمنوا باليوم الآخر وعملوا صالح الأعمال فأدوا الواجبات، وانتهوا عن المعاصي فأولئك جديرون بدخول الجنة جزاء وفاقا على إخباتهم لربهم وإنابتهم إليه وإخلاصهم له في السر والعلن.
وفي هذا دليل على أن دخول الجنة منوط بالإيمان الصحيح والعمل الصالح معا، كما روي ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسفيان بن عبد الله الثقفي، وقد قال له يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال : قل آمنت بالله، ثم استقم ). رواه مسلم.
وقد جرت سنة الله في القرآن أن يشفع الوعد بالوعيد مراعاة لما تقتضيه الحكمة، وإرشاد العباد من الترغيب مرة والترهيب أخرى، والتبشير طورا والإنذار طورا آخر، إذ باللطف والقهر يرقى الإنسان إلى درجة الكمال، ويفوز برضوان الله وحسن توفيقه ورضوان من الله أكبر .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير