تمهيـــد :
ذكر الله في هذه الآية ضربا من ضروب غرورهم وصلفهم وادعائهم أنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه، فهو لا يعذبهم دوما بل يعذبهم تعذيب الأب ابنه والحبيب حبيبه، وقتا قصيرا ثم يرضى عنهم.
٨٢ والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. أي والذين أمنوا بالله ورسوله وأطاعوا الله فأقاموا حدوده وأدوا فرائضه واجتنبوا محارمه، فأولئك هم أصحاب الجنة الجديرون بدخولها والخلود فيها أبديا.
وفي هذا دليل على أن دخول الجنة منوط بالإيمان الصحيح والعمل الصالح معا، كما روى أن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا وأقلل فيه لعلي أعيه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " قل آمنت بالله ثم استقم " ( ٢٠٨ ) رواه مسلم.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة