ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨٢).
[٨٢] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨٢) دائمون.
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣).
[٨٣] وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ في التوراةِ، إخبارٌ في معنى النهي، والميثاقُ: العهدُ الشديدُ.
لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ قرأ ابنُ كثيرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ: (لا يَعْبُدُونَ) بالغيب، والباقون بالخطاب (١)؛ لقوله: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا معناه: ألا تعبدوا، فلما حذف (أن)، صار الفعلُ مرفوعًا.
وَبِالْوَالِدَيْنِ أي: ووصيناهم بالوالدين.

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٠٢)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٦٢)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ٨٣)، و"الكشف" لمكي (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٢٠)، و"تفسير البغوي" (١/ ٧٢)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٧٨).

صفحة رقم 140

إِحْسَانًا بِرًّا بهما، وعطفًا عليهما، ونزولًا عندَ أمرِهما فيما لا يُخالفُ أمرَ الله تعالى.
وَذِي الْقُرْبَى أي: وبذي القربى، والقربى مصدرٌ كالحسنى. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (القُرْبَى) بالإمالة.
وَالْيَتَامَى جمع يتيم، وهو الطفل الذي لا أبَ له، وأصلُ اليتمِ: الانفرادُ. قرأ الدوريُّ عن الكسائي: (وَالْيَتَامَى) بالإمالة (١).
وَالْمَسَاكِينِ يعني: الفقراء.
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا صِدْقًا وحَقًّا في شأنِ محمدٍ - ﷺ -، فمن سألكم عنه، فاصدُقوه، وبَيِّنوا له صفتَهُ، ولا تكتُموا أمرَه. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (حَسَنًا) بفتح الحاء والسين (٢)؛ أي: قولًا حسنًا.
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أعرضتم عن العهد والميثاق.
إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وذلك أن قومًا منهم آمنوا.
وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ كإعراضِ آبائِكم.

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٢٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٤٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٧٩).
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ١٩٢)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٠٣)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٦٢)، و"الكشف" لمكي (١/ ٢٥٠) و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٢١)، و"تفسير البغوي" (١/ ٧٢)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٨٠).

صفحة رقم 141

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية