ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

ثم تقرر الآيات الكريمة أن من عادى أحد الملائكة-وهو جبريل في هذا السياق-فقد عادى الملائكة جميعا ومن بينهم نفس ميكائيل، لأن الإيمان بالملائكة كل لا يتجزأ، كما أن من عادى أحد الرسل-وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في هذا السياق-فقد عادى الرسل جميعا، وفي طليعتهم نفس موسى عليه السلام، لأن الإيمان بالرسل وحدة لا تنفصم كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لاَ نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مَّن رُّسُلِهِ .
وهكذا يؤكد القرآن الكريم بصورة قاطعة أن جبريل وميكائيل ينتميان إلى فصيلة واحدة لا فرق في خصائصها ولا في مزاياها، ولذلك يعتبر عدو أحدهما عدوا للثاني، أي عدوا لهما معا َ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائيلَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ( ٩٨ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير