فإن قيل : فلم قال : مَن كَانَ عَدُوَّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌ لِلْكَافِرِينَ وقد دخل جبريل وميكائيل في عموم الملائكة فلِمَ خصهما بالذكر ؟ فعنه جوابان :
أحدهما : أنهما خُصَّا بالذكر تشريفاً لهما وتمييزاً.
والثاني : أن اليهود لما قالوا جبريل عدوّنا، وميكائيل ولينا، خُصَّا بالذكر، لأن اليهود تزعم أنهم ليسوا بأعداء لله وملائكته، لأن جبريل وميكائيل مخصوصان من جملة الملائكة، فنص عليهما لإبطال ما يتأولونه من التخصيص، ثم قال تعالى : فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ ، ولم يقل لهم، لأنه قد يجوز أن ينتقلوا عن العداوة بالإيمان.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود