تمهيد :
في هذه الآيات وصف ليوم القيامة حيث ينعم المتقون بالجنة، ويعاقب المجرمون بالنار، واقتصر في وصف الجنة على آية واحدة، ثم أسهب في وصف جهنم وأهلها، واختصامهم وحسرتهم في جهنم، وتمنيهم العودة إلى الدنيا ليكونوا من المؤمنين.
١٠٠، ١٠١- فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم
فليس لنا اليوم شافع يشفع لنا، فينقذنا من العذاب، ولا صديق مخلص، يسعى لرحمتنا وإنقاذنا مما نحن فيه، ونلاحظ أن الشافعين جاءت بالجمع، لكثرة الشافعين في ذلك اليوم من المؤمنين، أما الصديق الحميم فجاءت مفردة، للدلالة على ندرة الصديق، خصوصا في وقت الضيق.
والخلاصة :
أن الأمر قد بلغ من شدة الهول، مبلغا عظيما، فهم في النار خالدون مخلدون، وهم يتأسفون على حالهم، ويندمون على عبادة غير الله، ثم يظهرون الحسرة واللهفة على عدم وجود شفيع يشفع لهم ليخلصهم مما هم فيه، أو حتى مجرد صديق يتوجع لألمهم، ويشاطرهم أحزانهم.
تفسير القرآن الكريم
شحاته