ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

(إن في ذلك) أي ما تقدم ذكره من نبأ إبراهيم وقصة قومه (لآية) أي عبرة وعلامة وحجة وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر، فإنها جاءت على أنظم ترتيب؛ وأحسن تقرير، يتفطن المتأمل فيها لغزارة علمه، لما فيها من الإشارة إلى أصول العلوم الدينية والتنبيه على دلالتها، وحسن دعوته للقوم، وحسن مخالفته معهم، وكمال إشفاقه عليهم، وتصوير الأمر في نفسه، وإطلاق الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضاً بهم، وإيقاظاً لهم؛ ليكون أدعى إلى الاستماع والقبول، والتنوين في (آية) يدل على التعظيم والتفخيم.
(وما كان أكثرهم مؤمنين) أي أكثر هؤلاء الذين يتلو عليهم رسول الله - ﷺ - نبأ إبراهيم وهم قريش. ومن دان بدينهم. وقيل: وما كان أكثر قوم إبراهيم بمؤمنين. وهو ضعيف لأنهم كلهم غير مؤمنين

صفحة رقم 397

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية