ﭦﭧﭨﭩﭪ

(إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥)
(إِنْ) نافية، أي ما أنا إلا نذير مبين، أي إلا منذر مبين، فلا يهمني إلا بيان ما فيه الإنذار، وبيان ما فيه من تبشير، ويلاحظ أن قول نوح عليه السلام فيه تهديد لهم، ولذا اقتصر على ذكر الإنذار، ولم يذكر التبشير، مع أن أصل الرسالة للأمرين.
وقد أمر اللَّه تعالى محمدا - ﷺ - وقد جوبه من المشركين بما جوبه به نوح عليه السلام، وقال اللَّه تعالى له:
(وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢).
وهكذا توافقت أقوال المشركين من عهد نوح الأب الثاني للخليقة إلى عهد قوم محمد خاتم النبيين، وكان الجواب واحدا أحرج قوم نوح والمبطل إذا أحرج هدد وأنذر.

صفحة رقم 5379

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية