قوله: قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ
١٥٧٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ: حَتَّى إِذَا تَمَادَوْا يَعْنِى قَوْمَ نُوحٍ فِي الْمَعْصِيَةَ وَعَظُمَتْ فِيهِمْ فِي الأَرْضِ الْخَطِيئَةُ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْهُ الْبَلاءُ وَانْتَظَرَ النَّجْلُ بَعْدَ النَّجْلِ فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إِلا كَانَ أَخْبَثَ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ حَتَّى إِنْ كَانَ الآخِرُ مِنْهُمْ لَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَذَا مَعَ آبَائِنَا وَأَجْدَادِنَا هَكَذَا مَجْنُونًا لَا يَقْبَلُونَ منه شيء حتى شكي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ نُوحٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ كَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ: رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَلَمَّا شكي نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ مِنْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَنْصَرَهُ عَلَيْهِمْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا
١٥٧٨٢ - حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا مسعد، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُهُ: افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ حَتَّى سَمِعْتُ بن ذي يزن يقول: تعالى أفاتحك يعني تعال أُخَاصِمْكَ.
١٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا أي اقضي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً وَرُوِِىِ، عَنِ السُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
١٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِى مِنَ الْمُصَدِّقِينَ.
قَوْلُهُ: فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ
١٥٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثنا زيد بن جباب، ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ ثَمَانُونَ رَجُلاً أَحَدُهُمْ جُرْهُمْ.
١٥٧٨٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ فِي سَفِينَةِ نُوحٍ ثَمَانُونَ رَجُلاً أَحَدُهُمْ جُرْهُمْ وَكَانَ لِسَانُهُ عَرَبِيًّا.
١٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمْ يَنْجُ مِمَّنْ فِي السَّفِينَةِ إِلا نُوحٌ وَثَلاثَةُ بَنِينَ لَهُ وَنِسَاؤُهُمْ فَجَمِيعُهُمْ ثَمَانِيَةٌ.
١٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ سَبْعَةٌ نُوحٌ وَثَلاثَةُ أَوْلادِهِ وَكَنَائِنُهُ ثَلاثٌ.
١٥٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ أَوْ شَجَرٌ فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْخَلائِقِ إِلا نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ فِي الفلك الأعوج بن أعنق فيما يزعم أهل الكتاب وكان عوج بْنُ سَيْحَانَ وَأُمُّهُ أَعْنَقُ جَبَّارًا خَلْقَهُ اللَّهُ كَمَا شَاءَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَهُ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْنَقُ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ فَكَانَتْ فِيمَا يَزْعُمُونَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ يَقُولُونَ فِي وِلادَتِهِ أَمْرًا لَا نُحِبُّ أَنْ نَقُولَهُ وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ السَّحَابُ يَكُونُ عَلَى مِحْجَزِ إزاره وانه كان يصوب يده فيأخذ الحوب مِنْ أَسْفَلِ الْبَحْرِ ثُمَّ يَشْوِيهِ بِيَدِهِ بِقَلْبِ الشَّمْسِ حَتَّى يُنْضِجَهُ ثُمَّ يَأْكُلَهُ وَكَانَ عُمْرُهُ ثَلاثَةَ آلافِ سَنَةٍ وَسِتَّمِائَةِ سَنَةٍ وُلِدَ فِي دَارِ آدَمَ ثُمَّ عَاشَ حَتَّى قَتَلَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تعالى فِي الْفُلْكِ
١٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ قَالَ: سَفِينَةٌ حَمَلَ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
وَرُوِِىِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ أَنَّهَا سَفِينَةُ نُوحٍ.
١٥٧٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَاذَانَ، عَنْ حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَرْبَعَمِائَةِ ذِرَاعٍ وَطُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: الْمَشْحُونِ
١٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَدْرُونَ مَا الْمَشْحُونُ قُلْنَا: لَا قَالَ: هُوَ الْمُوَقَّرُ وَرُوِِىِ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب