ﭵﭶﭷﭸﭹ

تمهيد :
هذه قصة نوح عليه السلام، وهو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، بعد أن عُبدت الأصنام والأنداد، فنهاهم عن ذلك، وحذّرهم من وبال عقاب ربهم، ومكث فيهم ألف سنة إلا خمسين، فكذبه قومه فدعا عليهم : فأغرقهم الله عقابا لهم، ونجى الله نوحا ومن معه من المؤمنين.
١١٧، ١١٨- قال رب إن قومي كذبون*فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين .
أي : قال نوح لربه شاكيا متضرعا مستغيثا به : إن قومي كذبوا رسالتي وأعرضوا عني، وازدادوا عتوا وتصميما على الكفر، وقد ورد هذا المعنى بالتفصيل في سورة نوح وغيرها، مثل قوله تعالى : قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا* فلم يزدهم دعائي إلا فرارا*وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا [ نوح : ٥-٧ ].
فافتح بيني وبينهم فتحا..
اقض بيننا بحكمك العادل، الذي ينصر الحق، ويخذل الباطل، وينجي المؤمنين، ويهلك الكافرين.
ونجني ومن معي من المؤمنين.
أي : أنقذني ومن آمن بي من مكرهم وكيدهم وعدوانهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير