قال ربِّ إنَّ قومي كذَّبونِ ؛ تمادوا على تكذيبي، وأصروا عليه، بعد ما دعوتهم هذه الأزمنة المتطاولة، فلم يزدهم دعائي إلا فِراراً، وليس هذا من قبيل الإخبار ؛ لأن الله لا يخفى عليه شيء، وإنما هو تضرع وابتهال، بدليل قوله : فافتحْ بيني وبينهم فتحاً .
قلت : أما ما يأخذه العالم من الأحباس فلا يدخل في هذا ؛ إذ ليس فيه تكلف من أحد، وكذلك ما يأخذه الواعظ على وجه الزيارة والهدية، من غير استشراف نفسٍ ولا طمعٍ ولا تكلفٍ. والله تعالى أعلم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي